بوكو حرام: الوجه الحقيقي للإسلاموية

الثلاثاء 2014/08/05

شنت جماعة بوكو حرام الأصولية هجمات جديدة في الأيام الأخيرة راح ضحيتها 10 أبرياء، فضلا عن الاختطافات المتكررة التي تقترفها، والتي مست حتى زوجة نائب رئيس الوزير الأول الكاميروني. وهو ما أدى إلى تكوين قوة خاصة لمحاربة الجماعة من طرف الدول الأربع التي تكتوي بنار عنفها وجنونها.

تمضي أكثر من مائة يوم على اختطاف التلميذات المسيحيات ولا جديد يذكر حول مصيرهن. ولئن تمكنت السلطات النيجيرية من تحديد المكان الذي يحتجزن فيه، كما ادعت منذ مدة، فيبقى صمتها مطبقا وغير مفهوم البتة. فإلى متى يبقى تتعلل بخطورة استعمال القوة؟

مساندة لهن وكي لا تسقط قضيتهن في النسيان، تم افتتاح يوم 28 يوليو الماضي معرض دشنته عمدة باريس آني هيدالغو ورفيقة الرئيس فرانسوا هولاند السابقة فاليري تريفايلر بساحة الجمهورية.

ناعموي ، لادي، كالو، غلوريا… يقرأ الزائر كل أسماء الشابات المخطوفات على مشخصات من الكرتون معروضة على منصة للتذكير بالفتيات الـ 220.

أكثر من ثلاثة أشهر كاملة وهن يتعذبن لا لشيء سوى لأنهن مسيحيات وتلميذات، ربما تكون بعضهن قد تم بيعن كرقيق أو زوّجن قهرا، وحتما قد تعرضن للاغتصاب. وهناك شهادات كثيرة لفتيات اختطفن ثم تمكن من الهروب من قبضة هؤلاء المرضى وتحدثن عن أفعالهم الدنيئة. وهي مناكر تقترفها بوكو حرام منذ عدة سنوات في هذه المنطقة. وما يدل على جنون أفراد هذه العصابة، هو القول إنهم أدخلوا المختطفات في الإسلام، ثم القول إنهم باعوهن كما يباع العبيد!

وعموما، تقول مانغي رئيسة جمعية نسوية في الغابون، “يتزايد تهميش النساء وترويعهن في كثير من البلدان الأفريقية” ويعود ذلك في رأيها إلى تهاون الحكام المستبدين، وتضيف الناشطة الغابونية مصرحة لإذاعة فرنسا الثقافية، في 29 يوليو 2014، أن “هذه القارة لا تتقدم أبدا دون تحرر النساء الأفريقيات”.

ولكن ما هو مقلق حقا أن تستمر بوكو حرام في تعزيز صفوفها في شمال نيجيريا وحتى في الكاميرون باستقطاب شبان يرتادون المساجد وبمساعدة بعض الأئمة أنفسهم! ولا يمكن فصل أفعال هذه الجماعة الإجرامية عن أفعال الميليشيات الإسلاموية ضد المسيحيين التي تفاقمت في كل منطقة الساحل وجنوبه.

وإذا كانوا يسمون أنفسهم “بوكو حرام” بمعنى “التربية الغربية حرام” فما يرتكبونه من جرائم هو مناف لكل أخلاق الإنسانية السوية وقيمها.


كاتب جزائري

9