بوتين يسحب قواته على الحدود مع أوكرانيا قبل قمة ميلانو

الاثنين 2014/10/13
القوات العسكرية الروسية تعود إلى معسكراتها

موسكو – أمر فلاديمير بوتين الرئيس الروسي وزير الدفاع، بسحب القوات الروسية المتمركزة على الحدود مع أوكرانيا منذ الصيف الماضي في إطار مناورات عسكرية بالمنطقة، وفق ما أعلنه الكرملين، أمس الأحد، وذلك بحسب وكالات الأنباء الروسية.

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين في وقت متأخر، أمس الأول، إن “الرئيس الروسي اجتمع بوزير دفاعه سيرغي شويغو وأعطى تعليماته بسحب القوات من المنطقة العسكرية الجنوبية بعد استكمال التدريبات”.

يأتي ذلك الإجراء قبل أيام من محادثات مقررة بين بوتين والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو بمدينة ميلانو الإيطالية حول مسألة تدعيم وقف إطلاق النار “الهش” في شرق أوكرانيا بين كييف والانفصاليين.

وسيحضر تلك المباحثات المقررة في الـ17 من الشهر الجاري كبار المسؤولين الأوروبيين منهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسا الوزراء الإيطالي ماتيو رنتسي والبريطاني ديفيد كاميرون.

وبهذا القرار يتوقع أن ينسحب من الغرب الروسي 17 ألف و600 جندي شاركوا في مناورات عسكرية قبل أشهر جوبهت بانتقادات غربية ولاسيما جراء الأزمة الخانقة التي تعيشها أوكرانيا منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق فيكتور يانوكوفيتش في فبراير الفارط.

ويبدو، الأسبوع الجاري، حافلا على الصعيد الديبلوماسي لأن قمة ميلانو سيسبقها لقاء مخصص للأزمة الأوكرانية بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري، غدا الثلاثاء، في العاصمة الفرنسية باريس.

وتتهم كييف والبلدان الغربية روسيا بتسليح الانفصالين الموالين لها في شرق أوكرانيا وبإرسال قوات نظامية لدعمهم في أغسطس الماضي، وبناء على ذلك اتخذت عقوبات اقتصادية غير مسبوقة ضدها.

ولكن موكسو تنفي تلك الاتهامات على الدوام، بتورط جنودها في القتال إلى جانب الانفصاليين الموالين لها.

كما تراجعت العلاقات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي “الناتو” إلى ما كانت عليه قبل أيام الحرب الباردة بسبب ما يراه الحلف بأن موسكو تتدخـل في شـؤون أوكرانيـا الداخلية.

وقد زاد من حدة الخلاف الروسي الغربي عموما ضم موسكو شبه جزيرة القرم إلى الاتحاد الروسي في مارس الماضي بالإضافة إلى دعمها الانفصاليين الأوكرانيين في خطوة قوبلت بانتقادات حادة بلغت حد تبادل العقوبات بين الطرفين.

ويعتقد مراقبون أن اتفاق عملية السلام الأوكرانية الموقع، في الخامس من الشهر الماضي، قد يشهد تطورات جديدة على الرغم من أنه أتاح التخفيف من حدة النزاع الذي أسفر كما تقول الأمم المتحدة عن أكثر من 3600 قتيل خلال ستة أشهر.

5