بوتين يتملص من تورط روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية

الرئيس الروسي يقول إن الكرملين ليس له علاقة بقضية التدخل ويشير إلى أن الرعايا الروس في الولايات المتحدة لا يمثلون مصالح الدولة الرسمية.
السبت 2018/03/10
بوتين "لا يكترث اطلاقا" لقضية التدخل في الانتخابات الاميركية

واشنطن - يتصاعد الجدل على إثر اتهام الولايات المتحدة لكيانات وأطراف روسية بالتورط في تخلها في الانتخابات الأميركية والذي قوبل بسخرية ولا مبالاة روسية.
 وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة تم بثها الجمعة انه "لا يكترث اطلاقا" اذا كان رعايا روس قاموا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الاميركية في 2016، مشددا على ان الكرملين لم تكن له أي علاقة بالموضوع.
وتساءل بوتين في مقابلة مع شبكة "ان بي سي" التلفزيونية "لماذا قررتم ان السلطات الروسية بما فيها انا اعطينا الاذن بالقيام بذلك؟".
ويقود المدعي المستقل روبرت مولر تحقيقا على نطاق واسع لتحديد ما اذا كان فريق حملة الرئيس الاميركي دونالد ترامب تواطأ مع موسكو.
ووجه مولر خلال فبراير الماضي 13 اتهاما الى رعايا روس من بينهم مقرب من بوتين وثلاث شركات روسية بدعم حملة ترامب ومحاولة ايذاء منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون من خلال التدخل في الاقتراع الرئاسي.
ورد بوتين متسائلا "ماذا يعني اذا كانوا رعايا روس؟" مضيفا "هناك 146 مليون روسي والامر سيان عندي. ولا اكترث للامر اطلاقا فهم لا يمثلون مصالح الدولة الروسية".
وجاء في البيان الاتهامي الواقع في 27 صفحة ان حملة التدخل الروسي التي حظيت بتمويل بملايين الدولارات بدات منذ العام 2014. الا ان بوتين أكد انه لم ير حتى الان دليلا يثبت ان التدخل المفترض خالف القوانين الاميركية.
ومضى يقول "هل نحن من فرض عقوبات على الولايات المتحدة؟ الولايات المتحدة هي التي فرضت علينا عقوبات"، مضيفا "في روسيا لا يمكننا محاكمة شخص لم يخالف القانون الروسي ... ارسلوا لنا على الاقل وثيقة او طلبا رسميا وسنلقي عليه نظرة".
وكانت وكالات الاستخبارات الاميركية نددت بالتدخل الروسي في الحملة الانتخابية، الا ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب نفى باستمرار اي تواطؤ مع موسكو.
وتساءل بوتين "هل يمكن ان يصدق أحد ان روسيا البعيدة الاف الكيلومترات... اثرت على نتائج الانتخابات؟ الا يبدو الامر لك سخيفا؟". ومضى يقول "ليس هدفنا التدخل. ولا نرى اي هدف كان من الممكن تحقيقه من خلال التدخل. ليس هناك غاية".
وكان مسؤولو الاستخبارات الاميركية قالوا في فبراير الماضي ان محاولات التدخل الروسية في السياسة الاميركية تتواصل وانها تشكل تهديدا للانتخابات التشريعية الحاسمة في نوفمبر المقبل.