بوكو حرام تزحف نحو مايدوغوري الاستراتيجية

الثلاثاء 2015/01/27
نيجيريا تحارب لاستعادة السيطرة على على بلدة مونغونو

مايدوغوري (نيجيريا) - بعد استيلائهم على بلدة جديدة في شمال شرق نيجيريا، يحكم مقاتلو جماعة بوكو حرام الاسلامية المتطرفة حصار مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو التي تشكل مفترق طرق استراتيجيا دعت السلطات فيه السكان البالغ عددهم مليوني نسمة الى عدم الاستسلام للخوف.

وتعرضت مايدوغوري لهجوم كبير الاحد تمكنت السلطات من صده بعد معارك استمرت ساعات بين المتمردين الاسلاميين والجيش النيجيري. وقال الجيش ان عددا كبيرا من الاسلاميين قتلوا فيه.

ويثير هذا التهديد لمايدوغوري قلقا على الانتخابات التشريعية والرئاسية التي يفترض ان تنظم في 14 فبراير لأن جزءا كبيرا من سكان الولاية البالغ عددهم أربعة ملايين نسمة قد لا يتمكنوا من التصويت.

وقال الكولونيل ساني عثمان الناطق باسم الجيش في المنطقة الاثنين ان السكان يمكنهم استئناف أعمالهم في مايدوغوري بعد رفع حظر التجول الذي فرض لـ24 ساعة.

ودعا حاكم ولاية بورنو هاشم شيتيما سكان مايدوغوري الى عدم الاستسلام للخوف ومغادرة المدينة لكنه اعترف بأن سيطرة بوكو حرام على بلدة مونغونو وقاعدتها العسكرية، على بعد 130 كلم شمال شرق المدينة يؤجج التوتر.

وقال شيتيما ان "الأمور تسير بشكل سيء في مونغونو". واضاف "لن اكذب عليكم. هناك أشخاص متوجهون الى مايدوغوري. الجيش يحتويهم خارج المدينة (...) وعلينا تفتيشهم جميعا قبل ان نسمح لهم بالدخول".

وأضاف "أطلب من سكان ولاية بورنو عدم الاستسلام للهلع"، مؤكدا "انها ارضنا. لا تستسلموا ولا تخافوا ولا تتنازلوا ابدا". وتابع الحاكم ان "تاريخنا يبلغ عمره أكثر من الف سنة واقسم بالله أننا سننتصر".

وتضاعف عدد سكان مايدوغوري الذي كان يبلغ اصلا مليون نسمة، في الأشهر الأخيرة مع وصول مئات الآلاف من سكان بلدات ومدن اخرى في بورنو فروا من عنف بوكو حرام.

وكان وجهاء في المدينة ذكروا في سبتمبر ان مايدوغوري باتت تستقبل اكثر من نصف سكان ولاية بورنو ابلابغ عددهم 4,1 ملايين نسمة بينما لم يتوقف تدفق النازحين منذ ذلك التاريخ.

وقال هؤلاء الوجهاء الذين اجتمعوا في اطار "منتدى الاعيان" ان مايدوغوري "محاصرة" وقد تسقط في أي لحظة ما لم يتم ارسال تعزيزات كبيرة من الجيش.

ومنذ سقوط باغ التي كانت تعد مركزا تجاريا مهما على ضفاف بحيرة تشاد مطلع يناير ثم مونغوني الاحد وهما مدينتان تضمان قاعدتين عسكريتين، تمكن الاسلاميون من الحصول على أسلحة وهم يسيطرون على محور جديد يقود الى مايدوغوري.

وما زال هناك طريق واحد لا تسيطر عليه بوكو حرام يقود الى داماتورو وكانو غربا. وقد اعيد فتح مطار مايدوغوري في اغسطس 2014 بعد اغلاقه ثمانية اشهر على اثر هجوم لكن عمليا لا تحط فيه اي رحلة تجارية بل طائرات عسكرية فقط.

وقال الخبير في الشؤون الامنية باوا وازي ان بوكو حرام "ستحاول من جديد بالتأكيد" الاستيلاء على المدينة. واضاف لوكالة فرانس برس "انها مسألة وقت لأن مايدوغوري استراتيجية".

وتابع الخبير نفسه ان سقوطها يمكن ان يوجه ضربة قاضية الى انتخابات فبراير. واضاف "هذا يعني ان التصويت لن يجري في ولاية بورنو ومعظم الناخبين (في الولاية) موجودون اليوم في مايدوغوري".

وعشية الاقتراع الذي يبدو انه سيشهد أقوى منافسة منذ إحلال الديموقراطية في نيجيريا في 1999، حذرت المعارضة من أنها ستعترض على النتائج اذا حرم جزء كبير من السكان في الشمال الشرقي - المؤيد الى حد كبير للمعارضة - من التصويت.

وقالت المعارضة الاثنين ان إرجاء الانتخابات الرئاسية والتشريعية سيشكل "انتصارا" لبوكو حرام، داعية الحكومة الى احترام البرنامج الزمني للاقتراع على الرغم من أعمال العنف.

وقال رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي سانتياغو ايكسيلا مساء الاثنين ان فريقه لن يتوجه الى شمال شرق نيجيريا "لأسباب أمنية".

1