بولندا تتراجع إلى زمن من يملك السلطة يملك المذياع

الاثنين 2016/01/11
الخطوة الحكومية تثير سخط الشعب البولندي

وارسو - واجه قانون الإعلام الجديد في بولندا غضبا شعبيا كبيرا، اعتبر ردة فعل على حرية الصحافة، وعمت بسببه المظاهرات جميع أنحاء بولندا، احتجاجا على فرض الحكومة نفوذها على هيئة الإشراف على الإعلام والمحاكم العليا في البلاد.

وقال أحد المتظاهرين في وارسو “لقد حان الوقت حاليا للخروج إلى الشوارع … أصبح لدينا بالفعل حاليا تلفزيون تتم السيطرة عليه مركزيا في هذا البلد”.

وشارك في الاحتجاجات التي نظمتها لجنة الدفاع عن الديمقراطية نحو 20 ألف شخص في وارسو، مع الإبلاغ عن تجمعات أخرى في أنحاء البلاد. ولوح الكثيرون بشعارات مثل “ارفعوا أيديكم عن الإذاعة” و”الحكومة تكذب”.

وتعرضت بولندا لانتقاد حاد من جانب الاتحاد الأوروبي بسبب تطبيقها لقانون الإعلام الجديد. هاجم على إثره وزير العدل البولندي زبيجنيو زيوبرو، ألمانيا، ووجه خطابا للسياسي الألماني جونتر أوتينجر الذي يشغل منصب مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الرقمية.

وجاء في الخطاب المفتوح الذي تم نشره على موقع “فروندا.بي إل” البولندي “قانون الإعلام الذي ستطبقه الحكومة البولندية، ينص على حلول أكثر ديمقراطية (من ألمانيا)”.

وكتب زيوبرو عن تشكيل مجالس الإذاعة في الدولة المجاورة لبلاده أن في ألمانيا يسري ما يلي “من يملك السلطة، يملك المذياع”. وتحدث الوزير البولندي أيضا عن “الرقابة الإعلامية لوسائل الإعلام الألمانية”، في ما يتعلق بالتغطية الصحفية للاعتداءات التي حدثت في مدينة كولونيا وغيرها من المدن، “والتي تثير قلقا حول أمن المواطنين الذين يعيشون في ألمانيا”.

وكانت الحكومة المحافظة الجديدة في بولندا تولت السلطة في نوفمبر وتسببت في إغضاب شرائح من السكان بإجراءات جديدة، حيث منحت القضاة الجدد حديثي التعيين سلطة أكبر على أعلى محكمة في البلاد وقامت بتعيين مسؤول سياسي ليرأس هيئات البث العامة.

وتقول الحكومة إن قانون الإعلام ضروري، حيث باتت وسائل الإعلام الرسمية غير محايدة بصورة كبيرة خلال الأعوام الثمانية التي سبقت تولي الإدارة الجديدة.

ودخل قانون الإعلام الجديد حيز التنفيذ يوم الجمعة، ومن المقرر أن يتم الإعلان عن رئيس جديد لهيئة البث الإذاعي العامة اليوم.

18