بوكو حرام تعكر صفو الانتخابات الرئاسية في نيجيريا

الاثنين 2015/03/30
تمديد عملية التصويت في نيجيريا بسبب المذبحة التي ارتكبتها بوكو حرام

أبوجا- سببت بوكو حرام في تمديد عملية التصويت في بعض المناطق في نيجيريا حتى أمس الأحد، حيث حالت دون ذهاب الناخبين إلى قرابة 300 صندوق اقتراع أمس الأول بعد أن شنت هجمات إرهابية، وفق ما أوردته وكالات الأنباء.

وقال مسؤول انتخابي لـ”بي بي سي” إن “التأجيلات لم تكن منتشرة ولكنها مدعاة للقلق”، في وقت تسعى فيه قوات نيجيرية مدعومة بقوة إقليمية مشتركة إلى بسط سيطرتها على شمال شرق البلاد المضطرب.

وأدت مشاكل تقنية في نظام بطاقات الاقتراع الجديد إلى إبطاء عملية تسجيل الناخبين، فيما عاشت عدة مناطق على وقع اعتداءات للمتطرفين على مراكز للاقتراع لقي خلالها أكثر من 17 شخصا مصرعهم.

وعشية أول انتخابات رئاسية حقيقية تشهدها نيجيريا منذ الإطاحة بالحكم العسكري عام 1999، استفاقت البلاد على مذبحة يبدو أن مسلحي بوكو حرام من نفذها حيث قاموا بقطع رؤوس 23 شخصا وإضرام النار بمنازل في بوراتاي شمال شرق البلاد، حسب مسؤول محلي.

وأسلوب قطع الرؤوس الذي بدأت في اتباعه الجماعة منذ فترة وجيزة يبدو أنه يؤشر إلى أنها تطلب دعما من قبل تنظيم داعش، وذلك بعد أن أعلنت عن ولائها لزعيمه أبوبكر البغدادي بعد مساعدتها في مواجهة القوة الأفريقية التي دكت معاقلها.

وكانت الانتخابات قد تأجلت لستة أسابيع لتمكين الجيش النيجيري من استعادة السيطرة على الأراضي التي استولت عليها الجماعة، لكن مراقبين يعتقدون أن الحكومة فشلت في استراتجيتها لتعقب فلول المتطرفين الأمر الذي زاد من تعكير صفو الانتخابات التي يترقبها المجتمع الدولي.

ويواجه الرئيس المنتهية ولايته غودلاك جوناثان الذي يسعى للفوز بفترة ثانية، الحاكم العسكري السابق ومرشح المعارضة الرئيسي محمد بخاري في سباق محموم، مع انقسام الناخبين على أنفسهم وفقا لخطوط عرقية وإقليمية وفي بعض الحالات طائفية.

ومن المعروف أن ناخبي نيجيريا منقسمون على أسس دينية وجغرافية إذ يمثل المسلمون المقيمون في الشمال نحو نصف سكان البلاد البالغ تعدادهم 178 مليون نسمة، بينما يقطن في الجنوب المسيحيون الذين يشكلون 45 بالمئة من السكان تقريبا.

5