بوركينا فاسو تنهي مغامرة تونس في أمم أفريقيا

تواصلت عقدة المنتخب التونسي أمام نظيره منتخب بوركينا فاسو لمدة قاربت العشرين عاما، بهزيمته 2-صفر عن طريق أريستيد بانسيه في الدقيقة الـ81 وناكولما بريجيوس في الدقيقة الـ85.
الأحد 2017/01/29
انتهى الحلم

فرانسفيل (الغابون) – دفع المنتخب التونسي لكرة القدم ثمن الأخطاء التي ارتكبها مديره الفني البولندي هنري كاسبرجاك في تشكيلة الفريق، وودع "نسور قرطاج" بطولة كأس الأمم الأفريقية الحادية والثلاثين المقامة حاليا في الغابون بهزيمته صفر/2 أمام منتخب بوركينا فاسو السبت في افتتاح مباريات دور الثمانية للبطولة.

ورغم التفوق الواضح للمنتخب التونسي في معظم فترات المباراة، فشل الفريق في ترجمة هذا التفوق فيما استثمر المنتخب البوركيني "الخيول" التغيير الرائع لمديره الفني البرتغالي باولو دوارتي في آخر ربع ساعة من المباراة وحقق الفوز الثمين على "نسور قرطاج" بهدفين في آخر عشر دقائق من اللقاء.

وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي، ثم سجل البديل أريستيد بانسيه هدف التقدم للخيول في الدقيقة الـ81 بعد خمس دقائق فقط من نزوله، وعزز ناكولما بريجوس فوز الفريق بالهدف الثاني في الدقيقة الـ85 لتكون المرة الثانية التي تطيح فيها "الخيول" بـ"نسور قرطاج" من البطولة الأفريقية.

وكانت المرة الأولى عندما استضافت بوركينا فاسو البطولة في العام 1998 وتغلبت على نسور قرطاج بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1/1 في دور الثمانية للبطولة.

وتقام، الأحد، المباراتان الأخيرتان من ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، حيث ستسعى مصر إلى فك عقدتها أمام المغرب عندما تواجهه في بور-جانتيي، فيما تلتقي في أوييم الكونغو الديمقراطية مع غانا.

وكانت الكونغو تصدرت المجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط أمام المغرب (6)، فيما تصدرت مصر المجموعة الرابعة (7 نقاط) على حساب غانا (6).

وفازت الكونغو الديمقراطية على المغرب 1-صفر، وعلى توغو 3-1، وتعادلت مع ساحل العاج حاملة اللقب (2-2)، فيما فاز المغرب على ساحل العاج 1-صفر وعلى توغو 3-1.

المغرب يبحث عن لقب ثان بعد أن توّج بالأول قبل 41 عاما في 1976، بينما تهدف مصر صاحبة الأرقام القياسية إلى تتويج عودتها بعد غياب طويل من 2012 بلقب قاري ثامن

وفي المجموعة الرابعة، تعادلت مصر مع أوغندا صفر-صفر، ثم فازت 1-صفر على كل من مالي وغانا التي فازت بدورها على أوغندا ومالي بنتيجة 1-صفر.

وتجد مصر نفسها مرة جديدة أمام عقدة المغرب الذي التقته سابقا 25 مرة، ففازت مرتين فقط وخسرت في 13 مباراة وتعادلت معه 11 مرة.

وتبحث مصر عن الفوز الأول على المغرب منذ عام 1986، عندما تغلبت عليه في 17 مارس في الدور نصف النهائي للبطولة التي استضافتها على أرضها وتوّجت بلقبها لاحقا.

ويعود الفوز الأول لمصر على المغرب إلى عام 1971، وتحديدا في الـ21 من مارس في القاهرة وكان النتيجة 3-2 في إياب تصفيات كأس الأمم الأفريقية لعام 1972، بعدما فاز المغرب 3 -صفر ذهابا في الدار البيضاء في ثاني مواجهة بينهما بعد الأولى في 10 سبتمبر 1961 في دورة الألعاب العربية في الدار البيضاء، وكانت بنتيجة 3-2.

ويعود الفوز الأخير للمغرب على مصر إلى 30 يونيو 2001 في إياب الدور التمهيدي المؤهل لمونديال 2002، وكان بنتيجة 1-صفر في الرباط بعدما تعادلا سلبا في القاهرة.

أما المباراة الأخيرة بين المنتخبين فكانت في الدور الأول للبطولة القارية التي استضافتها مصر وتوّجت بلقبها في العام 2006، وانتهت بالتعادل السلبي.

وسيخوض مدرب المغرب الفرنسي هيرفيه رينار، الذي قاد زامبيا إلى إحراز اللقب في 2012، ثم ساحل العاج في 2015، اللقاء مع "الفراعنة" كما فعل في مباريات الدور الأول بـ"ذهنية الفائز" في الطريق إلى لقب ثالث محتمل مع ثلاثة منتخبات مختلفة.

ويبحث المغرب عن لقب ثان بعد أن توّج بالأول قبل 41 عاما في 1976، بينما تهدف مصر صاحبة الأرقام القياسية إلى تتويج عودتها بعد غياب طويل من 2012 بلقب قاري ثامن ثلاثة منها متتالية (2006 و2008 و2010).

وأطلق رينار بعد التأهل إلى ربع النهائي تحذيرا شديد اللهجة قبل أن يعرف أن مصر ستكون الخصم الجديد، وقال "بطولة جديدة تبدأ مع خروج المغلوب، وهذا الأمر يتطلب التعامل مع كل مباراة بذهنية الفائز، هناك منتخبات تتفوق علينا في كأس أفريقيا، لكن عندما تواجهنا عليها أن تثبت ذلك".

ويبدو المعسكر المصري مصمما على العودة باللقب بعد هذا الغياب حسب تصريحات أدلى بها مدافع هال سيتي أحمد المحمدي. وينقل المحمدي عن الأرجنتيني هكتور كوبر "المدرب يقول لنا دائما الهدف الوحيد هو الكأس"، معتبرا أن الفوز باللقب "مرة جديدة سيكون أمرا جيدا بالنسبة إلى البلد والشعب الذي ينتظر شيئا ما يحتفل به في مصر".

وفي المقابل، ستكون المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات بين الكونغو الديمقراطية وغانا، إذ يصعب التكهن بنتيجتها بعد الأداء الذي قدمته الأولى والنتائج التي حققتها في الدور الأول، حيث لم تكن مرشحة للتأهل بنفس درجة ساحل العاج، لكن الأخيرة فقدت اللقب وودّعت مبكرا.

والتقت غانا مع الكونغو الديمقراطية 3 مرات وانتهت اللقاءات الثلاثة بالتعادل (صفر-صفر و1-1) في تصفيات مونديال 2006.

وكان اللقاء الأخير بينهما والذي انتهى بالتعادل 2-2 في الدور الأول من أمم أفريقيا 2013 في جنوب أفريقيا.

23