بوتين يثني على دور بلاده في هزيمة داعش بسوريا

الخميس 2017/12/28
بوتين يثني على نفسه

موسكو- أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس بالدور "الجوهري" الذي لعبته روسيا في الهزيمة التي لحقت بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، حيث خسر داعش القسم الأكبر من مناطق سيطرته.

وقال بوتين مستهلا مراسم توزيع أوسمة على العسكريين الروس الذين شاركوا في العملية العسكرية في سوريا إن "روسيا قدمت مساهمة حيوية في هزيمة قوى الإجرام التي تحدت الحضارة برمتها وفي تدمير جيش إرهابي وديكتاتورية همجية".

وتابع أن هذه القوات "كانت تنشر الموت والدمار وتطمح لتجعل من سوريا والدول المجاورة لها ميدانا مؤاتيا لشن هجوم شامل يستهدف بلدنا".

وقال مراقبون في هذا السياق إن ثناء الرئيس الروسي على دور الجيش الروسي في القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا يخدم مصالحه وشعبيته بدرجة مباشرة خصوصا وأن الانتخابات الرئاسية على الأبواب.

وبدأ الجيش الروسي في 12 ديسمبر انسحابا جزئيا لقواته من سوريا اثر اعلان بوتين أن مهمتها "انجزت بنجاح" بعد سنتين من التدخل العسكري لدعم النظام السوري.

ومنذ بدء التدخل الروسي، استعاد الجيش السوري زمام المبادرة على الأرض واستعاد السيطرة على مناطق واسعة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية والفصائل المعارضة على حد سواء. وبات يسيطر حالياً على 55 في المئة من مساحة البلاد.

ولم يعد تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر سوى على جيوب محدودة متناثرة في البلاد، لا تتجاوز خمسة في المئة من مساحة سوريا.

وقال بوتين إنه "تم القضاء على عتاد (مقاتلي التنظيم) وقياداتهم والبنى التحتية وآلاف المقاتلين" منذ بدء العملية الروسية التي شارك فيها بالإجمال "أكثر من 48 ألف جندي وضابط روسي".

ويشمل هذا العدد بحسب بوتين طيارين وعناصر بحرية ووحدات من الشرطة العسكرية وعناصر استخبارات ومستشارين عسكريين.

وسيبقي الجيش الروسي في سوريا على مركزه لمصالحة القوى المتحاربة، وثلاث كتائب من الشرطة العسكرية، كما سيحتفظ بقاعدة حميميم الجوية وسيوسع قاعدة طرطوس البحرية.

وقال بوتين "إنكم تدركون وتعلمون وتشعرون أكثر من أي شخص آخر أن الجيش شهد تغيرا جذريا خلال هاتين السنتين ونيف. تغير لأن الناس شعروا أنه بالمستوى المطلوب".

وتابع "فهموا كيف تعمل معداتنا العسكرية وأجهزة القيادة والتموين، وإلى أي حد باتت قواتنا المسلحة حديثة، العالم بأسره رأى ذلك، والأهم أن شعبنا أيضا رآه".

وفي سياق متصل بالملف السوري، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن القاعدتين الروسيتين في "حميميم" و"طرطوس" تعدان قلعتين هامتين لحماية المصالح الروسية في سوريا.

وأشار إلى أن "القاعدتين المذكورتين ستستمران في أداء عملهما بشكل دائم".

وأفاد أن الطيارين الروس قاموا بـ 34 ألف طلعة وقصفوا 166 منشأة تابعة للإرهابيين بالصواريخ العالية الدقة.

ووعد في الوقت ذاته بتقديم العون المستمر لذوي الجنود والضباط الذين قضوا خلال القتال في سوريا.

1