بوتين ينتقد العقوبات الأميركية ويتوعد بـ"رد مؤلم"

الخميس 2014/07/17
بوتين: العقوبات ستأخذ بالعلاقات الأميركية-الروسية إلى طريق مسدود

موسكو- ردت روسيا بعنف الخميس على العقوبات الاميركية والاوروبية الجديدة المتخذة ضدها بسبب تورطها في الازمة الاوكرانية حيث تتواصل المعارك، مؤكدة أن البلدان الغربية ستصاب بـ "خيبة امل كبيرة" ومهددة اياها برد "مؤلم".

وسارع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف الى وصف هذه الدفعة الجديدة من العقوبات بأنها تشكل "فضيحة" و"غير مقبولة على الاطلاق"، متوعدا برد "ستتلقاه واشنطن بطريقة مؤلمة".

كما حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن العقوبات الأميركية ستأخذ العلاقات مع روسيا إلى "طريق مسدود" وتضر بالمصالح التجارية الأمريكية في البلاد.

وقال بوتين انه يحتاج لمعرفة تفاصيل العقوبات ليدرك نطاقها الكامل " نحتاج للاطلاع على هذه العقوبات. نحتاج لدراستها بهدوء."

من جهتها، كتبت وزارة الخارجية الروسية في بيان "اذا كانت واشنطن تنوي تدمير العلاقات الروسية-الاميركية، فلتتحمل هي مسؤولية ذلك".

واضافت أن "لغة العقوبات ايا يكن حجمها غير مجدية مع روسيا"، واعتبرت هذا الموقف "ابتزازا" و"انتقاما" تمارسهما الولايات المتحدة.

وقد شددت الولايات المتحدة عقوباتها ضد روسيا التي تتهمها بدعم الانفصاليين الموالين لروسيا الذين يقاتلون القوات الاوكرانية في شرق البلاد منذ اكثر من ثلاثة اشهر.

واضافت واشنطن على لائحتها السوداء المجموعة النفطية الروسية العملاقة روسنفت التي جمدت ودائعها في الولايات المتحدة بينما لن يسمح للشركات الأميركية بعد الآن بعقد صفقات معها.

وبين الشركات الروسية التي استهدفتها العقوبات الاميركية مصرف غازبروم الغازي العملاق "غازبرومبنك" والبنك الروسي العام "فيب".

وتساءل بوتين أن الاميركيين "يتسببون بخسائر لأكبر شركات الطاقة لديهم وكل ذلك من اجل ماذا؟".

من جهته، قال رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف ان "التاريخ اثبت ان مثل هذه العقوبات لم تؤد الى تركيع احد".

وتراجع مؤشرا بورصة موسكو بعيد فتح الجلسة غداة الاعلان عن عقوبات غربية جديدة على روسيا مرتبطة بالازمة في اوكرانيا.

واتخذ الاوروبيون من جهتهم عقوبات اقل حجما فجمدوا برامج يقوم بها في روسيا البنك الاوروبي للاستثمار والبنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية.

وقالت الخبيرة المستقلة ماريا ليبمن في موسكو "في اوروبا كثير من المعارضين للعقوبات وتأمل روسيا في اقناع الاوروبيين بالتراجع عن اتخاذ تدابير جذرية".

واضافت ان "الولايات المتحدة لم تحقق هدفها الذي يقضي بتشكيل جبهة مشتركة من الغرب ضد روسيا. التباينات مستمرة وستواصل موسكو القيام بمحاولات لاستخدامها".

وقرر الاتحاد الاوروبي من جهة ثانية استهداف "كيانات" بما فيها الروسية، وهي متهمة بأنها تقدم دعما "ماديا وماليا" للتحركات التي تهدد او تنسف سيادة اوكرانيا، لكن لائحته المحددة لن تكتمل قبل نهاية تموز/يوليو، كما ذكر مصدر ديبلوماسي.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "نشعر بالاسف لانسياق الاتحاد الاوروبي وراء ابتزاز الادارة الاميركية خلافا لمصالحه".

من جهته، رحب الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو الخميس بالعقوبات الجديدة التي اتخذها المجلس الأوروبي ضد روسيا، معتبرا أنها "خطوة مهمة في دعم سيادة ووحدة أراضي اوكرانيا واستقلالها".

الا ان الرئيس الاوكراني الذي قام هذا الاسبوع بحملة ديبلوماسية كثيفة للحصول على دعم حازم من الاتحاد الاوروبي حيال روسيا، لم يعلق على العقوبات الاميركية المعلنة ضد روسيا والتي تبدو اقسى من التدابير الاوروبية.

ميدانيا، تواصلت المعارك الخميس خصوصا حول دونيتسك ولوغانسك على رغم الهدوء النسبي الاربعاء وقد نقل المتمردون مئات من سكان دونيتسك بالحافلات من المدينة الى روسيا.

والجهود الديبلوماسية المتعثرة حتى الان، استؤنفت باعلان اثنين من القادة الانفصاليين مساء الاربعاء عبر الفيديو عن انشاء "مجموعة اتصال" حول اوكرانيا (منظمة الامن والتعاون حول اوروبا واوكرانيا وروسيا" التي ستلتئم بمشاركة متمردين مساء الخميس او الجمعة.

1