بورصتا أبوظبي ودبي تتجهان للاندماج لجذب الاستثمارات الأجنبية

الخميس 2013/10/03
اندماج يأتي في سياق إصلاحات مالية لزيادة جذب الاستثمارات الاجنبية

رغم عدم الاعلان الرسمي عن سعي بورصتي أبوظبي ودبي للاندماج، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أنهما اتخذتا الخطوات الأولى للاندماج بحلول نهاية العام الحالي. ويرى الخبراء أن ذلك سيعزز جاذبية السوقين للمستثمرين والمتعاملين ويرفع قدرتهما التنافسية.

ابوظبي – قالت مصادر مطلعة إن أبوظبي ودبي قررتا الاستعانة ببنوك لتقديم المشورة بشأن دمج محتمل لبورصتيهما الرئيسيتين في صفقة بدعم حكومي. ومن المتوقع أن تؤدي لتنشط الأسواق المالية في الإمارات إلى جانب تحفيز التجارة واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.

وسيكون دمج البورصتين من أكبر عمليات الإصلاح بالقطاع المالي الإماراتي في السنوات الأخيرة حيث سيسهل على المستثمرين العمل في السوقين وقد يحفز حركة التداول ويجذب مزيدا من الاستثمارات الأجنبية.

وقال مراقبون إن مساعي دمج سوقي دبي وأبوظبي ليست جديدة، ولكن هذه المرة يوجد قرار ورغبة قوية في إنهاء عملية الدمج قبل نهاية العام الحالي. وتوقعوا أن ينافس الكيان الناتج عن عملية دمج سوق دبي وأبوظبي سوق السعودية.

وسبق أن جرت محادثات متقطعة بشأن دمج سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية منذ 2010 على الأقل لكن شابتها خلافات بشأن التقييم وأزمة ديون شركات دبي في عامي 2009 و2010.

وكانت مصادر قد ذكرت في يونيو حزيران الماضي أن فكرة دمج البورصتين اكتسبت قوة دفع جديدة مع تجدد الاهتمام بالتعاون بين الإمارتين في عدة مجالات.

وقالت المصادر التي اشترطت عدم الإفصاح عن هوياتها نظرا لأن الأمر لم يعلن رسميا بعد، إن أبوظبي أغنى إمارات الدولة عينت بنك الاستثمار الأميركي جيه.بي مورغان تشيس وبنك الخليج الأول المحلي لتقديم المشورة بشأن الاندماج.

وكشف مصدر مطلع أن تفويض أبوظبي صدر عن المجلس التنفيذي وهو أعلى جهاز لاقتراح السياسات في الإمارة. ولم يرد المجلس على مكالمات هاتفية ورسائل إلكترونية للحصول على تعليق.

وبحسب المصادر عينت مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية بنك سيتي غروب الأميركي لتقديم المشورة. والمؤسسة شركة قابضة رئيسية تملك حصصا في عدد كبير من كبرى كيانات الإمارة مثل بورصة دبي، الشركة الأم لسوق دبي المالي.

وأحجم متحدث باسم جيه.بي مورغان ومتحدثون باسم سيتي غروب وبنك الخليج الأول عن التعقيب ورفضت سوق أبوظبي للأوراق المالي وسوق دبي المالي التعليق. وقالت ممثلة إعلامية لحكومة دبي تتولى الرد على الاستفسارات المتعلقة بمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية إنها لا تستطيع الإدلاء بتعليق فوري. وقال أحد المصادر "تريد الإمارتان اتمام الاندماج قبل نهاية العام… والآن في وجود الإرادة السياسية فإن التحدي الرئيسي أمام المستشارين هو تقديم تقييم صحيح يكون مقبولا لكلا الطرفين."

وسوق دبي المالي هي شركة البورصة الخليجية الوحيدة المدرجة وتبلغ قيمتها السوقية نحو 4.5 مليار دولار وارتفع سعر سهمها لمثليه هذا العام مع تعافي دبي من أزمة ديونها الأمر الذي أدى لتسارع حركة التداول في البورصة وعزز أحجامها.

وبحسب مصدر مطلع على خطة الاندماج تعطي الصفقة قيمة أعلى لسوق دبي المالي عن بورصة أبوظبي عند حوالي 20 ضعفا لإيراداتها قبل الفوائد والضرائب واستهلاك الديون. في حين ستقيّم شركة سوق أبوظبي المالي بين 10 إلى 12 ضعفا لإيراداتها قبل الفوائد والضرائب.

وقال مصدر آخر بحكومة أبوظبي إن من المرجح أن يكون اندماج البورصتين اندماجا بين ندين متناظرين وتوقع أن يصدر إعلان في هذا الشأن في ديسمبر كانون الأول المقبل.

وقد يسمح الاندماج للبورصتين بخفض التكاليف وتبادل التكنولوجيا وتسهيل شراء المستثمرين الجدد في شتى الشركات الكبرى بالإمارات.

وقال مصدر بحكومة دبي إن المنشآت الحالية في دبي وأبوظبي ستواصل العمل على الأرجح كبورصتين مستقلتين لكن تحت مظلة كيان مشترك واحد.

وسوق دبي المالي مملوك بنسبة 80 بالمئة لبورصة دبي وهي شركة قابضة تملك أيضا بحسب موقعها على الانترنت 33 بالمئة من بورصة ناسداك دبي ونحو 21 بالمئة من بورصة لندن.

واستبعدت المصادر أن تشارك ناسداك دبي – وهي أصغر بكثير من البورصتين الرئيسيتين – في الاندماج.

وقفز سهم سوق دبي المالي إلى أعلى مستوى في أربع سنوات بعد أنباء عزم البورصتين على الاندماج قبل نهاية العام الجاري.

وقالت مصادر مطلعة إن السلطات المالية في الامارتين اتخذت بالفعل قرار اندماج البورصتين، وأن ذلك سيعزز أداء الاقتصاد الاماراتي بشكل عام. وأكدت أن إعلان الاندماج ينتظر أن يتم في "مناسبة قريبة".

وارتفع سهم سوق دبي المالي بنحو 15 بالمئة فيما حقق مؤشر البورصة مكاسب بلغت نحو 2.7 بالمئة في تداولات بلغ حجمها نحو 382 مليون دولار. يذكر أن شركة بورصة أبوظبي غير مسجلة في السوق وتملكها بالكامل حكومة أبوظبي.

وكانت المشاورات بشأن دمج البورصتين قد بدأت عام ألفين وعشرة، ولكنها تعثرت بسبب تقييم الصفقة إلى جانب الصعوبات المالية التي طالت دبي في عام 2010

تجدر الإشارة إلى أن أبوظبي ودبي قامتا بدمج شركتي الألمنيوم إيمال ودوبال منتصف العام الجاري.

11