بولتون: لا تهاون مع أي تحرك عدائي لإيران

الولايات المتحدة ترسل مجموعة حاملة طائرات وقوة من القاذفات إلى الشرق الأوسط لتبعث بــ"رسالة واضحة لا لبس فيها" إلى إيران.
الاثنين 2019/05/06
رسالة تحذيرية

واشنطن - يعكس إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، مدى جدية الإدارة الأميركية في مواجهة إيران ووضع حد لتجاوزاتها في المنطقة وأن واشنطن لن تتهاون بعد اليوم تجاه أي أنشطة من شأنها أن تمس استقرار المنطقة.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ دخولها إلى البيت الأبيض على يقين بأنه قد حان الوقت للوقوف في وجهة النظام في إيران وأنشطته التخريبية في الشرق الأوسط ودعمه للإرهاب.

وأخذت الولايات المتحدة التهديدات الإيرانية بغلق مضيق هرمز على محمل من الجد خشية تعطيل صادرات النفط من بوابة استراتيجية.

وأعلن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أن الولايات المتحدة سترسل مجموعة حاملة طائرات وقوة من القاذفات إلى الشرق الأوسط لتبعث بــ"رسالة واضحة لا لبس فيها" إلى إيران.

وقال بولتون إن نشر مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس ابراهام لنكولن" إلى منطقة القيادة المركزية الأميركية كان استجابة "لعدد من المؤشرات والتحذيرات المقلقة والمتصاعدة".

وأضاف بولتون في بيان "هدف النشر هو إرسال رسالة واضحة لا لبس فيها إلى النظام الإيراني مفادها أن أي هجوم على مصالح الولايات المتحدة أو على مصالح حلفائنا سيقابل بقوة لا هوادة فيها".

وأكد أن "الولايات المتحدة لا تسعى إلى الدخول في حرب مع النظام الإيراني، لكننا على استعداد تام للرد على أي هجوم، سواء بالوكالة أو مع فيلق الحرس الثوري الإسلامي أو القوات النظامية الإيرانية".

وتأتي الإجراءات الأميركية بعد أن فرضت حظرا دوليا على صادرات النفط الإيراني ودخول قرار انتهاء الإعفاءات التي كانت قد قدمته واشنطن بشكل استثنائي لبعض الدول، وتهدف العقوبات إلى الضغط على الاقتصاد الإيراني الذي يعتمد بشكل شبه كلي على عائدات النفط في تمويل الحرس الثوري الإيراني ودعم أذرع طهران المسلحة في أكثر من عاصمة عربية.

Thumbnail

وقال مراقبون في هذا السياق إن الضغوط الأميركية لن تقتصر على فرض عقوبات على النفط، إنما ستتجاوز ذلك في ظل قناعة راسخة لدى إدارة البيت الأبيض بضرورة الحد من تجاوزات طهران ومحاربة الإرهاب والتطرف.

وسبق أن صنفت واشنطن الشهر الماضي الحرس الثوري الإسلامي الإيراني كمنظمة إرهابية أجنبية، وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها الولايات المتحدة هذا التصنيف ضد قطاع من حكومة أخرى.

وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، خلال زيارته الأخيرة لنيويورك حيث التقى مجموعة من الصحافيين، وجَّه تهديدا لواشنطن بأن طهران سترد على العقوبات الأميركية التي تسببت بانهيار الأوضاع الاقتصادية في بلاده.

وحذّر ظريف من أن هذه الظروف ستدفع الأوضاع إلى الهاوية، مؤكداً أن إيران لن تقبل أن تصل إلى الهاوية أو تسقط فيها من دون مواجهة.

واعتبر ظريف أن فرض عقوبات أميركية على إيران وانهيار الأوضاع بسبب هذه العقوبات هو إعلان حرب و"إيران سترد"، ملوحاً باستعمال التنظيمات التابعة لإيران لضرب المصالح الأميركية والمصالح الحيوية في البلدان العربية.

ولم يعط ظريف لائحة بالتنظيمات التابعة لإيران التي من الممكن تكليفها بهذه العمليات، لكنه كان يكرر التهديد أن إيران تملك خياراً من خلال استعمال ميليشياتها، ومن دون استعمال قوتها العسكرية المباشرة.