بوتين يثمن الانسحاب الأميركي من سوريا ويشكك في تنفيذه ميدانيا

الرئيس الروسي يعلن أنه يوافق نظيره الأميركي في أنه تم تحقيق الانتصار على "داعش" في سوريا، ويؤكد  أن القوات الروسية وجهت ضربات قوية للتنظيم.
الخميس 2018/12/20
بوتين: حتى الآن لا أرى مؤشرات على انسحاب القوات الأميركية من سوريا

موسكو- عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤتمره الصحافي السنوي الموسع الرابع عشر، في مركز التجارة العالمي بموسكو حيث تطرق إلى العديد من الملفات الساخنة وعلى رأسها الأزمة السورية والعلاقات مع الغرب خاصة بعد التدخل في أوكرانيا وقضية تسميم العميل المزدوج سيرجي سكريبال.

ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرار نظيره الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من سوريا بأنه خطوة صحيحة، مضيفا أنه لا يفهم ماذا يعني هذا الإعلان بالضبط.

وقال بوتين خلال مؤتمره الصحفي السنوي في موسكو الخميس، إن الوجود العسكري الأميركي في سوريا غير شرعي، وسحب الولايات المتحدة قواتها خطوة صحيحة.

واستدرك قائلا: "حتى الآن لا أرى مؤشرات على انسحاب القوات الأميركية من سوريا، لكننا نفترض أن هذا أمر ممكن، لاسيما وأننا نسير في طريق التسوية السياسية"، مشيرا إلى أنه ليس هناك حاجة للوجود العسكري الأميركي في سوريا للتوصل إلى هذه التسوية.

وأضاف: "فيما يتعلق بانسحاب القوات الأميركية، فلا أعرف ماذا يعني ذلك. للولايات المتحدة حضور في أفغانستان منذ 17 عاما، وكل عام يتحدثون عن الانسحاب من هناك، لكنهم ما زالوا موجودين".

وأعلن ترامب الأربعاء إن واشنطن ألحقت الهزيمة بالتنظيم المتشدد في سوريا وإن هذا كان الهدف الوحيد من بقاء القوات الأمريكية هناك.

وأضاف بوتين أنه موافق مع ترامب في أنه تم تحقيق الانتصار على "داعش" في سوريا، مشيرا إلى أن القوات الروسية وجهت ضربات قوية للتنظيم في ذلك البلد.

بوتين: العام القادم سيشهد انطلاق المرحلة السياسية للتسوية في سوريا
بوتين: العام القادم سيشهد انطلاق المرحلة السياسية للتسوية في سوريا

وحذر الرئيس الروسي من خطر تسلل إرهابيي "داعش" من سوريا إلى المناطق المجاورة.

وفيما يخص سير العملية السياسية في سوريا أكد بوتين أن العام القادم سيشهد انطلاق المرحلة السياسية للتسوية في سوريا.

وقال الرئيس الروسي:" نحن مرتاحون بشكل عام إزاء سير العمل على تسوية الأوضاع في سوريا".

وتعود مبادرة تشكيل اللجنة الدستورية إلى مؤتمر الحوار السوري الذي انعقد في 30 يناير بمدينة سوتشي الروسية ليوافق عليها لاحقا المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا.

وتتشكل اللجنة المؤلفة من 150 شخصا من ثلاث قائمات موزعة مناصفة بين النظام والمعارضة والأمم المتحدة. ولئن قدّم كل من النظام والمعارضة قائمتيهما، بيد أن الإشكال ظهر مع القائمة التي على المنظمة الأممية طرحها حيث أصر النظام السوري وروسيا على لعب دور في اختيار أسمائها.

وفي هذا الصدد أكد بوتين أن الرئيس الروسي بشار الأسد الأسد وافق على قوائم المرشحين للجنة الدستورية السورية رغم اعتراضه على بعضهم.

ويقول الرئيس السوري بشار الأسد إنه يدعم العملية السياسية للأمم المتحدة، وأوضحت موسكو أيضا أنها تتوقع أن يقود الأسد ذلك، لكن لم تبد أي استعداد لدفع دمشق نحو تنازلات ذات مغزى والانتقال من مرحلة الحديث عن الدعم إلى تحرك مباشر وملموس.

ويشترط النظام السوري أن تكون له الأغلبية في اللجنة الدستورية، وأن يحوز على حق “الفيتو” فيها، وأن تكون الرئاسة بيده، وأن يمنح حق تعديل بعض مواد الدستور دون كتابة دستور جديد، يعني عمليا رفضه للعملية الدستورية برمتها.

ويعول نظام الأسد على الدور الروسي في خلق مسار مواز، يستبعد دور الأمم المتحدة، ويلغي إشرافها على العملية السياسية وفق مقررات جنيف. وهذا يعزز مخاوف المعارضة من تشكيل “لجنة دستورية” تنتج دستوراً لصالح النظام، يسمح ببقاء الأسد في السلطة.