بولتون يهاجم إيران الممول الرئيسي للإرهاب الدولي منذ 1979

مستشار الأمن القومي الأميركي يؤكد أن بلاده تواجه تهديدات من إيران ويدعو الدول المستوردة للنفط الإيراني على وقف مشترياتها تماما لفرض أقصى ضغط على طهران.
الجمعة 2018/10/05
بولتون: الجماعات "الإسلامية المتطرفة" أكبر تهديد إرهابي لأميركا

واشنطن- قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إن الجماعات الإسلامية الإرهابية المتطرفة تمثل أكبر تهديد عبر الحدود للولايات المتحدة ولمصالحها في الخارج.

وقال بولتون للصحافيين الخميس لدى تقديمه لاستراتيجية بلاده لمكافحة الإرهاب والتي تركز أيضا على إيران "الجماعات الإسلامية الإرهابية المتطرفة تمثل أبرز تهديد إرهابي عبر الحدود للولايات المتحدة ولمصالحها في الخارج".

وأضاف أن بلاده تواجه أيضا تهديدات من إيران التي وصفها بأنها "الممول الرئيسي العالمي للإرهاب الدولي منذ 1979".

وقال بولتون إن الإدارة الأميركية تهدف إلى إجبار كل الدول المستوردة للنفط الإيراني على وقف مشترياتها تماما.

وبولتون من المدافعين عن قرار الرئيس دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني وعن سياسة فرض أقصى ضغط على طهران.

تشاك هيغلM من الحماقة تمامًا أن تفكر أنك ستهدد السوريين أو الروس أو الإيرانيين بأي شيء
تشاك هيغل: من الحماقة تمامًا أن تفكر أنك ستهدد السوريين أو الروس أو الإيرانيين بأي شيء

وتعتزم الولايات المتحدة تطبيق عقوبات جديدة تستهدف قطاع النفط الإيراني في الرابع من نوفمبر بهدف وقف تدخل طهران في الصراعات في سوريا والعراق ودفعها إلى طاولة التفاوض فيما يتعلق ببرنامجها للصواريخ الباليستية.

وقال بولتون "هدفنا هو عدم منح إعفاءات من العقوبات وأن تنخفض صادرات النفط والغاز والمكثفات الإيرانية إلى الصفر. لا أقول إننا سنحقق ذلك بالضرورة، لكن لا يجب أن يكون لدى أي أحد أوهام بشأن ذلك الهدف".

وتابع "يمكنكم النظر في إمكانية الخفض الذي يؤدي إلى الصفر.. ربما لا يجب أن يحدث ذلك على الفور".

وبولتون من أصحاب وجهات النظر المتشددة فيما يتعلق بإيران ويعتقد أن إعادة فرض العقوبات تزيد بالفعل الضغوط على قادتها.

وفي وصفه للمتشددين الإسلاميين المسلحين الخميس استخدم بولتون أيضا تعبير "الإسلاميين المتطرفين" مناقضا موقف الرئيس السابق باراك أوباما الذي رأى أن استخدام مثل تلك اللغة يؤدي للخلط بين المسلمين المسالمين في العالم والإرهابيين.

وكان بولتون قد أعلن الأربعاء أن إيران هددت لعقود منطقة الشرق الأوسط بصواريخها الباليستية وأسلحتها النووية، مؤكداً أن التقارير تشير إلى أن طهران تعزز أنشطتها النووية.

كما لفت إلى أن "إيران نظام مارق كانت تهدد الشرق الأوسط ليس فقط بأسلحتها النووية وصواريخها الباليستية وإنما بتصرفها لعقود وكأنها البنك المركزي للإرهاب الدولي، كما أن تصرفاتها العسكرية العدائية في المنطقة تهدد الأمن والسلم الدوليين، لذا لا أتعامل مع ما يقولون بأي جدية".

في المقابل، انتقد وزير الدفاع الأميركي الأسبق، تشاك هيغل، بشدة التصريحات القاسية ضد إيران من قبل مسؤولين كبار في إدارة الرئيس دونالد ترامب.

جاء ذلك في مقابلة أجراها هيغل الذي خدم في عهد أوباما، مع صحيفة "ديفينس ون" الأميركية، المختصة بالتحليلات العسكرية، نشرت الخميس.

وقال هيغل إن "الولايات المتحدة لا تسيطر حتى على نصف سوريا.. لديك ألفي جندي أميركي في أقصى الشمال الشرقي، أنا أعني أنك (ترامب) لن تستطيع طرد الإيرانيين من سوريا بألفي جندي أميركي".

وأضاف "من الحماقة تمامًا أن تفكر أنك ستهدد السوريين أو الروس أو الإيرانيين بأي شيء". وتابع "حسنا، حظا سعيدا سيد بولتون لا يوجد أي طريقة أخرى حول هذا، عليك العثور على بعض الحلول المستندة إلى المصالح المشتركة لتلك الدول".

الولايات المتحدة تسعى إلى خفض صادرات النفط والغاز والمكثفات الإيرانية إلى الصفر
الولايات المتحدة تسعى إلى خفض صادرات النفط والغاز والمكثفات الإيرانية إلى الصفر

وسخر هيغل من فكرة أن وجود ألفي جندي أميركي في سوريا سيكون كافياً لضمان مغادرة الآلاف من المقاتلين المدعومين من إيران وقادة الميليشيا العميلة الذين يعملون لدعم نظام بشار الأسد.

وتابع "أخبرني ما هو هدف السياسة الخارجية في استخدام ألفي جندي أميركي متمركز في سوريا، حينها أقدم لك إجابة، أنا لا أعرف ما هو هدف سياستنا الخارجية في الشرق الأوسط أو أي مكان آخر في أي مكان آخر".

وتساءل "كيف يمكنك تحقيق بعض الاستقرار في سوريا؟ أنت لن تفعل ذلك بدون الروس، بدون الإيرانيين، بدون اللاعبين الآخرين في البلاد، في المنطقة".

ورأى هيغل أن قرار الإدارة الأميركية الأخير بسحب أربع منظومات صواريخ باتريوت من حلفاء رئيسين في الخليج لا ينسجم مع خطاب إدارة ترامب القاسي حيال إيران.

وقال "إذا كان الهدف هو تقييد النفوذ الإيراني، كيف تعتقد أنك ستحصل على مزيد من النفوذ على حساب إيران بسحب بطاريات الباتريوت من تلك البلدان، وبدلا من ذلك تدلي بتصريحات الترهيب من قبيل سنفرض عليك عقوبات".