بورصة تكنولوجيا صينية تنافس ناسداك

البورصة الجديدة تملك آفاقا مستقبلية كبيرة، في ظل حجم صناعة الإلكترونيات والبرمجيات في الصين.
الثلاثاء 2019/07/23
قبلة جديدة لأسهم التكنولوجيا

شنغهاي - بدأت عمليات إدراج الأسهم في بورصة صينية في شنغهاي لشركات التكنولوجيا تشبه بورصة ناسداك في نيويورك، مخصصة لأسهم قطاع التكنولوجيا الذي يشهد منافسة متصاعدة بين بكين وواشنطن.

ويشكل ذلك أحد أهم إصلاحات السوق الصينية بينما يسعى العملاق الآسيوي إلى تعديل نمطه الاقتصادي باتجاه التكنولوجيات الجديدة والمنتجات عالية القيمة المضافة، وفي أوجّ حرب تجارية مع الولايات المتحدة.

ووضعت بكين لسوق ناسداك الصيني، الذي أطلق عليه “ستار ماركت” شروطا مرنة لمساعدة الشركات الواعدة على جمع رؤوس الأموال بطريقة أسهل لتمويل نموّها.

والهدف المعلن أيضا هو أن تبقى شركات التكنولوجيا الوطنية داخل الصين، في وقت تتنافس فيه بكين مع واشنطن للهيمنة على قطاع التكنولوجيا فائق الأهمية.

وقال يانغ ديلونغ كبير اقتصاديي في شركة فيرست سيفرونت فاوند ماناجمنت في شينزين “لو لم تطلق الصين منصتها الجديدة لبورصة أسهم التكنولوجيا، لفوّتت فرصة توجيه تنميتها الاقتصادية باتجاه الاقتصاد الجديد”.

وكانت كبريات الشركات الصينية مثل علي بابا للتجارة الإلكترونية ومحرك البحث بايدو، قد دخلت منذ عدة سنوات في بورصة نيو يورك. واختارت شركة تينست العملاقة بورصة هونغ كونغ.

وحين يتم إدراج شركات صينية كبرى في الخارج، فإن بكين يكون نفوذها أقل على عملياتها لجذب رؤوس الأموال، إضافة إلى أن قيود بكين على شراء المستثمرين الصينيين للأسهم الأجنبية تعرقل نجاح تلك الشركات.

وهناك أكثر من ثلاثة آلاف شركة مدرجة حاليا في ناسداك في وول ستريت، في حين لا تملك نظيرتها الصينية إلا 25 شركة ليس بينها أسماء كبيرة.

وبخلاف التشريعات السارية فان منصة “ستار ماركت” تتيح للشركات التي لم تحقق أرباحا بأن تدرج في البورصة.

وفي الأيام الخمسة الأولى من الإدراج، لن تفرض حدود للتقلبات اليومية، المقيدة في بورصتي شنغهاي وشينزين عند 10 بالمئة. وبعد تلك الفترة تصبح العتبة 20 بالمئة.

ويرى محللون أن البورصة الجديدة تملك آفاقا مستقبلية كبيرة، في ظل حجم صناعة الإلكترونيات والبرمجيات في الصين، التي بلغت إيراداتها العام الماضي إلى 2.3 تريليون دولار.

10