بوغبا يعود إلى مسرح الأحلام

اقترب بول بوغبا لاعب خط وسط يوفنتوس خطوة إضافية من الانضمام لمانشستر يونايتد. وسيعود الدولي الفرنسي الشاب إلى أولد ترافورد، الذي رحل عنه قبل أربع سنوات مجانا، ليعود في صفقة قياسية على مستوى العالم.
الثلاثاء 2016/08/09
أخيرا تحقق الحلم

لندن - سيعود لاعب وسط منتخب فرنسا بول بوغبا إلى صفوف مانشستر يونايتد لدى اجتياز الفحص الطبي الروتيني المقرر في الساعات القليلة المقبلة من الباب الكبير ومقابل مبلغ قياسي قدرته الصحف بـ120 مليون يورو، وذلك بعد أن تركه مقابل لا شيء قبل أربع سنوات.

وكان مدرب مانشستر يونايتد البرتغالي جوزيه مورينيو أكد حصول فريقه على الجوهرة الثمينة بقوله بعد تتويج فريقه بلقب درع المجتمع بفوزه على ليستر سيتي (2-1) “أخيرا، حصلنا عليه”.
وأضاف “سينضم بوغبا إلى فريق ناجح فاز في مباراتيه الأخيرتين الرسميتين إحداهما في نهائي كأس إنكلترا نهاية الموسم الماضي والثانية في درع المجتمع”.
وتابع “أمر رائع أن ينتقل لاعب بمستواه الكبير إلى صفوفنا، لكني أعتقد بأن مانشستر هو النادي المثالي لبول لأنه سيساعده على الارتقاء إلى المستوى الذي يبغيه”.

وكان مانشستر تعاقد مع بوغبا عندما كان الأخير في الخامسة عشرة من عمره من نادي لوهافر لكن مدرب الفريق آنذاك السير أليكس فيرغوسون لم يمنحه الفرصة كثيرا لخوض المباريات، فقرر اللاعب في نهاية عقده الانتقال إلى ناد آخر قبل أن ينضم إلى يوفنتوس الإيطالي دون مقابل (دفع يوفنتوس مبلغا زهيدا لمانشستر حسب قوانين الاتحاد الأوروبي لأن الأخير كان الفريق الذي نشأ فيه).

وسيعود بوغبا بالتالي إلى الجذور، ولم يتردد الشهر الماضي في الإفصاح عن رأيه بمانشستر يونايتد فقال بالحرف الواحد “إنه عائلتي الأولى”. وبدأ عشق لاعب الوسط بوغبا للكرة حين كان في السادسة من عمره حيث لعب مع رواسي-أو-بري (1999-2006) قبل الانتقال والتدرج في الفرق العمرية لتورسي (2006-2007) ولوهافر (2007-2009) ثم عملاق أولدترافورد (من 2009 حتى 2011 مع الفريق الرديف و2011-2012 مع الفريق الأول).

لا شك في أن مانشستر يونايتد الإنكليزي ندم على التفريط في بوغبا إلى يوفنتوس عام 2012 دون مقابل، لأنه تألق في الملاعب الإيطالية وفرض نفسه أساسيا في تشكيلة المدرب السابق أنطونيو كونتي أولا ثم ماسيميليانو أليغري في الموسمين الأخيرين وساهم في قيادة “بيانكونيري” للقب الدوري المحلي في المواسم الأربعة الأخيرة.
وما يميز بوغبا عن غيره من النجوم الواعدين هو استعداده للقتال من أجل زملائه والفريق، كما يدرك تماما أنه لم يصل حتى الآن إلى مصاف اللاعبين الكبار مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو أو حتى مواطنه فرانك ريبيري الذي اعتزل دوليا.
مورينيو يأمل في أن يكون بوغبا نجم مانشستر يونايتد وأن يقوده إلى استعادة الهيبة التي ميزت حقبة السير أليكس فيرغوسون

ويعترف بوغبا بأنه يتعين عليه بذل المزيد من الجهود ليصل إلى مصاف الكبار ويقول “يجب أن أجيد توقيت صعودي (إلى منطقة الخصم) بشكل أفضل”، مضيفا “يجب أن أهاجم وأن أدافع، لكن الأهم هو أن أنتبه لطريقة لعبي. أنا لست متحررا في المنتخب بالقدر الذي أنا عليه مع فريقي”.

فبعد قيادته منتخب فرنسا تحت 17 سنة وتحت 18 سنة وتحت 19 سنة وتحت 20 سنة، أصبح نجم جيله، ويقول عنه أول مدربيه غايل ماهي “بوغبا موهبة استثنائية ولديه قوة بدنية وذهنية هائلة، كما يمتلك تقنيات نادرة وأسلوبا متميزا. إذا التزم بالثبات والصبر والجدية سيصل حتما إلى القمة”.

ولدى وصوله إلى يوفنتوس عام 2012، كان الفرنسي- الغيني الذي اختار شقيقاه اللعب مع غينيا، بديلا للثلاثي الأساسي أندريا بيرلو وكلاوديو ماركيزيو والتشيلي أرتورو فيدال لكنه مع ذلك لعب 27 مباراة في الدوري خلال موسمه الأول واقتنع مدربه كونتي بعد ذلك بأنه من الصعب التخلي عن هذا اللاعب الذي فاز في تلك الفترة بكأس العالم تحت 20 سنة وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة.

وكان ديشان قد منحه قبل ذلك فرصة اللعب مع منتخب الكبار في مارس 2013 ومنذ ذلك الحين لم يستغن أبدا عن خدماته. ويأمل مورينيو في أن يكون بوغبا النجم الأوحد في صفوف مانشستر يونايتد وأن يقوده إلى استعادة الهيبة التي ميزت حقبة السير أليكس فيرغوسون على مدى 26 عاما قبل اعتزال الأخير عام 2013.

23