بومبيو يدعو إلى بناء تحالفات جديدة لضمان الاستقرار في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الأميركية يؤكد أن بلاده ستتخذ الخطوات اللازمة لتحقيق الاتصال البناء بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إضافة إلى سعي واشنطن إلى الحد من النفوذ الإيراني.
الأربعاء 2019/01/23
تفاؤل بالجولة المقبلة من محادثات التجارة مع الصين

دافوس (سويسرا)- قال وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو الثلاثاء إن هناك حاجة لبناء "تحالفات" لضمان "الاستقرار في الشرق الأوسط".

كما أشار، في كلمة له عبر الفيديو خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إلى وجود سبل يمكن من خلالها تشجيع إسرائيل والفلسطينيين على الجلوس سويا. وأشار أن بلاده تعتزم اتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق الاتصال البناء بين الطرفين.

وقال بومبيو في تصريحاته "أثق في أننا عند نقطة يمكننا من خلالها حل الخلافات الرئيسية بين إسرائيل وفلسطين، والجمع بينهما من أجل القضاء على مشكلات تزعج العالم منذ فترة طويلة".

وفي إشارة إلى الخطة الأميركية للسلام ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين، المعروفة إعلاميا باسم "صفقة القرن"، قال بومبيو إن جاريد كوشنير، صهر الرئيس الأميركي، ومستشاره، عمل بشأنها مع الممثل الخاص لترامب للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات.

وتابع "وسيتخذون خطوات هامة من أجل تحقيق السلام"، كما شدد على أن فلسطين وإسرائيل مضطرتان للجلوس على طاولة واحدة بأي شكل، فالأزمة مستمرة بينهما منذ عشرات السنين".

وأوضح في ذات السياق أن "الولايات المتحدة بعد الانتخابات الإسرائيلية، في أبريل المقبل، تعتزم اتخاذ الخطوات اللازمة من أجل تحقيق اتصال بناء بين الطرفين إسرائيل وفلسطين". وصفقة القرن هي خطة سلام تعدّها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل.

القضاء على الإرهاب

بومبيو يتهم الحوثيين بعدم الالتزام باتفاق السلام
بومبيو يتهم الحوثيين بعدم الالتزام باتفاق السلام

وفيما يتعلق بالنفوذ الإيراني في العراق، قال بومبيو إن إيران لا تزال تسعى جاهدة للحد من حرية واستقلال العراق.

وتابع، إن بلاده وحلفاءها ألحقوا الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي، في سوريا والعراق. وأضاف "مازال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي فعله، وأعلم أننا سننجح مع مساعدتكم".

كما تطرق إلى الحرب في اليمن، في معرض رده على سؤال فيما إذا كانت الحرب هناك ستضع أوزارها نهاية العام الحالي أم لا. وعبر عن تفاؤله إزاء إمكانية إحراز تقدم في اليمن وإنهاء الحرب فيه.

وقال بومبيو إنه سيلتقي المبعوث الأممي الخاص باليمن، مارتين غريفيث. وأعرب عن تفاؤله الكبير بإحراز تقدم فيما يخص ملف الأزمة اليمنية.

واتهم الحوثيين بعدم الالتزام، باتفاق السلام الذي تم التوصل اليه، في ستوكهولم، ديسمبر الماضي. وأبدى ثقته بامكانية حل الصراع في اليمن، بالتعاون مع دول خليجية والأمم المتحدة.

تفاؤل

كما تطرق الوزير الأميركي إلى علاقات بلاده مع الصين، وأعر عن تفاؤله بالتوصل إلى نتيجة طيبة في المحادثات التجارية القادمة مع بكين وقال إن من الممكن تفادي صراع قوى عظمي بين البلدين.

وأشار بومبيو، إلى المفاوضات الممتدة التي تهدف إلى تفادي تهديد ترامب بزيادة رسوم جمركية على واردات صينية بقيمة 200 مليار دولار في أوائل مارس. وبدأ بوصف الصين بأنها عدوانية تجاه جيرانها، لكنه قال إن النزاع يمكن حله إذا قبلت بكين بمبادئ التجارة العادلة والمفتوحة وحماية حقوق الملكية الفكرية.

وقال "هناك من يقولون إنه لا مفر من صراع القوى العظمي بين البلدين. لا نرى الأمر بتلك الطريقة". وفي إشارة إلى الجولة القادمة من محادثات التجارة، المقرر أن تعقد يومي 30 و31 يناير في واشنطن، أضاف "أنا متفائل بأننا سنستقبلهم بشكل جيد، وسنخرج بنتيجة طيبة من تلك المحادثات".

وتتماشى تصريحاته مع أخرى أدلى بها ترامب في مطلع الأسبوع الجاري، حين قال إن المحادثات تسير على خير ما يرام. لكن ترامب نفى أنه يدرس إلغاء الرسوم على الواردات الصينية. وتسببت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين في اضطراب أسواق المال العالمية وساهمت في تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.

والاثنين، أعلنت الصين عن أضعف معدل نمو سنوي لها في نحو ثلاثة عقود، إذ تأثرت سلبا بزيادة الرسوم التجارية الأميركية، وعزا صندوق النقد الدولي خفضه لتوقعاته العالمية لعام 2019 للمرة الثانية في ثلاثة أشهر إلى الحرب التجارية.