بوظة مجانية تسعد أطفالا فلسطينيين في العيد

مجموعة من المتطوعين الفلسطينيين يطلقون مبادرة محلية في قطاع غزة لتغطية النفقات اللازمة لصنع البوظة وتوزيعها مجانا على من لا يملك ثمنها.
الثلاثاء 2020/08/04
جيلاتينو إيطالي بنكهة فلسطينية

البوظة تروي العطش وترسم البسمة على وجوه الأطفال الفقراء في غزة خاصة أيام الأعياد، وتهدف مبادرة “جيلاتينو غزة” التي تعد الأولى من نوعها في القطاع إلى توزيع المثلجات على المناطق والفئات المهمشة عبر عربة خاصة، وتعزيز قيم اجتماعية كبيرة.

غزة (فلسطين)- تقوم مجموعة من المتطوعين الفلسطينيين في قطاع غزة بتوزيع البوظة (الآيس كريم) مجانا لرسم البسمة على وجوه أطفال الأحياء الفقيرة في عيد الأضحى.

وانطلقت فكرة “جيلاتي غزة”  نتيجة لإرتفاع نسب البطالة بين الشباب وتدهور الأوضاع الاقتصادية وزيادة نسبة الفقر في الآونة الأخيرة.

ويسعى القائمون على المشروع الذي تنفذه جمعية تطوير المرأة الفلسطينية (مؤسسة خيرية غير ربحية)، إلى تنمية وتمكين الشباب والأطفال من خلال خلق فرص عمل.

وقال رئيس مجلس إدارة جمعية تطوير المرأة الفلسطينية جبر وشاح “إن هذه الفكرة جاءت كمبادرة مع صديق له وهو إيطالي الجنسية وأثناء النقاش تبادر إلى ذهنهما القيام بتصنيع جيلاتي إيطالية بأياد فلسطينية، تشرف عليه وتدعمه مؤسسة فينتو دي تيرا الإيطالية”.

وأشار إلى أن جزءا من أرباح هذا المشروع تذهب إلى المناطق المهمشة أو مراكز الأيتام وإلى رياض الأطفال. ويتابع وشاح “من خلال هذا المشروع استطعنا أن نجد 7 فرص عمل للشباب الخريجين ونأمل في زيادة إمكانيات البيع وبالتالي يزداد توظيف الخريجين”.

وأضاف “يقوم هذا المشروع على تقديم منتج قائم على استخدام الفواكه الطبيعية والحليب الطازج من مزارع القطاع، حيث إننا متعاقدون مع 20 مزارعا ومربي أبقار لإنتاج الحليب الطازج”. ومع اجتياح وباء فايروس كورونا العالم، جف نبع التمويل.

ورغم ذلك قرر الفريق، الذي يتألف من خمسة رجال وامرأتين، إطلاق مبادرة محلية لتغطية النفقات اللازمة لصنع البوظة وتوزيعها مجانا على من لا يملك ثمنها.

جزء من أرباح المشروع تذهب إلى المناطق المهمشة
جزء من أرباح المشروع تذهب إلى المناطق المهمشة 

وقال أحمد رضوان أحد أعضاء الفريق “طبعا خلال أجواء العيد المميزة نجعل أطفالنا الأعزاء سعيدين، نذهب إليهم ونعطيهم بوظة مجانبة لرسم البسمة على وجوههم، ونسعى لتغيير شعورهم وبعث الفرحة في قلوبهم”.

وبيّن أن “بوظة جيلاتي غزة تحتوي على مكونات طبيعية دون ألوان صناعية ضارة، وكل ما يستخدم هو طبيعي وطازج”. وأضاف “لقد قمنا بأخذ دورة في كيفية تصنيع البوظة الإيطالية بمواصفات قياسية وأسعار تناسب السوق المحلي، كما أن معظم أرباح المشروع تذهب إلى الجمعيات الخيرية وإلى الأطفال غير القادرين على شراء البوظة”.

كان الطفل الفلسطيني عبدالله الخروبي سعيدا للغاية وهو يتحدث عن قمع البوظة الذي حصل عليه. وقال “أنا أحس بسعادة كبيرة حين أتناول البوظة، اليوم معي مصروف لكنه لا يكفيني للألعاب وشراء المثلجات التي حصلت عليها اليوم مجانا ففرحت بذلك حقيقة”.

ويشتري الفريق الحليب والفواكه الطازجة المحلية، ويتكلف قمع البوظة  بين ما يعادل 0.59 و1.17 دولار أميركي. وشرح رضوان كيف دبر الفريق أموره في ظل الظروف المستجدة بسبب جائحة كورونا.

هذه المبادرة تركز بشكل كبير على الجزء الاجتماعي ودعوة من يشتري الجيلاتي إلى أن يتطوع ويضع كوبونا مستعملا لإعانة من لا يستطيع شراء الجيلاتي من الأطفال أو المواطنين العاديين. وقال رضوان “إذا اشترى أحد الزبائن 10 كوبونات مثلا وطلب منا أن نوزعهم على 10 أشخاص نقوم بتوزيعها على من هم غير قادرين على شراء الجيلاتي”.

وأضاف “طبعا المشروع كان بدعم من فينتو دي تيرا الإيطالية في بدايته، ومع تفشي وباء كورونا توقف الدعم وتوقف التمويل، لكننا تبنينا الفكرة ونحن نواصل المشوار بتقديم الجيلاتي بشكل مجاني”.

24