بورنوغرافيا الجهاد.. إنهم ينحرون وينتحرون لأجل الحوريات

الخميس 2014/08/21
يقول مغردون على تويتر أن مشكلة المتطرفين جسد المرأة في الدنيا والآخرة

لندن- تنقل وسائل الإعلام باستمرار قصص شباب غادروا أسرهم بهدف الالتحاق بصفوف الجماعات المتطرفة. وتشكل مواقع التواصل إحدى أهم الوسائل التي تستخدمها تلك الجماعات لاستقطاب الشباب وتجنيدهم لأعمال العنف عبر وعدهم بالجنة المتمثلة في الحور العين.

بلغ الهوس بنكاح الحور العين حدا مرضيا لدى “الجهاديين” حيث تعج مواقع التواصل الاجتماعي خاصة تويتر ويوتيوب بشهاداتهم.

هم على قناعة أن موتهم ليس سوى زفة، زفة عريس لسبعين أو أكثر من حور العين اللواتي ينتظرن قدومهم إليهن على أحر من الجمر.

وفي هذا السياق تنتشر فيديوهات على يوتيوب تتغنى بالحور العين ففي فيديو انتشر هذا الأسبوع ظهر مقاتلو داعش يسبحون ويلهون في النهر وينشدون “حور الجنان تنادي”.

ويحرص أغلب الجهاديين وخاصة الانتحاريين الذين يعرفون موعد تنفيذ عملياتهم أن يراسلوا أقرب أصدقائهم. أحد الانتحاريين الذي فجر نفسه في ريف دمشق راسل صديقه المقرب من “الدولة الإسلامية” على تويتر “غدا زواجي فبشر المؤمنين ولا تنساني من دعائك”. اعتقد صديقه أنه يقصد زواجا حقيقيا فدعا له بالذرية الصالحة. لكنه كان مخطئا فوضح له “العريس” بالقول “أخي الزواج من الحور العين إن شاء الله”، بعد تفجير نفسه بساعات بسيارة مفخخة نشر صديقه على حسابه على تويتر صورة من المحادثة.

دخل على الخط صديق آخر للعريس روى تفاصيل الليلة الأخيرة التي قضاها معه. وكتب على حسابه على تويتر “بات معي ليلة البارحة ولبس ثوبا أبيض اشتراه وتطيّب وسرح شعره”.

إثر ذلك يعمد قادة التنظيمات الإرهابية والمتعاطفون معهم، إلى إسناد “البُشريات” لما يُرى في المنامات، وذلك بتبشير أهالي القتلى منهم برؤيته في المنام “مرتديا ثوبا أبيض، وتفوح منه رائحة المسك وهو يتوسط الحور العين”، أو “يتنعم في نعيم الجنة” بحسب وصفهم، مطالبين عبر مواقع التواصل الاجتماعي بـ”إيصال هذه الرؤية أو البُشرى إلى والدي وذوي القتلى”، لاستكمال أركان المسرحية.

على تويتر أيضا، يقسمون إيمانا مغلظة أنهم عندما فحصوا جثامين بعض أصدقائهم رأوا آثار مني على ثيابهم الداخلية ويفسرون ذلك بأن أصدقاءهم ينعمون بالجنة أخيرا والمتمثلة في مفاتن الحور العين.

علميا، فعند الوفاة يقوم الجسم بإخراج جميع السوائل بشكل تلقائي.

وفي هذا السياق روى أحد الجهاديين على حسابه على تويتر أنه بعد ساعات من توزيع كتاب “وصف الحور العين” على الجهاديين في إحدى المضافات “قام الإخوة واستحموا لأن الكتاب هراهم هري”، هذا ما كتبه على تويتر حرفيا.

المنطقة المحرمة من "السرة إلى الركبة" تلعب في عقول الكبار قبل الصغار، ويتأرجح حولها العرب كثيرا

وكان فيديو على يوتيوب أيضا أظهر أحد مقاتلي “داعش”، في حالة من الهذيان، وهو يحكي عما قال إنهن “حور عين” رآهن في منامه، بعد أن قضى أياما بين المقاتلين في سوريا. وأسهب المقاتل في وصف ما رآه وأبهره من جمال وحسن القوام الرشيق.

كما نفذ شاب سعودي مطلع الأسبوع الماضي عملية انتحارية في اليمن، حيث قام بتفجير نفسه بعد أن رأى أثناء نومه “حور العين” يدعونه إلى تنفيذ العملية، وذلك بحسب ما نقله زملاء الشاب عنه في تنظيم “قاعدة الجهاد في جزيرة العرب” على تويتر.

وفسر أطباء نفسيون الأمر “قد يكون السبب في ذلك أن الشخص لديه استعداد لاضطراب نفسي، فحينما يتعرض لمصدر إثارة تحدث الاستجابة بفعل شاذ، كأن يفجر نفسه أو يقتل، وهذا خلل وظيفي في التفكير، أدى إلى ممارسة هذا السلوك الخاطئ”.

ويقول معلقون إنه يوما بعد يوم يتكشف الوجه المجنون والغبي لبعض التنظيمات الإسلامية المقاتلة. ويضيفون أن داعش لا تتورع عن ترويج هذه التخاريف كطريقة لاستقطاب السذج والمغفلين.

وبمثل هذه الدغدغة الهابطة يلعب المتواطئون بعقول الشباب ويدفعون بهم إلى التنظيم، لا سيما وأن هذه المنطقة المحرمة من “السرة إلى الركبة” تلعب في عقول الكبار قبل الصغار، ويتأرجح حولها العرب كثيرا.

كما تتداول منتديات إسلامية محسوبة على المتشددين محاضرات مصورة لرجال دين يصفون فيها “الحور العين” وصفا جنسيا فاضحا، حيث يستفيضون في الحديث عن "النعيم الذي أعده الله للرجل المسلم في الجنة والحوريات السبعين اللائي يتهافتن عليه".

وذهب أحد الشيوخ في محاضرته إلى وصف جمال حور العين وحرارتهن الجنسية (...) وهو ما اعتبره معلقون أمرا مخزيا ومثيرا للقلق والذهول.

واعتبر بعضهم أن تكريس ديكور الجنة في إطار جنسي فقط، يتناقض تناقضا مفضوحا مع المنطق، باعتبار أنهم يرفضون جنس الأرض ويعتبرونه زنا فكيف يمكن أن يسوقوا لجنس سيحدث في الجنة بين رجل واحد وسبعين امرأة من حور العين كل واحدة تنتظر دورها في طابور، واصفين هذه الأشرطة بأنها بذيئة تكرس لنفس الإذلال والإساءة لجسد المرأة، “مشكلتهم في الدنيا والآخرة”، وفق تعبير إحداهن.

ويقول بعضهم إن هذه الأشرطة أسهمت بشكل فعال في غسل أدمغة ملايين الشباب المسلمين”، فهم يعرفون أنهم يتعاملون مع شباب محروم جنسيا لأسباب اقتصادية واجتماعية، وقد استطاعوا تهييج الكثير منهم لحمل السلاح قصد الموت. وذهب بعضهم إلى التساؤل عن "قيمة الدين الذي يربطه هؤلاء بالجنس".

19