بوريطة: لقاء طنجة سيحدد تاريخ ومكان اجتماع مجلس النواب في ليبيا

البرلمانيون مضطرون إلى التوافق لعقد اجتماعهم في ليبيا لإنجاز الاستحقاقات المعلقة.
الأربعاء 2020/11/25
تمديد الاجتماع التشاوري إلى السبت

طنجة (المغرب) - اختتم نواب ليبيا جلستهم الافتتاحية التشاورية بمنطقة هوارة ضواحي مدينة طنجة المغربية مساء الثلاثاء بتشكيل لجنة عهد لها بإعداد مقترح سيتم تقديمه للنواب، خلال جلسة برلمانية موحدة في مدينة غدامس جنوب ليبيا.

وكان اللقاء التشاوري الذي استمر لأيام في شكل جلسات تمهيدية، قد التأم الثلاثاء في جلسة رسمية ساهم وزير الخارجية المغربي في افتتاحها بكلمة أكد فيها أن الاجتماع التشاوري، بمشاركة أكثر من 110 نواب بمجلس النواب الليبي يمثلون مختلف الأطياف السياسية والمناطق الليبية شرقا وغربا وجنوبا، يشكل "سابقة نوعية وطفرة إيجابية في مسار الجهود المبذولة لتوحيد مجلس النواب وإعادة روح التضامن والتماسك والاتحاد لمؤسسة منتخبة بشكل شرعي في ليبيا منذ انتخابه سنة 2014".

وقال بوريطة إن الاجتماع التشاوري في مدينة طنجة "سيحدد تاريخ ومكان اجتماع مجلس النواب فوق الأرض الليبية قريبا، كما يسعى إلى توحيد المواقف والرؤى بشأن مخرجات الحوار السياسي الليبي".

وأضاف بوريطة أن الاجتماع التشاوري بطنجة يهدف "إلى تهيئة مجلس النواب الليبي ليلعب دوره كاملا خلال الفترة المهمة المقبلة، من خلال إعادة تحديد وتعزيز اختصاصات المجلس في مجال التمثيل والتشريع والمراقبة".

وأشار إلى أن "هذا اللقاء يهدف كذلك إلى تسمية التفاهمات المهمة التي توصل إليها الحوار الليبي - الليبي في بوزنيقة، والمتعلقة بتوحيد المناصب السيادية المتضمنة في المادة 15 من الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات".

وشدد بوريطة في كلمته على أن "المغرب أخذ على نفسه عهدا بدعم جهود النواب الليبيين والتعبئة لإنجاح حوارهم بطنجة، من منطلق أن الاختلاف الذي قد طال مجلسهم آن الأوان أن يترك المجال للأخوة والوئام"، مشير إلى أن "هذا المجلس يعبر عن آراء الشعب الليبي وآماله وطموحاته، والتي هي حتما بعيدة كل البعد عن أي توجه أو ميل نحو الفرقة والتشرذم المنبوذين".

وقال بوريطة إن الشعب الليبي والمجتمع الدولي يترقبان مآل المشاورات لتوحيد الصف وتوسيع آفاق الحل السياسي النهائي للأزمة الليبية بما يؤمن خروج ليبيا من المرحلة الانتقالية إلى مرحلة الاستقرار السياسي عبر تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في التاريخ المعلن عنه من طرف بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، في 24 ديسمبر 2021، بناء على مسار دستوري متفق عليه بين المؤسسات والأجسام الشرعية الليبية.

وجدد ممثل الدبلوماسية المغربية التحذير من التدخلات الأجنبية التي زادت تعميق الأزمة الليبية وتوسيع الهوة بين أطرافها، مستطردا بقوله "لقد أخذنا العبرة من جعل ليبيا مجالا للأجندات الخارجية".

وسلم أعضاء مجلس النواب الليبي في ختام الجلسة الافتتاحية، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي ناصر بوريطة، درعا تقديرية.

ويعتبر اجتماع النواب الليبيين في مدينة طنجة المغربية هو الثالث، حيث كان الاجتماع الأول بدعوة من البرلمان المصري في يوليو 2019 لأعضاء البرلمان وكذلك المقاطعين في طرابلس الذين صنفتهم البعثة الأممية بكتلة طرابلس، واللقاء الثاني كان في سبتمبر من نفس العام وكان مأمولا أن ينتج عنه لقاء في مدينة غدامس.

ويرى الخبير الاستراتيجي الليبي محمد الأسمر أن "البرلمانيين مضطرون إلى التوافق ولو بشكل مبدئي لعقد اجتماعهم في ليبيا وفقا لما تقرره رئاسة البرلمان لإنجاز الاستحقاقات المتعلقة".

وأضاف الأسمر أن "البرلمان ومنذ أشهر لا يجتمع بنصاب كامل وبالتالي لا يؤدي أعماله، ونظرا للاستحقاقات القادمة التي تستجوب اكتمال النصاب، فإنه مضطر إلى التوافق حتى لا تسحب منه الصلاحيات من أعضاء ملتقى الحوار السياسي الـ75".

وقال مسؤول في وزارة الخارجية المغربية الثلاثاء إنه "تم تمديد الاجتماع التشاوري لمجلس النواب الليبي، المنعقد في مدينة طنجة (شمالي المملكة)، إلى غاية السبت، بدلا من الأربعاء".

واكتفى المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، بإيضاح أن التمديد يهدف إلى "إتاحة الفرصة للبرلمانيين لمناقشة جميع النقاط".

وانطلق في طنجة الثلاثاء اجتماع تشاوري رسمي لأعضاء البرلمان الليبي، بشقيه في العاصمة طرابلس (غرب) ومدينة طبرق (شرق)، في محاولة لتوحيد الكيان التشريعي المنقسم.

ومنتصف الشهر الجاري، اختتمت أعمال الجولة الأولى لملتقى الحوار الليبي في تونس بإعلان 24 ديسمبر 2021 تاريخا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية. كما توافق المجتمعون آنذاك على تحديد صلاحيات المجلس الرئاسي والحكومة، لكن ملفات لا تزال عالقة، أبرزها تحديد شروط الترشح للمناصب السيادية.

وعُقدت جولة ثانية من ملتقى الحوار عبر الإنترنت الاثنين على أن تعقد الثالثة الأربعاء.

وتوصل الليبيون في سبتمبر الماضي، في ختام المحادثات البرلمانية التي جرت في مدينة بوزنيقة الساحلية جنوبي العاصمة المغربية الرباط، إلى "اتفاق حول المعايير والآليات لتولي المناصب السيادية".