بوريس جونسون بطل بريكست الفائز بالضربة القاضية

جونسون يعد بمستقبل مشرق للمملكة المتحدة وإعادة مجد الإمبراطورية حال الخروج من الاتحاد الأوروبي.
السبت 2019/12/14
مستعد بشكل جيد

لندن – هزم رئيس الوزراء البريطاني المحافظ بوريس جونسون الذي يعتبر نفسه بطل بريكست المعارضة العمالية بالضربة القاضية في الانتخابات التشريعية بعد حملة نجح خلالها في استخدام كل قدراته الاستعراضية.

وقد سخّر جونسون (55 عاما) ذو الشعر الأشقر الأشعث مهاراته الخطابية في الحملة الانتخابية. كما لم يتردد في نشاطات شعبوية من بينها جزّ صوف الأغنام، وتغيير إطار سيارة “فورمولا 1”. فقد كانت تلك طريقته لتلميع صورته كرجل مقرب من الناس رغم تخرجه من كبرى الجامعات البريطانية.

وعبر الزعيم المحافظ الذي انتخب في دائرته في أكسبريدج وويست رايسليب بغرب لندن عن ارتياحه لـ“التفويض القوي لتحقيق بريكست” الذي منحه له الناخبون.

وقد نجح في رهانه وهو إطلاق يده لتنفيذ بريكست في نهاية يناير كما يريد 52 بالمئة من البريطانيين الذين صوتوا على الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء 2016.

ويمكنه الفخر الآن بأن حزبه حصد غالبية حجمها غير مسبوق منذ عهد مارغريت تاتشر.

ولد ألكسندر بوريس دو فيفيل جونسون في نيويورك وكان أحد أجداده وزيرا لدى الإمبراطورية العثمانية، وهو لا يكف عن التطرق لذلك عند اتهام حزبه بكراهية الإسلام.

ورغب منذ طفولته بأن يصير “ملك العالم”، مثلما قالت أخته ريتشيل لكاتب سيرته أندرو جيمسون. وبوريس هو الشقيق الأكبر بين أربعة أبناء، وتبع المسيرة الكلاسيكية للنخبة البريطانية، فدرس في كلية إيتون ثم في جامعة أكسفورد.

بدأ بعد ذلك مهنة الصحافة في التايمز التي طردته بعد عام واحد لتلفيقه تصريحاً. ثم التحق بصحيفة ديلي تلغراف كمراسل لها في بروكسل، في الفترة من 1989 إلى 1994. وبطريقته التي تعتمد على المبالغة، غطى أخبار المؤسسات الأوروبية وصار “الصحافي المفضل” لمارغريت تاتشر.

في ذلك الوقت، انهار زواجه الأول. بعدها لجأ إلى صديقة الطفولة مارينا ويلر وأنجب منها أربعة أطفال. إلا أنهما انفصلا في عام 2018. ومنذ ذلك الحين يعيش جونسون مع كاري سيموندز أخصائية الاتصالات التي تصغره بأربع وعشرين سنة.

انتخب نائبا في عام 2001 ثم انتزع رئاسة بلدية لندن من حزب العمال في عام 2008. سجل بعض النجاحات، مثل تنظيم الألعاب الأولمبية، والإخفاقات، مثل مشروع الجسر-الحديقة الفاشل على نهر التيمز.

في عام 2016، اختار جونسون معسكر بريكست في اللحظة الأخيرة. ووعد المملكة المتحدة، بعد تخليصها من “قيود” الاتحاد الأوروبي، بمستقبل مشرق وإعادة مجد الإمبراطورية، حين سيتحكم وفق قوله بالهجرة ويستعيد الملايين التي كانت تسدد للاتحاد الأوروبي ووضعها في النظام الصحي. وكانت كل هذه وعوداً تستند إلى أرقام خاطئة.

عقب التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، استعد جونسون لتولي رئاسة الوزراء. لكن حليفه مايكل غوف خانه واعتبره غير أهل لتولي المنصب، ورشح نفسه بدلاً منه. فعزف جونسون عن الترشح واختار حزب المحافظين تيريزا ماي في حين تولى هو الشؤون الخارجية. وبقي في ذلك المنصب عامين ارتكب خلالهما الكثير من الهفوات، وواصل وضع العقبات أمام ماي، قبل أن يخطف منها المنصب.

7