بولتون: سنواصل تشديد الضغوط على طهران

إدارة ترامب تشهر سلاح العقوبات في وجه النظام الإيراني لمزيد تكريس الضغوط عليه.
الثلاثاء 2019/07/09

واشنطن - تنتهج الإدارة الأميركية سياسة الضغط لتضييق الخناق على إيران وسد جميع المنافذ أمام نظام ولاية الفقيه ولوضع حد لسياساته العدائية في المنطقة وإجباره على الجلوس على طاولة المباحثات من جديد وفق شروط أميركية.

وتعتمد واشنطن على سلاح تشديد العقوبات الذي كان له أثر كبير على الاقتصاد الإيراني، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أن الولايات المتحدة ستواصل زيادة الضغط على إيران حتى تتخلى عن سعيها لامتلاك أسلحة نووية وتتوقف عن أنشطتها العنيفة في الشرق الأوسط.

وأوضح بولتون في كلمة "سنواصل زيادة الضغط على النظام الإيراني حتى يتخلى عن برنامجه للأسلحة النووية وينهي أنشطته العنيفة عبر الشرق الأوسط بما في ذلك ممارسة ودعم الإرهاب في أنحاء العالم".

وكان الموقف الأميركي حازما بشأن ما بات يشكله النظام الإيراني من خطر على أمن دول المنطقة سواء على مستوى تصاعد نفوذ ميليشياته المسلحة في أكثر من عاصمة عربية وكذلك طموحات طهران النووية.

وفي خطوة تصعيدية من شأنها أن تزيد من حدة التوتر في المنطقة، أعلنت إيران أنها باتت تنتج اليورانيوم المخصب بنسبة لا تقل عن 4,5 بالمئة بما يتجاوز السقف المحدد ضمن الاتفاق الدولي الموقع في فيينا عام 2015، في حين "عبّرت" الدول الأوروبية عن "قلقها" من أي رد فعل قد يساهم في تصعيد الموقف.

Thumbnail

من جانبها، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران بدأت بالتخصيب بدرجة أعلى من تلك المرخص لها بها بموجب الاتفاق، وقال متحدث باسم الوكالة في بيان إن "مفتشي الوكالة تحققوا في الثامن من يوليو من أن طهران قامت بتخصيب اليورانيوم بدرجة أعلى من 3,67%".

وفي إطار المساعي الدبلوماسية أعلنت باريس أنّ إيمانويل بون، وهو المستشار الدبلوماسي للرئيس إيمانويل ماكرون، سيزور إيران الثلاثاء والأربعاء سعياً "للتخفيف من حدة التوتر".

وأضافت الرئاسة الفرنسية أن بون "سيزور طهران لإيجاد عناصر تساهم في التخفيف من حدة التوتر مع خطوات يجب أن تتخذ فورا قبل 15 يوليو"، من دون مزيد من الإيضاحات.

ورأى المحلل سنال وكيل "أن ما بإمكان أوروبا فعله حاليا هو بدء حوار مع طهران والحصول على تنازلات إيرانية، ونقلها إلى واشنطن والحصول منها بدورها على بادرة تصالح". وكان وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو توعد الأحد إيران بـ "المزيد من العزلة والعقوبات".

Thumbnail

في المقابل دعت موسكو طهران إلى "عدم الانسياق وراء العواطف" والى احترام "البنود الأساسية" للاتفاق الدولي رغم الضغوط الأميركية.

وتعليقا على تهديدات طهران باتخاذ خطوات كبيرة بعيدا عن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والذي انسحبت منه الولايات المتحدة العام الماضي، قال مايك بنس نائب الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة مستعدة لحماية العسكريين والمواطنين الأميركيين في الشرق الأوسط وذلك في ظل تصاعد التوتر مع إيران بسبب برنامجها النووي.

وأضاف "نحن نأمل في الأفضل لكن الولايات المتحدة الأمريكية وقواتنا المسلحة مستعدتان لحماية مصالحنا وحماية أفرادنا وحماية مواطنينا في المنطقة".

وأكد إن واشنطن ستواصل الضغط على إيران من خلال العقوبات، مضيفا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لن يسمح أبدا بأن تمتلك إيران سلاحا نوويا".

وكان ألغى ترامب هجمات جوية ضد إيران الشهر الماضي قبل دقائق من شنها ردا على إسقاط إيران لطائرة أمريكية مسيرة.