بومبيو: لن نتردد في استخدام القوة ضد تركيا إذا لزم الأمر

ترامب يبقي على عدد من القوات الأميركية في سوريا لحماية حقول النفط.
الثلاثاء 2019/10/22
تحذير أميركي

واشنطن - رغم انسحاب أغلب القوات الأميركية من شمال سوريا على خلفية العملية العسكرية التركية شمال سوريا التي أثارت ردود أفعال دولية غاضبة، تؤكد الإدارة الأميركية أنها لن تتراجع في اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية ضد تركيا.  

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء، إن الرئيس دونالد ترامب مستعد لاستخدام القوة العسكرية ضد تركيا بسبب هجماتها على سوريا إذا لزم الأمر.

وأضاف بومبيو في تصريحات صحافية أن بلاده تفضل السلام على الحرب، ولكن في حالة الحاجة إلى تحرك عسكري، فإنه من الضروري معرفة أن ترامب مستعد تماما للقيام بذلك.

وأوضح "عندما نرى المصالح الأمريكية على المحك أو نعلم أن  المعايير الأساسية في جميع أنحاء العالم يجب أن تنفذ، فإننا سنستخدم كل القوى التي لدينا".

وكان واجه ترامب إدانة واسعة النطاق في الولايات المتحدة عقب قراره في وقت سابق من هذا الشهر بسحب القوات الأميركية من شمال شرق سوريا، ومنح تركيا بشكل أساسي الضوء الأخضر لشن عملية عسكرية ضد القوات الكردية.

وفيما يخص القوات الأميركية المنسحبة من قواعدها شمال سوريا، أعلن الرئيس الأميركي أن عددا محدودا من الجنود الأميركيين سيبقون في سوريا، بعضهم سينتشر على الحدود مع الأردن بينما يقوم البعض الآخر بحماية حقول النفط.

وقال ترامب "لدينا جنود في قرى في شمال شرق سوريا قرب حقول النفط. هؤلاء الجنود المتواجدون في تلك القرى ليسوا في طور الانسحاب". وأكد أن عملية حماية الموارد النفطية في المنطقة ستضخ أموالا للأكراد.

غير أنّ المبعوث الخاص السابق للرئاسة الأميركية إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية بريت ماكغورك سارع إلى إعلان رفضه لهذه الفكرة، مؤكّداً أنّه من "غير القانوني" القيام بذلك.

وقال الدبلوماسي السابق الذي استقال في ديسمبر 2018 احتجاجاً على إعلان ترامب حينذاك، لأول مرة، عن عزمه على سحب القوات الأميركية من سوريا "لا يمكننا استغلال هذه الموارد النفطية، اللهم إلا إذا أردنا أن نصبح مهرّبين".

والهجوم التركي على الأكراد معلق منذ الخميس بعد اتفاق مع واشنطن، على أن تنتهي الهدنة الثلاثاء في الساعة. وخلال زيارة لكابول الاثنين، لمح وزير الدفاع الأميركي مارك اسبر بدوره إلى أن بلاده قد تبقي قوة محدودة في سوريا لتأمين حقول النفط.

وأكد ترامب في تغريدة له على موقعه الرسمي على تويتر نقلا عن وزير الدفاع مارك إسبر أن الهدنة التي سعت إليها واشنطن في شمال شرق سوريا "صامدة".

ونقل ترامب عن إسبر أن "وقف إطلاق النار صامد. وقعت مواجهات محدودة انتهت بسرعة. الأكراد يعيدون انتشارهم في مناطق جديدة".

Thumbnail

وأوضح ترامب أن "الجنود الأميركيين غير موجودين في مناطق المعارك أو مناطق وقف إطلاق النار". بدوره، أعرب مايك بومبيو عن "تفاؤله" بالوضع في سوريا في مقابلة مع قناة "ايه بي سي" بُثت الأحد.

وقال بومبيو "هناك معارك قليلة نسبيا، بعض القصف المتقطع بالأسلحة الخفيفة وبعض قذائف الهاون". ورفض اتهامات مفادها أن الاتفاق الذي تفاوض في شأنه ونائب الرئيس مايك بنس مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يصب في مصلحة أنقرة.

في المقابل، أقر كبير موظفي البيت الأبيض ميك مالفاني في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأميركية بأن قرار ترامب أغضب الجناح المحافظ في الحزب الجمهوري.

وأكد أن الرئيس "يدرك أن قرار سحب القوات الأميركية لا يحظى بتأييد سياسي" في واشنطن، لكنّه "خاض حملة من أجل ذلك".

ولدى سؤاله بشأن تصريحات لترامب أكد فيها إعادة هؤلاء الجنود إلى الولايات المتحدة علما أنه في الواقع تقرر إبقاؤهم في منطقة الشرق الأوسط قال مالفاني إن "أسرع طريقة لإبعادهم عن الخطر كانت بنقلهم إلى العراق".

وشدد مالفاني على أن العملية اقتصرت على عدد قليل من الجنود، موضحا أنه "كان هناك 28 عنصرا من القوات الأميركية الخاصة، ومن جهة عشرات آلاف الجنود ومن الأخرى عشرات آلاف الجنود".