بوكو حرام تهاجم قاعدة عسكرية وتقتل 7 من مربي الماشية في نيجيريا

الجمعة 2017/04/07
القتل والنهب وسيلة بوكو حرام لإرهاب المدنيين

مايدوغوري (نيجيريا)- احرق جهاديون من جماعة بوكو حرام قاعدة عسكرية في شمال شرق نيجيريا الخميس، غداة هجوم آخر على مزارعين في المنطقة ادى الى مقتل سبعة اشخاص.

وقام مسلحون يشتبه بانتمائهم الى فصيل ابو مصعب البرناوي في جماعة بوكو حرام، المدعوم من تنظيم الدولة الاسلامية، بمهاجمة قاعدة عسكرية في قرية واجيركو التي تبعد 150 كلم عن مايدوغوري كبرى مدن ولاية بورنو، ما أرغم الجنود على الانكفاء بعد معارك عنيفة.

وقال بكر موجوي احد سكان المنطقة ان "المسلحين وصلوا على من سيارات بيك-آب وتبادلوا اطلاق نار كثيف مع الجنود".

واضاف ان "الجنود كانوا في وضع يفوق طاقتهم وتراجعوا مما سمح لمسلحي فصيل مامان نور بالاستيلاء على القاعدة التي قاموا بنهبها واحراقها"، مؤكدا انهم لم يهاجموا سكان المنطقة.

ويعتبر مامان نور مساعد البرناوي نجل مؤسس بوكو حرام محمد يوسف الزعيم الفعلي لهذا الفصيل المنشق عن مجموعة زعيم الجماعة ابو بكر الشكوي.

واكد احد اعضاء ميليشيا تدعم الجيش في مكافحة بوكو حرام هذه المعلومات، موضحا ان القوات التي انسحبت تجمعت في قاعدة بيو العسكرية التي تبعد حوالي اربعين كيلومترا.

وقال مصطفى كاريمبي "لم يسقط ضحايا من اي من الجانبين لكن القاعدة احرقت بالكامل بايدي ارهابيي بوكو حرام عندما انسحب الجنود".

وفي هجوم منفصل نسب الى مجموعة الشكوي هذه المرة، قتل سبعة اشخاص من مربي الماشية في اباتي على بعد نحو عشرين كيلومترا عن مايدوغوري.

وقال باباكورا كولو احد اعضاء مجموعة مسلحة للدفاع عن القرية "قتلوا رجلين اجبروهما على اقتيادهم الى القرية ثم قتلوا خمسة من اصحاب المواشي الذين حاولوا وقفهم بالرماح لانقاذ ماشيتهم". واضاف ان المهاجمين رحلوا بعدما استولوا على 400 رأس ماشية.

ومايدوغوري هي أكثر المدن تضررا من تمرد بوكو حرام المستمر منذ ثماني سنوات لإقامة خلافة إسلامية في شمال شرق نيجيريا. وأودت هجماتها بحياة 15 ألف شخص وشردت ما يربو على مليونين.

وفي اواخر 2014 اتفقت نيجيريا والكاميرون والنيجر وتشاد وبنين على تشكيل قوة قوامها ثلاثة الاف رجل لمحاربة بوكو حرام. لكن بسبب خلافات بين ابوجا وجيرانها لم تصبح هذه القوة بعد عملانية.

ورغم انقطاع كافة وسائل الاتصال مع العالم الخارجي وعدم وجود سيارة واحدة حتى في أرجاء بلدة ديكوا الواقعة شمال شرق نيجيريا، تعمل المنظمات الإغاثية على إيصال المساعدات إلى نحو 57 ألف شخص دفعتهم جماعة بوكو حرام إلى النزوح.

ومن باما إلى مونغونو وصولا إلى ديكوا وغووزا وران ودامبوا، بدأت المنظمات الإغاثية الحكومية وغير الحكومية بإرسال الطعام والدواء إلى عشرات الآلاف فور تمكن الجيش من تأمين المدن.

ويعكس هذا المبلغ ضخامة التحديات اللوجستية. فلأسباب أمنية، لا يمكن لفريق أن يبقى في ديكوا لأكثر من يوم واحد، ويومين في حالات الطوارئ. ولا يمكن السفر من عاصمة ولاية بورنو، مايدوغوري إلا باستخدام المروحية حيث لا تزال الطرقات خطيرة للغاية.

ودعا منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة لمنطقة الساحل توبي لانزر إلى التصدي لبوكو حرام التي وصفها بأنها "إحدى الجماعات المتطرفة التي يمكن تصنيفها بين الأكثر دموية".

1