بوتين يسعى لترقيع ما تمزق مع واشنطن

الجمعة 2016/12/02
"نحتاج أصدقاء"

موسكو - ينتهز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية في عملية واسعة لـ“ترقيع” العلاقات الممزقة مع واشنطن، التي وصلت إلى أسوأ حالاتها خلال فترة الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأبدى بوتين لهجة تصالحية غير معتادة خلال خطابه السنوي عن حالة الاتحاد الخميس، قائلا إن بلاده مستعدة للتعاون مع الإدارة الأميركية الجديدة وتتطلع إلى اكتساب أصدقاء وليس أعداء.

واستغل بوتين خطابات سابقة لانتقاد الغرب والولايات المتحدة على الأخص، لكنه حد من انتقاده هذه المرة وركز معظم خطابه على قضايا اجتماعية واقتصادية داخلية.

وقال بوتين للنخبة السياسية الروسية التي تجمعت في واحدة من أكبر قاعات الكرملين “نحن لا نريد مواجهة مع أحد. لسنا في حاجة إلى هذا. لا نسعى ولم نسع قط لأن يكون لنا أعداء. بل نحتاج أصدقاء”.

وأضاف “نحن مستعدون للتعاون مع الإدارة الأميركية الجديدة. لدينا مسؤولية مشتركة لضمان الأمن الدولي”.

وأضاف أن أي تعاون أميركي روسي يجب أن يعود بالنفع على البلدين وأن يكون منصفا.

ويأمل الرئيس الروسي في صياغة علاقات ذات ملامح جديدة مع الولايات المتحدة التي لطالما وقفت على النقيض من مواقف موسكو خصوصا في منطقة الشرق الأوسط.

وحاولت إدارة أوباما احتواء الصعود الجامح لبوتين على الساحة الدولية، لكنها فشلت في تحقيق شراكة يتطلع بوتين إليها بعد فوز ترامب.

وسبق أن عبر بوتين عن أمله في أن يساعد ترامب في إصلاح العلاقات الأميركية الروسية الممزقة. وقال محللون إنه لا يرغب على الأرجح في زيادة حدة خطابه المناهض للغرب قبل تنصيب ترامب في يناير المقبل.

وقال الزعيم الروسي إن موسكو تأمل في العمل مع واشنطن في مجال مكافحة الإرهاب العالمي. وكان يشير إلى سوريا، حيث تدعم موسكو الرئيس بشار الأسد بينما تؤيد الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها المعارضة المناهضة له.

وتأمل روسيا في أن يطلق ترامب يدها في سوريا وأن يتعاون معها عسكريا لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وربما تكون لهجة بوتين أقل حدة من المعتاد، لكنه أوضح أن روسيا ستواصل الدفاع بقوة عن مصالحها.

للمزيد:

فلاديمير بوتين يجني ثمار تمدد اليمين الشعبوي في الغرب

1