بوربيلي: استبعاد لجنة الأخلاق يشكل خطوة إلى الوراء

الخميس 2017/05/11
لعبة الكراسي متواصلة

المنامة – قال رئيس غرفة التحقيق في لجنة الأخلاق المستقلة التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” السويسري كورنل بوربيلي، إن توصية الاتحاد بعدم التجديد له ولرئيس الغرفة القضائية الألماني هانس-يواكيم إيكرت تشكل “تراجعا في مجال مكافحة الفساد”.

ورأى بوربيلي في تصريحات بالمنامة، حيث يعقد الفيفا اجتماعات تتوج الخميس بجمعيته العمومية (كونغرس) التي رفعت إليها توصية عدم التجديد الثلاثاء، أن القرار “يسير عكس الحوكمة الجيدة”، سائلا عن مصير “المئات من الحالات” التي تبحث فيها اللجنة في إطار فضائح الفساد التي تعصف بالهيئة الكروية الدولية منذ العام 2015.

وكان مجلس الفيفا (اللجنة التنفيذية سابقا) أوصى إثر اجتماع مطول استمر خمس ساعات في العاصمة البحرينية الثلاثاء، بعدم التجديد لبوربيلي وإيكرت واستبدالهما بالكولومبية ماريا كلوديا روخاس واليوناني فاسيليوس سكوريس. ورد السويسري والألماني في بيان على الخطوة، حيث اعتبرا أنها تعني عمليا “نهاية جهود الإصلاح في الفيفا”، وذلك بعدما أمضى كل منهما ولاية من أربع سنوات في منصبه.

بوربيلي وإيكرت لعبا الدور الأبرز في حملة مكافحة الفساد التي شهدها الاتحاد الدولي خلال العامين الماضيين

وأدى بوربيلي وإيكرت الدور الأبرز في حملة مكافحة الفساد التي شهدها الاتحاد الدولي خلال العامين الماضيين، وينظر إليهما على أنهما يقفان خلف عقوبة الإيقاف بحق الرئيس السابق للاتحاد السويسري جوزيف بلاتر، والرئيس السابق للاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني، على خلفية تهم بالفساد ودفعات غير قانونية.

وكانت لجنة الأخلاق أوقفت في ديسمبر 2015 بلاتر الذي اضطر إلى الاستقالة من رئاسة الفيفا لمدة 8 أعوام من ممارسة أي نشاط مرتبط بكرة القدم بسبب الدفعة المشبوهة بقيمة 1.8 مليون يورو إلى بلاتيني الذي تم إيقافه للمدة ذاتها.

وثبتت محكمة التحكيم الرياضي هذه العقوبة بحق بلاتر نهاية 2016. إلا أن بلاتيني، الذي كان رئيسا للاتحاد الأوروبي وأوقفته اللجنة لثمانية أعوام أيضا، تقلّصت عقوبته بعد الاستئناف إلى ستة أعوام ثم إلى أربعة أعوام من قبل محكمة التحكيم الرياضي.

وترجّح مصادر مقربة من الاتحاد الدولي أن أحد أسباب عدم التجديد لإيكرت وبوربيلي هو العلاقة المتوترة التي جمعت بين رئيس الاتحاد الدولي جاني إنفانتينو ولجنة الأخلاق التي فتحت تحقيقا بشأن بعض ممارسات السويسري الذي انتخب رئيسا في فبراير 2016 دون أن يتم استكماله أو الوصول إلى خلاصات.

وأكد بوربيلي، كبير المحققين المنتهية ولايته بغرفة التحقيقات في لجنة القيم بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أن لجنة القيم لا تزال تنظر لـ”عدة مئات” من قضايا المخالفات في كرة القدم.

ولا تزال تحقيقات الفساد في كرة القدم جارية من قبل السلطات في الولايات المتحدة وسويسرا، وقال بوربيلي إن “المئات من القضايا لا تزال عالقة” في الفيفا، مضيفا “لدينا العديد من التحقيقات الجارية”.

ومن ناحية أخرى، لم يقترح مجلس فيفا أيضا اسم رئيس لجنة الحوكمة البرتغالي لويس ميغيل بوياريس مادورو لولاية جديدة.

وكان بوربيلي وإيكرت يطمحان إلى مواصلة عملهما لأربعة أعوام جديدة، ولكن مجلس الفيفا عارض هذه الخطوة، وقرر تسمية القاضي اليوناني فاسيليوس سكوريس والمحامية الكولومبية ماريا كلاوديا روخاس في رئاسة لجنة الأخلاق.

22