بورصة عالمية سرية للاستثمار في القرصنة الصومالية

السبت 2014/02/22
قراصنة البحار الصوماليون يتحدون الجهود العالمية

واشنطن- قال مسؤولون إن هناك استثمارات تأتي من أنحاء العالم للاستثمار في أعمال القرصنة من خلال بورصة سرية معقدة… حيث يستطيع المستثمرون شراء أسهم في عمليات احتجاز الرهائن وقد تم الكشف عن بعضها.

أصبحت القرصنة الصومالية تجارة كبيرة تدر ارباحا لزعماء العصابات الكبار وكذلك المستثمرين الصغار المنتشرين في العالم، حتى في الوقت الذي أدت فيه الجهود الدولية إلى خفض أرباحهم، بحسب مسؤولين بالاتحاد الأوروبي وأميركيين.

غير انه بشكل عام تراجعت القرصنة الصومالية إلى أدنى مستوى خلال أكثر من ستة أعوام نظرا لان السفن التجارية يتوفر على متنها سبل حماية أفضل، ولأن السفن الحربية من منظمة حلف شمال الاطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين وعشرات من الدول الاخرى تقوم بدوريات في مياه المحيط الهندي.

كما أن هناك 1435 قرصانا صوماليا مشتبها به ومموليهم في الحجز القضائي أو السجن في 21 دولة، مما يرسل رسالة سلبية إلى الطامحين لان يصبحوا قراصنة، حسبما قالت دونا هوبكنز، منسقة وزارة الخارجية الأميركية لشؤون مكافحة القرصنة والأمن البحري يوم الخميس.

وشاركت هوبكنز مع فرانسوا ريفاسو، نائب رئيس وفد الاتحاد الأوروبي لدى الولايات المتحدة، في لقاء مع صحفيين في مركز الصحافة الاجنبية في وزارة الخارجية الأميركية. وتولى الاتحاد الأوروبي مؤخرا رئاسة مجموعة الاتصال الخاصة بالقرصنة قبالة سواحل الصومال من الولايات المتحدة.

وقال ريفاسو إن معظم الدول الاعضاء في مجموعة الاتصال والبالغ عددها 80 دولة تقوم بذلك من خلال وزارات الخارجية ولكن ايطاليا تعمل من خلال وزارة ماليتها حيث تستخدم روابطها التاريخية بالصومال للمساعدة في تتبع تدفق الأموال.

دونا هوبكنز: بعض استثمارات القرصنة تأتي من الولايات المتحدة وتم الكشف عن بعضها

وقالت هوبكنز إن بعض هذه الاستثمارات تأتي من الشتات الصومالي الناجح مثل تلك في مينابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية، والذي يشارك في بورصة سرية “غير رسمية ولكن معقدة… حيث يستطيع المستثمرون شراء أسهم في عمليات احتجاز الرهائن”، مشيرة إلى اسم إحدى المجموعات التي جرى تحديدها. وفي نوفمبر الماضي، كشف تقرير من مكتب الأمم المتحدة بشأن المخدرات والجريمة ومن الشرطة الدولية والبنك المركزي الكثير أيضا من مثل هذه الانشطة.

وقال التقرير الذي يحمل عنوان (أثار القراصنة: تتبع التدفقات المالية غير القانونية من انشطة القرصنة قبالة القرن الأفريقي) إن “القرصنة الصومالية تطورت إلى نموذج دولي، من عمليات على نطاق ضيق يتم تنفيذها وتمويلها محليا، إلى شبكة دولية مع تدفقات للأموال وعاملين وموارد تأتي من الخارج وعائدات تتدفق إلى أماكن اخرى.

وقدر التقرير أنه جرى الحصول على فديات تصل قيمتها إلى 413 مليون دولار بين ابريل عام 2005 وديسمبر عام 2012 ويحصل المستثمرون في أي مكان على نسبة من 30 إلى 75 بالمئة من الربح.

ورفض المسؤولان التقارير التي تفيد بان الصيادين الصوماليين اتجهوا إلى القرصنة لان مراكب الصيد الاجنبية غير القانونية تصطاد بشكل جائر في مياههم أو جرى تلويث المياه جراء القاء النفايات بشكل غير قانوني. وقالت هوبكنز إن الصومال لم يكن لديها أبدا صناعة سمكية، لان الصوماليين لا يحبون أكل السمك.

وهناك جهود من مجتمع المساعدات الدولي لبناء صناعة سمكية. وأضافت “حتى إذا لم يكن الصوماليون يأكلون السمك فيمكنهم بالتأكيد صيده وتعليبه وبيعه”. ولمجموعة الاتصال التي تأسست في عام 2009 في أي وقت مابين 22 إلى 30 سفينة من الدول الاعضاء في المجموعة والبالغ عددها 80 دولة تقوم بدوريات قبالة سواحل منطقة القرن الافريقي.

10