بوتين يعرب عن استعداده لتطوير التعاون الثنائي مع المغرب

الأحد 2014/08/10
بوتين: روسيا حريصة على تعزيز علاقاتها مع المغرب

الرباط - أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استعداده لتطوير التعاون الثنائي بين المغرب وروسيا في جميع المجالات بما يخدم مصلحة الشعبين الروسي والمغربي والاستقرار والأمن في المنطقة.

جاء ذلك في برقية تهنئة بعث بها بوتين للعاهل المغربي الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لاعتلائه كرسي الحكم بالمغرب، والتي يحتفى بها في 30 يوليو من كل عام، وتعرف محليا باسم “عيد العرش".

وقال الرئيس الروسي، في البرقية التي نشرتها وكالة الأنباء المغربية الرسمية: “نحن مستعدون للعمل معا من أجل تطوير التعاون الثنائي الواعد في المجالات التجارية والاقتصادية والعلمية والإنسانية وغيرها من المجالات لما فيه مصلح الشعبين الروسي والمغربي، وبما يخدم الاستقرار والأمن في شمال أفريقيا والشرق الأوسط".

وأبرز بوتين “أهمية التقدم الذي حققه المغرب في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية بقيادة الملك محمد السادس الذي مكنّها من تبوؤ مكانة مرموقة في الساحة الدولية".

وأعرب في الوقت نفسه عن ارتياحه وتقديره لـ”لاهتمام الذي يوليه ملك المغرب لتطوير العلاقات المغربية الروسية العريقة، والقائمة على الاحترام المتبادل”. وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس أعلن يوم 30 يوليو الماضي عزمه زيارة كل من روسيا والصين قريبا، دون أن يحدد موعدا دقيقا للزيارتين.

وقال الملك محمد السادس: “إننا حريصون على توطيد العلاقات العريقة، التي تجمع بلادنا بكل من روسيا الفيدرالية، وجمهورية الصين الشعبية، التي نتطلع للقيام بزيارتهما قريبا”، قبل أن يضيف: “وإننا لعازمون على تعميق البعد الاقتصادي للشراكة الاستراتيجية المتميزة، التي تجمع المغرب بكل منهما".

وحقق المغرب خلال السنوات الماضية قفزة نوعية على مختلف الأصعدة جعلت القوى الكبرى تتطلع لتعزيز تعاونها معه.

كما يرى متابعون أن سياسة المغرب الخارجية المتسمة بالاعتدال واختياره البقاء على الحياد في الصراعات القائمة بين القوى الكبرى دفعت بروسيا إلى الحرص على تعزيز علاقاتها مع المملكة.

هذا الاهتمام الروسي ترجم من خلال تحويل الأخيرة لوجهتها باتجاه الرباط كأبرز مورد لها للمواد الغذائية.

وكانت وكالة الأنباء الروسية الرسمية أفادت، في بحر هذا الأسبوع، بأن سلطات موسكو تعتزم التوجه إلى أسواق المغرب ومصر لاستيراد ما يفوق عن 10 في المئة من حاجياتها من المواد الغذائية، بعد حظرها استيراد بعض المواد من دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية.

وتوقع خبراء اقتصاديون أن تسجل العلاقات المغربية الروسية منحى جديدا خلال السنوات المقبلة لإدراك روسيا بالتحولات الهامة التي تشهدها المملكة، خاصة على الصعيد الاقتصادي.

2