بورما تستثني "راخين" من نشاط منظمة أطباء بلا حدود

الأحد 2014/03/02
احتجاجات في بورما مناهضة لمنظمة أطباء بلا حدود

رانغون- سمحت بورما لمنظمة "أطباء بلا حدود" باستئناف جزء من نشاطها في البلاد، باستثناء ولاية راخين التي تشهد أعمال عنف بين بوذيين ومسلمين، كما أعلنت المنظمة غير الحكومية.

والجمعة أعلن المتحدث باسم الحكومة الإقليمية في ولاية راخين (غرب) أن عمليات "أطباء بلا حدود" معلقة منذ الأربعاء بسبب انتهاء إجازتها.واتهمت منظمة "أطباء بلا حدود" بمنح الأفضلية للأقلية المسلمة بعدما كشفت عن معالجة جرحى في إحدى عياداتها قرب الموقع المفترض لمجزرة بحق الروهينغا نفتها الحكومة.

ونفى المتحدث باسم الحكومة المحلية أن تكون تظاهرات نظمت أخيرا ضد "أطباء بلا حدود" تقف وراء تعليق إجازتها.لكن وزارة الصحة البورمية أقرت الأحد بمشكلة "تساهل" الرأي العام حيال المنظمة.

وأكدت "التعليق المؤقت" لأنشطة منظمة "أطباء بلا حدود" في ولاية راخين إلى حين عودة "السلام والاستقرار".وقد دمر النظام الصحي البورمي نتيجة نصف قرن من الديكتاتورية العسكرية التي انتهت مع حل المجلس العسكري الحاكم في 2011.

ومنظمة "أطباء بلا حدود" هي أول مقدم معالجات ضد الايدز في بورما كما تقدم العناية الصحية الأولية في عدد من المناطق النائية في ولاية راخين التي تقطنها غالبية من أفراد الأقلية المسلمة الروهينغا الذين لا يحملون جنسية.

والمنظمة الموجودة في بورما منذ 22 عاما، حذرت الأحد من تدهور الوضع الصحي في هذه المنطقة حيث يعتمد عليها عشرات ألاف الأشخاص.وقالت المنظمة في بيان إن "أطباء بلا حدود تبقى قلقة للغاية حيال مصير عشرات آلاف الأشخاص المعرضين في ولاية راخين الواقعة ضحية أزمة طبية إنسانية".

والأحد أعربت المنظمة مجددا عن نيتها مواصلة المباحثات مع الحكومة بشأن أنشطتها في ولاية راخين حيث يمارس جهازها البشري عمله "من دون تفرقة اثنية أو دينية أو أي عامل آخر".

والوضع يبقى متوترا للغاية في ولاية راخين منذ موجتي العنف بين الروهينغا والبوذيين اللتين أسفرتا في 2012 عن سقوط أكثر من 200 قتيل ونزوح 140 ألف شخص في غالبيتهم من المسلمين.

وأعلنت الأمم المتحدة في يناير أن لديها "معلومات موثوقة" تتعلق بهجمات جديدة ضد الروهينغا أوقعت عشرات القتلى.ونفت السلطات البورمية بشدة هذه الاتهامات، مؤكدة انه لم يسقط أي مدني، لكنها قالت إن شرطيا، في عداد المفقودين، اعتبر مقتولا. وأطلقت الحكومة تحقيقا حول هذه الإحداث، لكن الأمم المتحدة شككت بحياديته.

ويعيش حوالي 800 ألف من الروهينغا الذين تعتبرهم الأمم المتحدة واحدة من أكبر الأقليات المضطهدة في العالم، في ولاية راخين غرب بورما.وقد حرموا من الجنسية من قبل المجموعة العسكرية البورمية الحاكمة السابقة وتعتبرهم السلطات مهاجرين غير شرعيين من بنغلادش المجاورة. ولا يخفي الكثير من البورميين عداءهم للروهينغا. ويعيش مئات الآلاف من الروهينغا في المنفى خارج بورما.

1