بوصلة واشنطن المالية تربك أسواق المال العالمية

الأربعاء 2013/08/21

الأسهم الأندونيسية أكب الخاسرين في يوم عاصف

لندن- تقترب اليوم ساعة الحقيقة بنشر محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي، الذي تزايدت التكهنات بأنه سيعطي إشارة صريحة على قرب تقليص برنامج التيسير النقدي الأميركي، الأمر الذي سيقلص السيولة في أسواق المال، ويضرب عملات وأسهم الأسواق الناشئة بشكل خاص.

استباقا لنشر محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) تراجعت معظم عملات وأسهم الأسواق الناشئة التي ستنقطع عنها امدادات السيولة التي يوفرها برنامج التيسير النقدي.

وتزايدت قناعة المحللين بأن المجلس سيعطي اليوم إشارة صريحة على قرب تقليص أو وقف برنامج التحفيز المالي الذي كانت الولايات المتحدة تشتري بموجبة سندات بقيمة 85 مليار دولار شهريا على مدى سنوات. وهم لا يستبعدون تقليص البرنامج أو حتى وقفه كليا في ظل تسارع انتعاش الاقتصاد الأميركي في الآونة الأخيرة.


بورصات آسيا أكبر الخاسرين


تزايد تلك التكهنات التي دفعت جميع الأسواق الآسيوية إلى خسائر كبيرة بسبب تأثير تقليص برنامج التيسير النقدي الأميركي على آفاق النمو الاقتصادي.

وقال خبراء في البورصة إن سبب ذلك يرجع إلى تخوف المستثمرين من التباطؤ الاقتصادي في المنطقة، كما أن هناك تخوفا من فقدان النمو الاقتصادي لزخمه لاسيما في الصين وأندونيسيا.

وبرزت أوضح صور خسائر البورصات الآسيوية في بورصة جاكرتا بأندونيسيا حيث تراجع مؤشر بورصة جاكرتا الرئيسي بنحو 3.2 بالمئة، تلتها أسهم اليابان وهونغ كونغ والهند.


قلق الامدادات يحمي النفط


تراجعت أسعار النفط صوب 109 دولارات للبرميل اليوم الثلاثاء مع قيام المستثمرين بجني الأرباح قبيل نشر محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بشأن تخفيض برنامجه التحفيزي لكن الخسائر تقلصت بفعل الاضطرابات في مصر وانخفاض الإنتاج في ليبيا.

وينتظر المستثمرون محضر الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية بالمركزي الأميركي المقرر نشره غدا الأربعاء للحصول على مؤشرات جديدة فيما يتعلق بتوقيت سحب برنامج التحفيز الذي يتضمن مشتريات شهرية لأصول بقيمة 85 مليار دولار دعمت السلع الأولية في السنوات الماضية. ويعتقد كثيرون أن سحب التحفيز يمكن أن يبدأ الشهر القادم.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر تشرين الأول 67 سنتا إلى 109.23 دولار للبرميل الساعة 0930 بتوقيت جرينتش. وتراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي الخفيف تسليم سبتمبر أيلول 84 سنتا إلى 106.26 دولار للبرميل.


عوامل متضاربة تحاصر الذهب


واستقرت أسعار الذهب بعد أن عوضت خسائرها المبكرة مع تراجع الدولار أمام سلة عملات لكن المعدن النفيس متداول في نطاق ضيق قبيل نشر محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي. ويؤثر تقليص برنامج التحفيز بشكل سلبي على الذهب، لكن تأثيراته الواسعة على اقتصادات الدول الناشئة يرفع من مكانته كملاذ آمن.

وبلغ سعر الذهب في نهاية التعاملات الأوروبية نحو 1366 دولارا للأوقية (الأونصة) دون تغيير يذكر عن مستويات الجلسة السابقة.

وهبطت الفضة إلى 4 بالمئة أمس بعد خسائرها مماثلة في الجلسة السابقة. لكن تلك الخسائر تأتي بعد أكبر موجة صعود أسبوعي لها في خمس سنوات في الأسبوع الماضي، حين وصلت مكاسبها لنحو 13 بالمئة.


أسهم أوروبا تتبع الآسيوية


وتبعت الأسهم الأوروبية نظيراتها الآسيوية لتهبط أمس الى أدنى مستوى لها في أسبوعين مع تزايد التوقعات ببدء مجلس الاحتياطي الاتحادي في سحب التحفيز النقدي الشهر المقبل.

وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى نحو 1 بالمئة من قيمته قرب نهاية التعاملات الأوروبية.

لكن تلك الخسائر لا تخلو من عمليات بيع لجني الأرباح وتسوية المراكز بعد أن بلغ المؤشر الأوروبي الواسع أعلى مستوياته في خمس سنوات في أواخر مايو. لكنه تراجع بعد ذلك مع تزايد التكهنات بتقليص برنامج شراء السندات الأمريكي الذي كان سببا لصعود الأسهم العالمية هذا العام.

وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.8 بالمئة بينما هبط كل من مؤشر كاك 40 الفرنسي ومؤشر داكس الألماني 1.2 بالمئة.


تقهقر عملات الدول الناشئة


وارتفع الين أمس مع حدوث موجة بيع جديدة في عملات الأسواق الناشئة وهو ما دفع المستثمرين للسعي إلى العملات الأعلى سيولة والتي تشكل ملاذا آمنا.

وتشهد عملات الأسواق الناشئة موجة بيع، وهو ما يرجع جزئيا إلى توقعات تقليص برنامج التحفيز النقدي الاميركي الشهر القادم.

وصعد الين أمام الدولار واليورو لكن مكاسبه كانت أكثر قوة أمام العملات المرتبطة بدورة النمو الاقتصادي مثل الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلاندي، اللذين انخفضا بنسبة تزيد على واحد في المئة مقابل الين الياباني.


خسائر قياسية للروبية الهندية


وسجلت الروبية الهندية مستوى متدنيا قياسيا جديدا عند 64.12 روبية للدولار أمس في ظل مواصلتها دوامة تراجع بأكثر من 16% منذ الأول من أبريل الماضي.

الروبية الهندية تقترب من الانهيار

وتعافت الروبية، القابلة للتحويل جزئيا، بشكل طفيف في وقت متأخر أمس وتم التداول عليها عند 63.5 روبية للدولار بعدما كسرت الحاجز النفسي البالغ 64 روبية.

وكان البنك المركزي الهندي أعلن في الآونة الأخيرة فرض قيود على خروج النقد الأجنبي وواردات الذهب في وقت تكافح فيه الحكومة من أجل سد العجز في الحساب الجاري الذي يعادل نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي المنتهي في مارس الماضي.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن هناك تدخلا من جانب بنك الاحتياطي الهندي المركزي مع قيام بعض البنوك الحكومية ببيع الدولار.

ونقل عن متعامل في سندات الخزانة لدى بنك خاص في مومباي قوله إنه "يبدو أن البنك الاحتياطي الهندي موجود في السوق".

10