بوقادوم في تونس تحضيرا لزيارة تبون المؤجلة

مساع مشتركة لإنشاء مشاريع اقتصادية تدعم الشراكة بين البلدين، والتنسيق والتشاور بخصوص الملفات الإقليمية والدولية وفي مقدمتها الملف الليبي.
الاثنين 2020/09/28
علاقات تاريخية

تونس - التقى الرئيس التونسي قيس سعيد بوزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم الذي حل بتونس في زيارة تسبق زيارة دولة مرتقبة إلى تونس يؤديها قريبا الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد وجه دعوة لنظيره الجزائري عبد المجيد تبون لدى زيارته الجزائر بداية فيفري الماضي، رحب بها تبون وأعلن حينها أنه سيحل بتونس قريبا رفقة وفد رسمي هام.

وكان من المقرّر أن يزور تبون تونس في 16 مارس الماضي، لكن تم إرجاء الزيارة قبل يومين فقط من موعدها بسبب الأزمة الوبائية، وانشغال قيادات البلدين في وضع خطط مواجهة انتشار كورونا.

وأعلنت وزارة الخارجية التونسية عن زيارة مرتقبة للرئيس الجزائري إلى البلاد، هي الأولى من نوعها منذ انتخابه رئيسا للبلاد في ديسمبر الماضي، وفاتحة نشاطه الخارجي بعد أشهر من شلل النشاط الدبلوماسي، خاصة مع العواصم المهمة في المنطقة والعالم.

وكان الرئيس الجزائري قد صرح لدى لقائه بنظيره التونسي في الجزائر بأن "البلدين يراهنان على بعث علاقات تعاون مهمة ومثمرة بما يخدم مصالح البلدين والشعبين، وعزمهما تطوير الحياة الاقتصادية والاجتماعية لفائدة سكان الشريط الحدودي المشترك بين البلدين".

وتعتبر العلاقات الجزائرية التونسية نموذجا إيجابيا في المنطقة، قياسا بالتوترات السياسية والدبلوماسية القائمة، حيث ظلت محل اهتمام بين السلطات المتعاقبة في البلدين رغم المطبات التي عطلت الكثير من المشاريع المشتركة.

وفرض الواقع الأمني بعد تمدد نشاط الجماعات الجهادية في المناطق الحدودية والصحراوية، وكذلك الوضع في ليبيا، نفسه على اهتمامات السلطات العليا في الجزائر وتونس، ودفعها إلى توحيد مواقفها وجهودها في محاربة الإرهاب وتبني خيار الحل السياسي للأزمة الليبية.

وقبل الخطوات التي قطعها أطراف النزاع بليبيا في مفاوضات بوزنيقة المغربية، تحت إشراف الدبلوماسية المغربية، كان الرئيس الجزائري قد أعلن عن مبادرة جزائرية تونسية لحل النزاع في طرابلس، الأمر الذي يؤكد طبيعة التعاون الدبلوماسي بين الطرفين.

وأوضح بيان الخارجية التونسية أن "اللقاء كان مناسبة لتناول مستجدات الأوضاع في المنطقة، حيث نوه الوزير بتطابق وجهات نظر البلدين إزاء الأزمة الليبية، والتي يتعين أن تكون معالجتها من خلال حل سياسي يشارك فيه كل الليبيين دون تمييز أو إقصاء".

وشدد الوزير التونسي على أن "يكون لدول الجوار دور هام في أي عملية سياسية تستهدف حل الأزمة بما يحفظ الأمن والاستقرار في هذا البلد الشقيق وفي المنطقة برمتها، لأن التطورات الحالية التي تمر بالمنطقة العربية والمتوسطية تستوجب رفع مستوى التنسيق والتشاور بين تونس والجزائر، والتحرك المشترك لرفع التحديات الماثلة أمام البلدين".

ونقل البيان عن السفير الجزائري "تثمينه للعلاقات الإستراتيجية التي تجمع البلدين الشقيقين، وحرص الجزائر على دعم وتنويع مجالات التعاون تحقيقا للمصلحة المشتركة، والتأكيد على أهمية رفع مستوى التنسيق والتشاور بخصوص الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الملف الليبي".

وأفادت رئاسة الجمهورية التونسية، في بلاغ لها، بأن الرئيسين عقدا لقاء على انفراد تمّ التطرّق خلاله إلى جملة من القضايا، أهمها العلاقات الثنائية والمسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.