بوتين ينفي التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأميركية

الاثنين 2017/06/05
بوتين: نحن على استعداد للاستماع للتعليقات البناءة

واشنطن - انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة تلفزيونية، أذيعت مساء الاحد، الولايات المتحدة لما أسماه بالأمر "الأخلاقي" نافيا التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأميركية.

ورفض بوتين سؤالا حول تاريخ روسيا في الفساد وقمع المعارضين، وقام بتحويل إجابته لسلسلة من الأسئلة.

وقال "لماذا تشعرون أنكم لديكم الحق لتوجيه مثل هذه الأسئلة لنا؟ وتفعلون ذلك طوال الوقت؟ تقومون بتقديم العظة لنا وإعطائنا دروسا حول كيفية العيش ؟.

وأضاف "روسيا على استعداد للاستماع للتعليقات البناءة بهدف بناء علاقة" ولكننا بالطبع لن نقبل مطلقا مثل هذه الأمور التي تستخدم كأداة في الصراع السياسي".

وقد جرى إجراء اللقاء مع بوتين في سان بطرسبرج بروسيا على هامش منتدى اقتصادي. وقد بثت شبكة ان بي سي الحوار في برنامج " صنداي نايت وذ ميجين كيلي "الجديد .

وأكد بوتين على أن القراصنة الذين سرقوا وكشفوا المعلومات التي أضرت فيما بعد بحملة هيلاري كلينتون خلال انتخابات العام الماضي من الممكن أن يكون مقرهم في أي مكان في العالم.

وقال الرئيس الروسي "إن القراصنة بإمكانهم أن يكونوا في أي مكان، يمكن ان يكونوا في روسيا وفى آسيا... حتى في أميركا وأميركا اللاتينية... بل إنهم يمكن ان يكونوا قراصنة من الولايات المتحدة تمكنوا بمهارة واحترافية شديدة من إحالة القاء اللوم، كما نقول، على روسيا".

وقال مسؤولو الاستخبارات الأميركية إنهم على ثقة بأن القراصنة كانوا في روسيا، وأن التعليمات التي تلقوها أصدرها بوتين، الذي سعى لتقويض كلينتون وتعزيز فرص دونالد ترامب للفوز بالانتخابات.

واعترف ترامب في يناير الماضي أن روسيا شنت هجمات إلكترونية، ولكنه أصر على أن هذه الهجمات لم يكن لها تأثير على نتائج الانتخابات.

وذكر في المقابلة، التي بثت على شبكة (إن.بي.سي)، أن التقارير التي تفيد بأن روسيا لديها مواد تجعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب عرضة للابتزاز "مجرد نوع آخر من الهراء".

وقال إنه لم يلتق قط بترامب في أي من رحلاته إلى موسكو.

وأصر بوتين على أن زيارة السفير الروسي للبيت الأبيض الشهر الماضي لم تأت بشيء، قائلا إن وسائل الإعلام الأميركية "أثارت ضجة كبيرة" عليها. وأشار إلى انه إذا كان هناك أي شيء مثير للاهتمام نتج عن الاجتماع فإن وزير خارجيته كان سيبلغه به.

وزعم أيضا أن تواصله الشخصي مع مستشار الأمن القومي الأميركي السابق مايكل فلين كان محدودا. وقال إنهما اجتمعا مرة في عشاء في العاصمة الروسية موسكو في ديسمبر 2015، وقيل له بعد ذلك إن فلين كان يعمل في السابق في أجهزة أمنية.

ويشار إلى أنه تم بث الحوار في الوقت الذي تقوم فيه لجان استخباراتية في مجلسي النواب والشيوخ بالتحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية. وتستعد اللجنتان لاستجواب مسؤولي إدارة ترامب، ومنهم جاريد كوشنر، زوج ابنة ترامب ومستشاره المقرب.

1