بوكو حرام تتنكر بزي الجيش وتهاجم المدن

السبت 2013/09/21
المسلحون تنكروا بزي الجيش النظامي

بنيشيك (نيجيريا) – قتل 87 شخصا على الأقل في هجوم شنه مسلحون من جماعة بوكو حرام الإسلامية المتطرفة يرتدون زي الجيش في مدينة بنيشيك بولاية بورنو في شمال شرق نيجيريا، كما أعلن مسؤول حكومي الخميس.

وقال المسؤول سيدو يعقوبو في تصريح للصحافيين في بنيشيك أثناء جولة تفقدية رافقه فيها حاكم ولاية بورنو كاشيم شاتيما إنه «تم العثور على 87 جثة في الغابة ورجالنا يواصلون البحث عن جثث أخرى».

وأحرق المتمردون الإسلاميون أيضا العديد من المساكن والمباني. وأقاموا حواجز وأطلقوا النار على سائقي سيارات كانوا يحاولون الفرار، وفقا لشهود.

ولم تصل أولى المعلومات حول هذا الهجوم سوى الأربعاء، علما بأن شبكة الهاتف النقال في ولاية بورنو مقطوعة منذ منتصف أيار/ مايو عندما فرضت نيجيريا حالة الطوارئ في القسم الأكبر من شمال شرق البلاد في إطار هجوم واسع النطاق يرمي إلى وضع حد للهجمات التي ترتكبها جماعة بوكو حرام. وعزا الجيش قطع الشبكة الخلوية إلى محاولته منع المتمردين من تنفيذ هجمات منسقة، غير أن هذا الإجراء حرم أيضا السكان المدنيين من إمكانية الإبلاغ عن الحالات الطارئة وطلب النجدة.

وأفاد مصدر أمني في المدينة أن المهاجمين وصلوا إلى المكان على متن آليات مجهزة بمضادات للطيران.

وبحسب مالام عيسى مانو، وهو سائق سيارة نجح في الفرار من موقع الهجوم ووصل إلى مايديغوري عاصمة ولاية بورنو حيث تحدث للصحافيين، فإن المهاجمين الإسلاميين كانوا يرتدون «بزات عسكرية»، وهو تكتيك سبق لعناصر بوكو حرام وأن اتبعوه في عدة هجمات. وقال الجنرال محمد يوسف إن المهاجمين كانوا مدججين بالسلاح والذخيرة إلى درجة أن الجنود نفذت منهم الذخيرة لدى تصديهم للمقاتلين الإسلاميين.

ولم تتضح في الحال أسباب هذا الهجوم، غير أنه سبق لعناصر بوكو حرام وأن شنت في الماضي هجمات ضد سكان مدنيين شكلوا لجانا شعبية لمؤازرة الجيش.

وأكد سكان أن المهاجمين استهدفوا أبناء المدينة حصرا وسمحوا للباقين المتحدرين من مدن أخرى بعبور حواجزهم.

ومنذ اندلاعه في 2009 أسفر تمرد جماعة بوكو حرام عن سقوط ما لا يقل عن 3600 قتيل، بمن فيهم عناصر الجماعة الذين قتلتهم قوات الأمن والجيش. وقد هاجمت بوكو حرام منذ حملها السلاح في شمال البلاد ووسطها كنائس وصحفا وقوات الجيش والشرطة إضافة إلى مقر الأمم المتحدة في أبوجا.

وخلال الأسابيع الأخيرة أصبح السكان المدنيون القاطنون في مناطق نائية هدفا رئيسا لهجمات بوكو حرام.

5