بوكو حرام تدشن العام الجديد بهجوم انتحاري شمال نيجيريا

الجمعة 2015/01/02
جماعة بوكو حرام تواصل نهج الإرهاب لإقامة دولة الخلافة

كانو (نيجيريا) – شنت جماعة بوكو حرام الإسلامية المتطرفة مع مطلع العام الجديد هجوما انتحاريا في إحدى مدن الشمال الشرقي لنيجيريا أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، طبقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وصرح مسؤول في فرق الإنقاذ وشهود عيان، أن انتحاريا يحمل حزاما ناسفا ويمتطي دراجة نارية فجر نفسه، أمس الخميس، أمام كنيسة إنجيلية في مدينة غومبي التابعة إداريا لولاية كانو، فيما لم تعلن السلطات النيجيرية عن عدد القتلى والجرحى بالتدقيق.

ويأتي هذا الحادث عقب يوم من هجوم انتحاري، وصف بـ”أنه محاولة تفجير انتحاري فاشلة”، استهدف سوق غومبي، كبرى مدن ولاية تحمل الاسم ذاته، كانت نسبيا بمنأى عن الحركة الإسلامية التي تركز نشاطاتها خصوصا في الولايات المجاورة يوبي وبورنو وأداماوا، حيث تسيطر بوكو حرام على نحو عشرين مدينة.

ولم تعلن الحركة تبنيها لهذا الهجوم لكن أصابع الاتهام عادة ما تصوّب نحوها بسبب أعمال العنف التي تقوم بها تجاه المسلمين وغير المسلمين على حد سواء في المناطق المسيطرة عليها أو حتى المناطق التي تحاول السيطرة عليها وضمها لما تسميه دولة الخلافة الإسلامية.

ولا يتضح أن هناك بوادر للاستقرار في نيجيريا أو الدول المجاورة لها، بسبب تفاقم ظاهرة الإرهاب بشكل بدأ معه تكشف العجز الكبير عن إيجاد مخرج للقضاء على الإرهابيين.

ويعتقد كثير من المحللين أن نيجيريا ستواجه عاما أسود السنة الحالية بسبب تعنّت الجماعة في استهداف كل ما يعترضها لإرباك السلطات وإدخال الرهبة في صفوف السكان وهو الأمر نفسه الذي يعاني منه جيرانها في المنطقة وأبرزهم الكاميرون.

والثلاثاء الماضي، قررت النيجر اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لصد أي عملية تسلل لجماعة بوكو حرام إلى شرق أراضيها، المنطقة المحاذية للمعقل النيجيري للجماعة الإسلامية، وهو دليل آخر على فشل التصدي للمسلحين الذين باتوا يرمون بظلال إرهابهم على المنطقة بأسرها.

وتسيطر بوكو حرام التي أدرجتها الولايات المتحدة على اللائحة السوداء للتنظمات الإرهابية، منذ أكتوبر الماضي، على مالام فتوري وداماساك وهما بلدتان في شمال شرق نيجيريا قريبتان جدا من النيجر وقد استولت عليهما بعد معارك عنيفة مع الجيش النيجري.

وفجّرت امرأة ترتدي حزاما ناسفا نفسها مساء، أمس الأول، أمام ثكنة عسكرية بالمدينة نفسها دون وقوع قتلى أو إصابات وهو ما يفسره خبراء عسكريون بأن الحكومة النيجيرية عاجزة عن التصدي لهذه الحركة الموالية لتنظيم داعش.
5