بوتين يستكمل هيمنته الداخلية عبر انتخابات تشريعية شبه محسومة

السبت 2016/09/17
بسط النفوذ

موسكو - يتوجه الناخبون الروس إلى صناديق الاقتراع، الأحد، لاختيار نواب مجلس الدوما من دون حماس كبير في ظل أزمة اقتصادية أثرت بشكل كبير على القدرة الشرائية للسكان وتدهور في العلاقات مع الغرب. ويتوقع مراقبون أن يحقق الرئيس فلاديمير بوتين الذي يحظى بشعبية قياسية، وحزب “روسيا الموحدة” الذي يتزعمه، فوزا كاسحا في هذه الانتخابات مع ترجيح الاستعداد لترشح بوتين لولاية رئاسية رابعة.

وحث بوتين، الخميس، الروس على المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة قبل انتخابات 2018 الرئاسية.

ويوجد 110 ملايين ناخب في روسيا مدعوون لاختيار 450 نائبا في مجلس الدوما الذي يهيمن عليه حزب “روسيا الموحدة”.

ويتنافس في الانتخابات أكثر من 6500 مرشح من 14 حزبا وينتخب نصف النواب لأول مرة بأغلبية الأصوات.

وسيجدد الناخبون كذلك برلمانات بعض المناطق وينتخبون حكامها. وعلى هذا الأساس سيختبر الرئيس الشيشاني رمضان قديروف لأول مرة خيار الناخبين منذ أن عينه الكرملين في هذا المنصب في 2007.

وستكون أول انتخابات تشريعية في القرم التي ضمتها روسيا في 2014 ثم نظمت استفتاء أيد ضمها ولم يعترف به الغرب. وتدور الانتخابات في ظروف استثنائية تتمثل في انهيار أسعار المحروقات التي تؤمن قسما مهما من عائدات خزينة الدولة والعقوبات الغربية على إثر الأزمة الأوكرانية والأزمة النقدية التي تعيش فيها روسيا منذ نهاية 2014 والتي أعقبتها فترة انكماش هي الأطول منذ أن تصدر بوتين المشهد السياسي في 1999.

وهذه الانتخابات هي الأولى على المستوى الوطني منذ ضم القرم واندلاع النزاع في شرق أوكرانيا وتدهور العلاقات مع الغرب إلى أدنى مستوى منذ نهاية الحرب الباردة، وتأتي بعد قرابة سنة من تدخل روسيا في النزاع السوري والذي أعاد تأكيد دورها كفاعل رئيسي في الشرق الأوسط.

وتمكنت المعارضة الليبرالية من ترشيح عدد أكبر بكثير من المرشحين من انتخابات 2011 ومن نشر لقطاتها المصورة الانتخابية عبر شاشات التلفزيون، لكنها لا تبدو كثيرة التفاؤل.

وفي مواجهة آلة السلطة القوية وعدم تعاون التلفزيون الحكومي، يجد المعارضون صعوبة في شحذ حماس الناخبين الذين يميلون لاختيار مرشحي السلطة أو يمتنعون عن المشاركة.

5