بوتين يدعم ترشح السيسي لرئاسة مصر

الخميس 2014/02/13
بوتين: استقرار الشرق الأوسط مرتبط باستقرار مصر

موسكو- أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء مع المشير عبد الفتاح السيسي الخميس في موسكو أنه يدعم ترشح رجل مصر القوي قائد الجيش للانتخابات الرئاسية.

وقال بوتين "أعرف انكم اتخذتم قرار الترشح للانتخابات الرئاسية في مصر"، وذلك كما ظهر في لقطات بثها التلفزيون الروسي.

وأضاف بوتين متوجها للمشير السيسي "انه قرار مسؤول جدا، تولي مهمة من أجل الشعب المصري. أتمنى لكم باسمي واسم الشعب الروسي النجاح".

وأضاف الرئيس الروسي "ان استقرار الوضع في كل الشرق الاوسط يعتمد الى حد كبير على الاستقرار في مصر. انا مقتنع انه مع خبرتكم ستنجحون في تعبئة مناصريكم واقامة علاقات مع كل شرائح المجتمع المصري".

والمشير السيسي وزير الدفاع المصري لم يعلن رسميا بعد ترشيحه للرئاسة، لكنه لم يخف نواياه هذه منذ ان عزل الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي في 3 يوليو.

على صعيد تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة في مجال العسكري، عقد قائد الجيش المصري المشير عبد الفتاح السيسي الخميس لقاءات مع كبار المسؤولين الروس في موسكو للتفاوض على صفقة أسلحة بقيمة ملياري دولار يفترض أن تعوض عن المساعدة من واشنطن.

وقد وصل السيسي إلى موسكو أمس الأربعاء برفقة وزير الخارجية المصري نبيل فهمي لعقد لقاء مع نظيريهما الروسيين.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويغو قاما بزيارة تاريخية إلى القاهرة في نوفمبر بهدف اعادة احياء العلاقات التي كانت تراوح مكانها منذ الحقبة السوفياتية.

وقال دبلوماسيون في موسكو إن محادثات الخميس ستركز على قضايا الأمن الاقليمي مثل الأزمة السورية وكذلك العلاقات التجارية والاقتصادية.

وأكد مسؤولون روس أن جزءا كبيرا من المحادثات سيركز على صفقة أسلحة روسية جديدة.

وبعد زيارة الوزيرين الروسيين إلى القاهرة، أعلن رئيس المجموعة الروسية الصناعية العامة "روستيك" أن روسيا ستزود القاهرة بانظمة دفاع جوية وأنها تبحث مع مصر تسليم الجيش طائرات ومروحيات.

وقال سيرغي شيمزوف رئيس المجموعة انذاك "أن بعض العقود (مع مصر) قد وقعت لا سيما تلك المتعلقة بأنظمة الدفاع الجوي"، لكنه أوضح لاحقا أنه كان يشير فقط إلى اتفاق اطار وليس عقود تسليم.

وكتبت صحيفة "فيدوموستي" الروسية الواسعة الاطلاع في 15 نوفمبر أن الاتفاقات التي يجري مناقشتها تصل قيمتها إلى اكثر من ملياري دولار.

وأكد شيمزوف أن القادة الجدد في مصر يبحثون خيارات التمويل مع حلفائهم الاقليميين كما "يريدون أن يطلبوا من روسيا منحهم قرضا". ولم يشأ القول ما اذا كانت روسيا مستعدة لامداد القاهرة بالمساعدة المطلوبة.

وكان الاتحاد السوفياتي أبرز مزود للأسلحة لمصر في الستينيات ومطلع السبعينيات، لكن التعاون بين الطرفين تراجع بعدما وقعت مصر وإسرائيل معاهدة سلام وبدأت القاهرة تتلقى مساعدات كبرى من الولايات المتحدة.

وزودت الولايات المتحدة الجيش المصري مساعدات عسكرية بمليارات الدولارات منذ التوقيع في 1979 على اتفاق السلام مع إسرائيل، بهدف ضمان تطبيق الاتفاق واعطائها الأولوية في عبور قناة السويس ودعم أكبر بلد عربي لدوره الفاعل في "الحرب على الإرهاب" التي تخوضها واشنطن.

ولا يخفي السيسي وزير الدفاع ونائب رئيس الوزراء في الحكومة التي عينها منذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في يوليو، طموحه للترشح للرئاسة التي يضمن الفوز بها هذه السنة نظرا للشعبية التي يحظى بها الجيش الذي ينظر اليه بوصفه خشبة الخلاص في مصر.

وعلى صعيد مزيد تدعيم التعاون العسكري بين البلدين، صرح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويجو خلال لقائه نظيره المصري المشير عبد الفتاح السيسي في موسكو الخميس بأن روسيا تراقب عن كثب التطورات في مصر.

وذكرت مصادر مصرية أنه من المنتظر أن يوقع الوزيران اتفاقية خاصة بإجراء مناورات مشتركة بين الدولتين في المجالات الجوية والبحرية والبرية، وأن المشير السيسي سيقدم خطة متكاملة لقيام روسيا بتحديث سلاح الجيش المصري.

وذكرت "قناة روسيا" أنه في مستهل محادثات وزيرى الدفاع، هنأ شويجو نظيره بمناسة ترقيته إلى رتبة مشير، معتبرا أن هذه الترقية "تأتي تقديرا لنشاط السيسي في منصب وزير الدفاع من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار في البلاد".

وقال الوزير الروسي "نراقب التطورات في بلادكم باهتمام. ونحن معنيون بأن تكون مصر دولة قوية ومستقرة".

وأضاف أن موسكو "تؤيد الخطوات التي تتخذها وزارة الدفاع المصرية في مجال مكافحة الإرهاب" داعيا في هذا الخصوص الى بحث المواضيع المهمة المتعلقة بالتعاون العسكري والعسكري-التقني بين البلدين، وآفاقه المستقبلية.

1