بومبيو يزيد عدد الرسائل المتناقضة بشأن الحل في ليبيا

متابعون للشأن الليبي يعتقدون أن الطرح الغامض لمبادرات الحل السياسي لا يمكن أن يقود إلى حلول على الأرض.
الخميس 2019/10/03
مجاملة لا أكثر

روما - أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال زيارة إلى إيطاليا أنّ الحل السياسي “هو الوحيد” للأزمة في ليبيا.

ولم يعط بومبيو أي تفاصيل إضافية عن هذا الحل وشروطه والأطراف الليبية المعنية به، ما بدا وكأنه مجاملة لإيطاليا التي تتحرك في كل اتجاه لفرض رؤيتها للحل في ليبيا.

وقال بومبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيطالي لويجي دي مايو إن “الحل السياسي هو الوحيد في ليبيا ونقرّ بأهمية وضع حد للعنف ولإطلاق النار في ليبيا”.

كما دعا جميع الأطراف الليبية إلى تحقيق تقدم في العملية السياسية. لافتا إلى ضرورة إقناع جميع الأطراف بأهمية تلك العملية.

ويأتي موقف الوزير الأميركي بعد طرح دعوات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى الحل السياسي، وخلال مساع تجريها ألمانيا لعقد مؤتمر في برلين يجمع الدول المعنية بالأزمة الليبية.

لكن متابعين للشأن الليبي يعتقدون أن الطرح الغامض لمبادرات الحل السياسي لا يمكن أن يقود إلى حلول على الأرض إذا لم يراع الظروف الموضوعية في بلد تسيطر الميليشيات المسلحة على عاصمته، مشيرين إلى أن تثبيت الوضع الحالي لا يمكن أن يقود إلى سلام.

ويقول هؤلاء إن كثرة التصريحات والمبادرات والمؤتمرات قد تفرغ الحل من مقوماته الجدية، خاصة في ظل تمش هادف إلى إرضاء الدول المتدخلة بشكل مباشر أو عبر وكلاء محليين بدل البحث عن حل دائم يحفز الأمن والاستقرار.

وقبل اللقاء الذي عُقد في نيويورك، أصدر قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر بيانا قال فيه “في نهاية المطاف، لا بد من الحوار والجلوس، ولا بد للعملية السياسية أن تكون لها مكانتها.وقال إن “العملية الديمقراطية التي ينشدها الشعب الليبي كانت ولا زالت تصطدم بمعارضة المجموعات الإرهابية والميليشيات الإجرامية المسلحة التي تسيطر على القرار الأمني والاقتصادي في العاصمة طرابلس”.

وعن فرص إجراء انتخابات لإنهاء الانقسام والصراع في ليبيا، قال حفتر إن “إجراء الانتخابات أمر مستحيل قبل القضاء عليها (المجموعات المسلحة) وتفكيكها وجمع السلاح”.

ويعزو المراقبون صعوبة حلحلة الأزمة إلى وجود تدخلات مباشرة تحول دون التقدم الفعلي نحو الحل، ليس فقط من دول إقليمية، ولكن من دول أوروبية تريد أن تجيّر أي حوار لفائدة مصالحها وحلفائها المحليين.

وقال لويجي دي مايو في نيويورك “نحتاج إلى محادثات موسعة جدا بشأن ليبيا”.

وترى كلوديا جازيني المحللة المتخصصة في الشأن الليبي بـ”مجموعة الأزمات الدولية”، ومقرها بروكسل، أن طرفي الصراع في ليبيا ليسا منفتحين على الحوار.

4