بوكو حرام يعلن تزويج فتيات نيجيريات مخطوفات

السبت 2014/11/01
بوكو حرام لم ترسل أي فيديو يؤكد صحة مزاعمها

لاجوس - قالت وكالة الانباء الفرنسية السبت ان رجلا يزعم انه أبو بكر شيكو زعيم جماعة بوكو حرام ذكر أن الجماعة زوجت أكثر من 200 فتاة نيجيرية خطفن قبل ستة أشهر لمقاتليها على النقيض من مزاعم الحكومة بقرب الافراج عنهن.

وعادة ما ترسل الجماعة نسخة من لقطات الفيديو لوكالة الانباء الفرنسية قبل يوم من بثها على الانترنت.

ومن المرجح ان يثير أحدث اعلان شكوكا بشان نجاح المحادثات المتعلقة بتأمين اطلاق سراح الفتيات المخطوفات والتي تجري بين بوكو حرام وحكومة نيجيريا.

وخطفت جماعة "بوكو حرام" أكثر من 250 فتاة من مدرسة ثانوية للبنات في قرية تشيبوك في شمال شرق نيجيريا يوم 14 أبريل الماضي وهددت ببيعهن "في سوق" مما دفع الأمم المتحدة للتحذير من أن الجناة يمكن أن يحاكموا بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وكان زعيم حركة "بوكو حرام" قد نشر في ماي الماضي تسجيل فيديو يقول فيه إنه مستعد لإطلاق سراح أكثر من 200 تلميذة خطفها مقاتلوه مقابل الإفراج عن سجناء.

وقد عبر مجلس الأمن الدولي عن غضبه لخطف أكثر من 200 من تلميذة في نيجيريا في هجومين لمتشددين إسلاميين وطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الفتيات المخطوفات اللاتي لا يزلن أسيرات وأبدى كذلك قلقه العميق من البيانات التي أصدرها من يعتقد أنه زعيم "بوكو حرام" والتي يهدد فيها ببيع الفتيات كجواري.

ويذكر أن جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة قتلت نهاية شهر أكتوبر الماضي 17 شخصا وخطفت 30 شابا وفتاة شمال شرقي نيجيريا رغم إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار مع الحكومة.

وقال الشيخ مصطفى، وهو شخصية بارزة في قرية ندونجو بمنطقة مافا "بعدما قتلوا أشخاص لدينا، نهب المسلحون أيضا حوالي 300 رأس من الماشية ومواد غذائية". وصرح المتحدث باسم شرطة بورنو، جيديون جوبرين، للصحفيين بأن الشرطة لم تتلق بلاغات خطف .

وقد شهدت نيجيريا في موفى أكتوبر الماضي عملية خطف جديدة ومعارك بين متمردي بوكو حرام والجيش، وذلك رغم الهدنة المعلنة.

وكان الجيش والرئاسة النيجيريان اعلنا في منتصف اكتوبر التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار مع بوكو حرام التي اسفر تمردها عن اكثر من عشرة ألاف قتيل في خمسة اعوام. لكن اعمال العنف المستمرة على الارض تقوض هذا الاتفاق المشكوك فيه.

فقد خطف الاسبوع الفائت نحو ستين امراة وفتاة في مدينتي واغا وغوارتا في ولاية بورنو. وتجاور هاتان المدينتان بلدة شيبوك التي شهدت في ابريل الفائت خطف اكثر من مئتي تلميذة من جانب بوكو حرام.

واوردت السلطات النيجيرية ان الاتفاق الذي اعلن أخيرا يشمل ايضا الافراج عن التلميذات. واوضح ماينا ان عددا كبيرا من سكان مافا فروا من هجمات الاسلاميين المستمرة في اتجاه مايدوغوري "خشية ان يقتلوا او يخسروا ابناءهم".

وكانت تشاد اعلنت في 18 اكتوبر انها استضافت مفاوضات بين الحكومة النيجيرية وبوكو حرام، لافتة الى ان الجانبين "وافقا" خلال المفاوضات "على مبدأ تسوية خلافهما عبر الحوار".

وفي فبراير العام الماضي اختطف مسلحون على دراجات نارية الفرنسي تانجي مولان فورنييه وزوجته وأطفاله الأربعة وشقيقه عندما كانوا يقضون عطلة قرب متنزه وازا الوطني في الكاميرون القريب من الحدود مع نيجيريا.

وفي وقت لاحق كشف تقرير سري لحكومة نيجيريا أن مفاوضين من فرنسا والكاميرون دفعوا لبوكو حرام ما يعادل 3.15 مليون دولار قبل إطلاق سراح الرهائن.

وقال مسؤولون أميركيون إن الفدى فيما يبدو هي المصدر الرئيسي لتمويل تمرد بوكو حرام المستمر منذ خمس سنوات في نيجيريا التي يبلغ عدد سكانها 170 مليون نسمة نصفهم تقريبا من المسيحيين والنصف الآخر من المسلمين.

وتتفاوت الأرقام بشأن ما تجنيه بوكو حرام من عمليات الاختطاف. ويقدر بعض المسؤولين الأميركيين أن الجماعة تتلقى مليون دولار مقابل إطلاق سراح كل ثري نيجيري تختطفه.

1