بوفون يقود عودة يوفنتوس إلى صفوف كبار القارة

الجمعة 2015/04/24
القائد بوفون يحلم بتتويج تاريخي مع السيدة العجوز

موناكو (فرنسا) - أعرب جيانلويجي بوفون حارس مرمى فريق يوفنتوس الإيطالي لكرة القدم عن سعادته البالغة بتأهل فريقه إلى الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 12 عاما عقب تعادله سلبيا مع مضيفه موناكو الفرنسي في دور الثمانية للمسابقة. وصرح بوفون عقب المباراة “لقد كنا في غاية المهنية الليلة”.

وأضاف الحارس الإيطالي “إن موناكو فريق جيد، ولكننا نجحنا في إبطال مفعول خطورة لاعبيه، لقد عملنا بجد للغاية حقا من أجل حرمانهم من الزمان والمكان”. وعند سؤاله عن المنافس الذي يفضل أن يواجهه يوفنتوس في الدور قبل النهائي رد بوفون قائلا “لا أفضل أي فريق لمواجهته حقا. الفرق الثلاثة الأخرى كلها جيدة على حد سواء وستكون المواجهة صعبة للغاية أمام أي منهم في الواقع”.

ويعود يوفنتوس الإيطالي للعب دوره بين كبار القارة العجوز، وذلك بأسلوب لعب حديدي صلب يختلف تماما عن العمالقة برشلونة وريال مدريد الأسبانيين وبايرن ميونيخ الألماني.

وقد قام أليغري بالفعل بما هو مطلوب إذ بلغ فريق “السيدة العجوز” دور الأربعة للمرة الأولى منذ 2003 حين واصل مشواره حتى النهائي قبل أن يخسر أمام مواطنه ميلان بركلات الترجيح. “لم أعتقد بأننا سننتظر طيلة هذه الفترة!”، هذا ما قاله القائد الحارس جانلويجي بوفون عن انتظار فريقه 12 عاما لكي يصل مجددا إلى نصف نهائي البطولة القارية التي توج بها “بيانكونيري” عامي 1985 و1996 ووصل إلى مباراتها النهائية في 5 مناسبات أخرى لكنه خسر مكانته بين الكبار منذ إنزاله إلى الدرجة الثانية عام 2006 بسبب فضيحة التلاعب بالنتائج.

واحتاج يوفنتوس الذي هجره حينها الكثير من النجوم مثل السويدي زلاتان إبراهيموفيتش وفابيو كانافارو، إلى الوقت لكي يستعيد عافيته والمستوى الذي يخوله مقارعة فرق كبيرة مثل بوروسيا دورتموند الألماني الذي تخلص منه في الدور الثاني قبل أن يزيح موناكو في ربع النهائي. “من أجل الوصول إلى هذا المستوى أنت بحاجة إلى أسس فريق صلب، وإلى لاعبين جيدين أيضا… ومدرب جيد أيضا”، هذا ما أضافه أليغري الذي خلف أنطوني كونتي في نهاية الموسم الماضي بعد انتقال الأخير للإشراف على المنتخب الإيطالي.

ومن المؤكد أن يوفنتوس لا يريد الاكتفاء بتألقه المحلي وهيمنته على الدوري الذي سيتوج به للمرة الرابعة على التوالي في عطلة نهاية الأسبوع الحالي في حال فوزه على جاره تورينو وخسارة قطبي العاصمة روما ولاتسيو، إذ يحلم باستعادة أمجاد الأيام الغابرة وهذا الأمر متاح أمامه أكثر من أي وقت مضى بقيادة أليغري الذي حافظ على استراتيجية سلفه كونتي واعتمد خطة 2-5-3 لكنه مع بعض الليونة في حالة الضرورة، كما فعل في مباراة “لويس الثاني” حين احتكم إلى خطة لعب أكثر كلاسيكية 2-4-4. “أنت بحاجة في بعض الأوقات إلى اللعب بطريقة مختلفة”، هذا ما قاله أليغري الذي اعترف بأن فريقه لم يقدم أداء مثيرا أمام موناكو.

ما هو مؤكد، أن يوفنتوس قطع شوطا كبيرا بين الأمس واليوم، بين الخروج من الدور الأول على يد قلعة سراي التركي وبين الوصول إلى نصف النهائي بعد التخلص من فريقين قويين مثل دورتموند وموناكو الذي أطاح في الدور الثاني بأرسنال الإنكليزي، لكن حلم العودة لا ينتهي هنا بل يأمل الذهاب حتى رفع الكأس القارية الغالية للمرة الثالثة في تاريخه من أجل مكافأة لاعبين أوفياء مثل بوفون (37 عاما) الذي أشار إلى أنه لم يعد أمامه الكثير من الوقت من أجل التتويج باللقب الذي يغيب عن خزائنه.
23