بومبيو يجسّ نبض طهران بالتلميح لتخفيف العقوبات

طهران تستغل جائحة كورونا للضغط على الولايات المتحدة بهدف التخفيف من حدة العقوبات.
الأربعاء 2020/04/01
مجرد تلميحات

واشنطن - لمح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى إمكانية تفكير واشنطن في تخفيف العقوبات الاقتصادية على إيران، وذلك في محاولة لجس نبض النظام في طهران ودراسة ردة فعله حيال ذلك.

وقوبلت تصريحات بومبيو في طهران بمزيد من التعنت الإيراني، حيث ألقى الرئيس الإيراني مسؤولية فشل النظام على احتواء فايروس كورونا على عاتق الولايات المتحدة التي رفضت دعوات دولية إلى ضرورة التخفيف من وطأة العقوبات لمساعدة إيران على مجابهة الوباء.

وتستغل طهران جائحة كورونا من أجل حشد المجتمع الدولي للضغط على الولايات المتحدة بهدف التخفيف من حدة العقوبات المفروضة على نظام ولاية الفقيه.

وشدد بومبيو على أن الإمدادات الإنسانية والطبية معفاة من العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق الذي أبرم عام 2015 للحد من برنامج طهران النووي.

وردا على سؤال حول ما إذا كان من الممكن عند نقطة معينة أن تعيد الولايات المتحدة تقييم موقفها بشأن تخفيف العقوبات، قال بومبيو في مؤتمر صحافي "نحن نقيم جميع سياساتنا باستمرار. لذا فإن الإجابة هي.. هل سنعيد التفكير؟ بالطبع".

وتتبع إدارة الرئيس دونالد ترامب سياسة "الضغوط القصوى" في محاولة لإرغام إيران على كبح أنشطتها النووية والصاروخية والإقليمية وكف يد أذرعها المسلحة عن أكثر من عاصمة عربية.

وقال مراقبون إن تلميحات الخارجية الأميركية حيال التخفيف في العقوبات مستبعدة في الوقت الحاضر لغياب أي تجاوب إيراني للشروط الأميركية.

وأضافت المصادر ذاتها أن تصريحات بومبيو تهدف بالأساس إلى جس نبض نظام طهران في الوقت الحاضر.

Thumbnail

وخلال الأسابيع القليلة الماضية شددت الولايات المتحدة مرارا العقوبات على طهران لا سيما بوضع المزيد من العراقيل أساسا فيما يتعلق بتصدير النفط، وتشديد الضغوط على أنشطتها النووية المثيرة للجدل.

وفي وقت سابق، اتهم وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة على تويتر بالتورط في "الإرهاب الطبي"، مما دفع المتحدثة باسم بومبيو، مورغان أورتاغوس، إلى أن تنسخ تغريدته وتقول: "كف عن الكذب... ليست العقوبات. إنه نظام الحكم".

وقامت ألمانيا مع فرنسا وبريطانيا بتصدير معدات طبية إلى إيران في أول صفقة بموجب آلية تجارية أقيمت لمبادلة السلع الإنسانية والغذائية.

وقال جون ألترمان المحلل في شؤون الشرق الأوسط بمعهد للأبحاث في واشنطن إن التحول في لهجة بومبيو ربما تكون ردا على التحرك الأوروبي.

وكان بومبيو قد تعرض لانتقادات حادة بسبب موقف الإدارة الأميركية بشأن العقوبات على إيران.