بوجي وطمطم يعيدان ذكريات رمضان

جابت مجموعة من الشباب المصري الشوارع محمّلة بدميتي “بوجي” و”طمطم” اللتين كانتا بطلتي مسلسل عرائس متحركة حمل اسميهما بث في رمضان على مدار 18 سنة لإدخال الفرحة على قلوب الأطفال من جديد.
الأربعاء 2017/06/07
إحياء تراث رمضاني

أرادت مجموعة من الشباب المصري إعادة الذكريات الجميلة فاختارت دميتي “بوجي” و”طمطم” المحبوبتين ودارت بهما في الشوارع لإدخال الفرحة على قلوب الأطفال من جديد.

وكانت “بوجي” و”طمطم” بطلتي مسلسل عرائس متحركة شهير حمل اسميهما، وتم تقديمه في مصر بدءا من العام 1983 في رمضان ثم على مدار 18 سنة متواصلة، فارتبط به الأطفال والكبار والأسر المصرية في كل البيوت. وعندما يأتي ذكر الدميتين أمام الكثير من الناس يستحضر العديد منهم ما كانت تحمله حكايات الشخصيتين المتحركتين من قيم تحض على الفضيلة وتنبذ الرذيلة، ومحاولة غرس قيم الانتماء في نفوس الأطفال بطريقة سهلة وبسيطة.

وقبل حلول الشهر الفضيل من هذه السنة قرر هذا الفريق من الشباب الذي يحمل اسم “بيكسل غروب” استرجاع بعض من ذكريات رمضان الماضية التي افتقدها المجتمع المصري حاليا تحت وطأة التطور التقني والضغوط الحياتية.

وقرر أعضاء الفريق وعددهم 25 شابا تصميم دميتين لشخصيتي القرد بوجي والأرنب طمطم، وأن يتجولا بهما في شوارع ومحافظات مصر لرسم الابتسامة على شفاه الأطفال والكبار معا، والتقاط الصور التذكارية معهما.

وقال محمد عبده، أحد أفراد الفريق لـ”العرب”، إن الفريق متخصص في إحياء حفلات الأطفال سواء أعياد الميلاد أو حفلات مدارس رياض الأطفال أو دور الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع المنظمات والجمعيات الخيرية.

وأشار إلى أن الفرقة لديها جميع الشخصيات الكارتونية المحببة لدى الصغار، ومنها ميكي ماوس وسبونغ بوب وباباي وغيرها، ومع كل مناسبة تفكر في اختيار الشخصية التي تتناسب معها. وفي رمضان هذا العام وجدت أنه لا بد من تعريف الجيل الحالي من الصغار بتراث مصر الفني لكن بأسلوب يواكب العصر.

وبدأت بوجي وطمطم جولتهما الرمضانية من أحد مستشفيات الأطفال، وقامتا بالتقاط الصور التذكارية معهم وإهدائهم فوانيس رمضان، ثم سافرتا إلى محافظة الإسماعيلية حيث استقبلهما المواطنون ببهجة وترحاب شديدين واستعادا معهما ذكريات تعود إلى العشرات من السنين.

وعلى غرار نجوم السينما، فكر أعضاء الفريق في عمل جلسة تصوير لبوجي وطمطم في مكان مليء بالبهجة والروح على شواطئ مدينة الإسماعيلية الساحلية (على قناة السويس شرق مصر)، كما خرجوا بهما من النمط السائد في العروض الرمضانية التي قدموها في السابق ورفضوا أن يقتصر تقديم هذه العروض على الخيام الرمضانية، وفضلوا أداء الأغاني الرمضانية في الشوارع حتى تصل الفرحة للجميع، بحسب ما كشف عنه عبده.

ومع أن الفريق متخصص في ابتكار أنماط جديدة لحفلات الأطفال، إلا أن فكرة بوجي وطمطم تحديدا لاقت تجاوبا كبيرا في الشارع المصري حتى أن المارة كانوا يقلدون الأداء الصوتي الذي كان يميز هاتين الشخصيتين واسترجعوا معهما أغنيات المسلسل بخفتها ومرحها، كما غنوا سويا أشهر الأغاني الرمضانية ومنها “رمضان جانا”، و”مرحب شهر الصوم”.

وقام الفنان الكوميدي الراحل يونس شلبي بالأداء الصوتي لشخصية القرد بوجي، بينما أدت الفنانة هالة فاخر صوت شخصية طمطم، وارتبط اسم المسلسل بشهر رمضان، وكان يبث على شاشة التلفزيون الرسمي قبيل موعد الإفطار، ولم يكن وقتها مجرد مسلسل يثير اهتمام الأطفال بل إن عبقرية الأب الروحي للعمل، المخرج ومصمم العرائس الراحل محمود رحمي، كانت وراء جذب الكبار قبل الصغار.

ونجح رحمي في ابتكار شخصية تحمل تراث الأطفال المصري وسعى إلى الجمع بين الشخصيات الحقيقية والعرائس في المسلسل، وعندما لاقت الفكرة إعجاب الفنان والشاعر الراحل صلاح جاهين قرر على الفور التعاون مع صديقه رحمي في كتابة كلمات مقدمة تتر المسلسل في المقدمة والنهاية وأيضا كلمات أغاني المسلسل بأكمله.

وبعد أن اختفى البرنامج من على شاشة التلفزيون المصري عادت شخصياته تجوب الشوارع في مصر بحثا عن إحياء القيمة وتشجيع الفكرة لكي تصل مباشرة إلى أكبر عدد من المواطنين.

24