بوتين يسعى لانتزاع اختراق نوعي من روحاني في الملف النووي

الخميس 2013/07/25
هل يهدي روحاني الحليف الروسي سبقا في حلحلة الملف النووي

موسكو- ذكرت تقارير إعلامية روسية وإيرانية أمس أن الرئيس الروسي فلاديميبر بوتين سيجتمع مع الرئيس الإيراني المنتخب حديثا في طهران الشهر القادم لبحث استئناف المحادثات بشأن البرنامج النووي لإيران.

وحسب مراقبين فإن زيارة من هذا المستوى، لا يمكن أن تتم دون وعود إيرانية مسبقة للرئيس الروسي بتنازلات بشأن الملف النووي، على أن يظل حجم تلك التنازلات غير معروف. وحسب هؤلاء فإن إيران قد تكون اقتنعت بعدم جدوى التمسك بالنووي، فيما العزلة الدولية تشتد، وآثار العقوبات تظهر بشكل جلي على الاقتصاد وعلى مستوى عيش المواطن. وسيكون مناسبا لإيران استغلال فرصة تنصيب رئيس جديد لتغيير موقفها من الملف النووي. كما سيكون مناسبا جدا لطهران تقوية حليفها بوتين بمنحة فرضة حلحلة ملفها النووي الشائك.

ونقلت صحيفة كوميرسانت الروسية عن مصدر قريب من وزارة الخارجية الإيرانية قوله إن بوتين سيزور ايران في 12 أغسطس القادم بعد تنصيب حسن روحاني رئيسا. ومن جهتها أكدت وكالة مهر الإيرانية للأنباء، الخبر دون الإشارة الى مصدر.

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف عن التعليق على التقارير. وكانت آخر زيارة قام بها بوتين لإيران عام 2007 لحضور قمة لدول بحر قزوين. وتأمل القوى العالمية أن يمتثل الرئيس الإيراني الجديد المعتدل نسبيا للمطالب الموجهة لإيران بتقليص أنشطتها النووية التي تشتبه أنها تسعى من خلالها إلى اكتساب القدرة على إنتاج قنبلة نووية. وتقول إيران إنها تخصب اليورانيوم وهو المادة الانشطارية التي تستخدم في القنابل النووية لتزويد محطات الطاقة بالوقود ولأغراض طبية.

ومن المرجح تغيير فريق التفاوض النووي الإيراني الذي يخوض المحادثات مع القوى العالمية الست حين يتولى روحاني منصبه. وعلى الرغم من تمتع الرئيس ببعض النفوذ فإن الزعيم الأعلى الإيراني له الكلمة الأخيرة في السياسة النووية الإيرانية. وكانت آخر محادثات رفيعة المستوى بين ايران والقوى الست، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا قد عقدت في قازاخستان في نيسان الماضي. ولم تنجح في كسر جمود الموقف.

وكانت موسكو قد اقترحت حلا وسطا تتم من خلاله مكافأة طهران على تقليص أنشطة التخصيب بتخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها بسبب البرنامج النووي.

ونقلت صحيفة كوميرسانت عن مصدر في قطاع صناعات الدفاع قوله إن بوتين سيناقش عرضا لاستبدال صواريخ انتي-2500 المضادة للصواريخ الباليستية بشحنات من أنظمة صواريخ اس 300 المضادة للطائرات كانت طهران ستحصل عليها ولكن تم تجميدها. وألغت روسيا بيع الصواريخ اس 300 لايران في 2010 بعد أن تعرضت لضغوط دولية للتراجع عن الصفقة بسبب العقوبات.

3