بوريس جونسون: لا نقبل بتكرار أخطاء احتلال العراق في سوريا

الخميس 2016/09/08
جونسون: الأسد ليس رجلا قويا بل زعيما ضعيفا

لندن - تبدو الحكومة البريطانية الجديدة أكثر اهتماما بدعم حل سياسي في سوريا ينهي حالة الفوضى التي نجح في استثمارها المتطرفون، فضلا عن أنها فتحت الطريق أمام تدفق اللاجئين إلى أوروبا.

ودعا وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الأربعاء إلى عدم تكرار أخطاء العراق في سوريا.

وطالب جونسون في مقالة نشرتها صحيفة “ذي تايمز” الأربعاء برحيل الرئيس السوري بشار الأسد مؤكدا أنه من الممكن تفادي الفوضى التي أعقبت الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وكتب “لماذا يتكرر الأمر نفسه؟ الأسد ليس رجلا قويا بل زعيما ضعيفا إلى حد يثير الخوف، لن يتمكن أبدا بعد الآن من الحفاظ على تماسك بلاده، ليس بعد المجازر التي ارتكبها”.

واتهم الوزير البريطاني الأسد باستخدام “تكتيكات عسكرية وحشية” في النزاع الجاري في هذا البلد.

وكتب “إن الأسرة الدولية برمتها ملتزمة، أقله مبدئيا، بالتخلص من الدكتاتور السوري. حتى الروس وافقوا على الحاجة إلى انتقال سياسي”.

وقال مراقبون إن حرص الحكومة البريطانية الجديدة على تجاوز حالة الغموض التي رافقت موقف سابقتها من الوضع في سوريا يعود إلى رغبتها في محاصرة تأثيرات الفوضى على البلاد.

ويعمل البريطانيون على مواجهة استباقية لمنع تسلل مقاتلين متشددين ضمن موجة اللاجئين القادمين من سوريا، خاصة بعد العمليات الإرهابية التي جرت في بلجيكا وفرنسا.

وأعلنت الحكومة البريطانية أنها ستشيّد جدارا بطول ألف متر في مدينة “كاليه” شمالي فرنسا، المعروفة بنقطة انطلاق اللاجئين إلى البلاد، لمنع التهريب وأعمال الهجرة غير الشرعية بين البلدين عبر نفق المانش.

جاء ذلك على لسان روبرت غودول مساعد وزير الداخلية البريطاني لشؤون الهجرة، خلال كلمته بالبرلمان، الأربعاء، حيث أوضح أن الجدار سيُشيد في إطار “الحزمة الأمنية البريطانية الفرنسية”.

وكان واضحا أن الجهد الأمني لم يكن كافيا أوروبيا لمنع تسلل المقاتلين المتشددين، وللإمساك بشبكات الإسناد والدعم، وأن الحل يكمن في إنجاح الحل السياسي الذي يحول دون موجة الهجرة لأسباب إنسانية والتي تمكن داعش من استثمارها للتسلل إلى أكثر من عاصمة أوروبية.

وقال وزير الخارجية البريطاني إن خطة الانتقال السياسي في سوريا التي طرحتها المعارضة السورية الأربعاء في لندن تقدم أول صورة يمكن التعويل عليها لسوريا يعمها السلام من دون الرئيس بشار الأسد.

واقترحت الهيئة العليا للمفاوضات -التي تمثل المعارضة الرئيسية في محادثات السلام المتوقفة التي تتوسط فيها الأمم المتحدة- انتقالا تدريجيا يبدأ بمفاوضات لمدة ستة أشهر يواكبها وقف كامل لإطلاق النار وتوصيل المساعدات الإنسانية لأي منطقة.

وتتضمن الخطة تشكيل هيئة انتقالية من شخصيات من المعارضة والحكومة تدير البلاد لمدة 18 شهرا يرحل خلالها الأسد. ثم يتم إجراء انتخابات.

لكن مراقبين قللوا من فرص نجاح الخطة التي أعلن عنها المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب، معتبرين أنها أعادت التذكير بأفكار قديمة سبق أن عرضها هو وقياديون آخرون في مناسبات سابقة.

1