بوتين يعزز هيمنته على السلطة عبر الانتخابات البرلمانية

الاثنين 2016/09/19
بوتين ينتخب حزبه

موسكو – ينظر المراقبون إلى الانتخابات التشريعية في روسيا التي أجريت الأحد، على أنها تجربة للحملة الرئاسية المتوقعة لفلاديمير بوتين في 2018 لتعزيز هيمنته على السلطة.

وتأتي هذه الانتخابات التي يتنافس فيها أكثر من 6500 مرشح من 14 حزبا للفوز بمقاعد المجلس الـ450 بعد قرابة عام من تدخل عسكري غير مسبوق لروسيا في سوريا جعل من موسكو الرقم الصعب في النزاع.

ودعي أكثر من 110 ملايين ناخب لاختيار نواب مجلس الدوما (البرلمان) في اقتراع يتوقع أن يفوز به حزب روسيا المتحدة الحاكم بعد حملة انتخابية بدت فاترة في بلد يعاني صعوبات اقتصادية.

ويشغل الحزب الحاكم بزعامة حليف بوتين الوفي رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف حاليا 238 مقعدا من مقاعد الدوما ويهيمن على أكثر من 80 بالمئة من البرلمانات الإقليمية، ويتم تصويره عادة بإيجابية في الإعلام الرسمي.

وأظهرت استطلاعات للرأي أن أزمة اقتصادية نجمت عن تراجع في الأسعار العالمية للنفط وضاعفتها العقوبات التي يفرضها الغرب على موسكو بسبب دورها في الأزمة الأوكرانية قد قوضت إلى حد ما شعبية الحزب الحاكم.

ولكنها تشير في المقابل إلى مدى الزخم الذي يتمتع به بوتين وأن ناخبين كثرا يصدقون رواية الكرملين التي يكررها باستمرار بأن الغرب يستخدم العقوبات في محاولة لتدمير الاقتصاد انتقاما من ضم بلادهم للقرم في مارس 2014.

وبعكس الانتخابات التشريعية في سبتمبر 2011، التي ندد الآلاف من المتظاهرين بوجود تزوير فيها، إذ يبدو أن موسكو تريد أن تضفي على العملية الانتخابية المزيد من الشفافية.

وعين بوتين على رأس اللجنة الانتخابية المركزية المندوبة السابقة لدى الكرملين لحقوق الإنسان، إيلا بامفيلوفا، بدلا من فلاديمير تشوروف، الذي اتهمته المعارضة بالتلاعب بنتائج الانتخابات الماضية.

ومع ذلك فإن الاقتراع الذي سينتخب نصف النواب فيه بنظام الغالبية البسيطة للمرة الأولى، لم يثر حماسة في روسيا. وعلقت منظمة غولوس لحقوق الناخبين قائلة إنها الحملة الانتخابية الأقل حماسة في السنوات العشر الأخيرة.

وفشلت المعارضة الليبرالية التي تملك فرصة تقديم عدد أكبر من المرشحين وبث دعاية انتخابية عبر التلفزيون، في تجاوز خلافاتها الداخلية ولم تتمكن من تقديم لائحة موحدة.

5