بوكو حرام تستغل هشاشة الحدود لزرع الإرهاب

الاثنين 2015/04/20
الحرب ضد بوكو حرام تفيض على نحو متزايد خارج حدود نيجيريا

ياوندي - كشف مصدر أمني كاميروني، الأحد، عن أن مسلحي جماعة بوكو حرام قطعوا رؤوس 19 شخصا ليل الخميس/الجمعة حينما هاجوا قرية بيا في أقصى الشمال والتي تضم العديد من القواعد والمنشآت العسكرية.

وأوضح المصدر الذي رفض الكشف عن هويته أن المسلحين قاموا بمهاجمة موقع للجيش الكاميروني في إمشيدي البلدة الواقعة على الحدود مع نيجيريا التابعة لمنطقة كولوفاتا.

يأتي الهجوم في غفلة من القوة المشتركة التي تشكلها الدول المجاورة لنيجيريا والتي تشن حملة عسكرية واسعة النطاق على المناطق التي يسيطر عليها المتطرفون لطردهم منها.

وتقول أوساط أمنية إن الجماعة الجهادية قامت بتجنيد الكثير من الشبان من القرية بعد أن هاجمتها، وهو الأسلوب الذي تتبعه لزرع فيروس الأصولية باسم الإسلام لترهيب الناس.

ومع وصول محمد بخاري إلى سدة الحكم في نيجيريا الذي أظهر شراسة لمواجهة التنظيم، يرى البعض أن الأمور لا تزال على حالها إذ أن جيرانه لا يزالون يشككون في الوعود التي أطلقها سلفه جونثان غودلاك في مسألة مكافحة الإرهاب.

ويعتقد خبراء أن الحرب ضد بوكو حرام تفيض على نحو متزايد خارج حدود نيجيريا وقد تغوص وتستفحل في المنطقة إذا لم توضع استراتيجية واضحة للقضاء على الثغرات التي يستغلها مسلحوه قبل الإجهاز عليه.

ويلفت هؤلاء إلى أن النيجر لا تملك الوسائل الكافية لرفع قواتها المتمركزة مع خطر تعرض بقية قوتها العاملة للتوتر الدائم، على عكس الكاميرون التي يبدو فيها الوضع أفضل نوعا ما لأن فيالق التدخل السريع الخمسة التي تحارب بوكو حرام مدربة تدريبا عسكريا قويا.

ووسعت الجماعة في الأشهر الأخيرة هجماتها لتشمل تشاد والكاميرون والنيجر، لكن منطقة أقصى شمال الكاميرون التي تهاجمها الحركة باستمرار شهدت مؤخرا هدوء حذرا بفضل عمليات التحالف العسكري.

وللإشارة فإنها ليست المرة الأولى التي تُقدم فيها الجماعة على ذبح الأشخاص فقد قامت بهذه العملية مرتين في الشهر الماضي، ما يعني أنها دخلت مرحلة الانغماس الجهادي لإبداء ولاءها القاطع لتنظيم داعش المتطرف.

5