بومبيو يعد بنهج أكثر تشددا ضد روسيا

وزير الخارجية الأميركي المعين مايك بومبيو يؤكد أن واشنطن تعيد بناء "جيشها القوي بالفعل وتستفيد من جديد من الرادع النووي".
الخميس 2018/04/12
بومبيو في مواجهة العدوانية الروسية

واشنطن - تعهد رئيس المخابرات المركزية الأميركية والمرشح لتولى منصب وزير الخارجية مايك بومبيو بتبني توجه أكثر تشددا تجاه روسيا، وذلك في تعليقات مكتوبة قبل جلسة تأكيد توليه منصب وزير الخارجية الخميس أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

وكتب بومبيو في تعليقات قدمها للجنة" روسيا مستمرة في التصرف بعدوانية، كانت نتيجة أعوام من السياسة المتسامحة تجاه هذه العدوانية. هذا الأمر انتهى الآن".

وأضاف" قائمة ما ستفعله هذه الإدارة لزيادة تكلفة ما سيدفعه فلاديمير بوتين( مقابل عدوانية روسيا) طويلة".

وأوضح بومبيو"نحن نعيد بناء جيشنا القوي بالفعل ونستفيد من جديد من رادعنا النووي. لقد فرضنا عقوبات صارمة وطردنا عددا من الدبلوماسيين ورجال الاستخبارات الروس من أمريكا أكثر من أي وقت منذ الحرب الباردة".

ولم يتخذ البيت الأبيض بعد قرارا نهائيا بشأن ضربة محتملة تستهدف النظام السوري على خلفية الهجوم الكيميائي بمدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية.
تأتي تصريحات بومبيو بعد ساعات من تحذير الرئيس دونالد ترامب، روسيا من ردّ قادم على الهجوم الكيميائي في دوما.
وفي معرض ردها على أحد الصحفيين حول سبب تلويح ترامب بمخططاته العسكرية على تويتر، قالت سارة ساندرز المتحدثة الصحفية باسم البيت الأبيض، إن "الرئيس لم يحدّد جدولًا زمنيًا، ولا يزال يترك عددًا من الخيارات الأخرى على الطاولة".
وكتب ترامب، في تغريدة عبر "تويتر"، يقول إن "روسيا تعهدت بإسقاط أي صواريخ يتم إطلاقها على سوريا". وأضاف: "استعدي يا روسيا لأن الصواريخ قادمة.. صواريخ جميلة وجديدة وذكية".
وهاجم موسكو لدعمها نظام بشار الأسد بالقول "لا يجب أن تكوني شريكًا لحيوان (بشار الأسد) قتل بالغاز شعبه ويستمتع بذلك".
وفي تغريدة ثانية، قال ترامب إن "علاقاتنا مع روسيا أسوأ مما كانت عليه في أي وقت مضى، بما في ذلك خلال الحرب الباردة".

ويدرس مسؤولون أميركيون وأوروبيون نطاق الضربة، ومدتها والنتائج المرجوة منها.
وقتل 78 مدنياً على الأقل وأصيب مئات، السبت الماضي، جراء هجوم كيميائي للنظام السوري على دوما، آخر منطقة تخضع للمعارضة في الغوطة الشرقية بريف دمشق، بحسب مصدر طبي.

ويراقب الروس تحركات عسكرية أميركية في منطقة شرق الفرات حيث تتركز قوات أميركية، وتحركات بريطانية وأميركية مماثلة في قواعد عسكرية في قبرص وتركيا، بالإضافة إلى حركة مكثفة للمدمّرات وحاملات الطائرات الأميركية والفرنسية في البحر المتوسط.

وتأتي الضربات العسكرية الغربية في سياق رسم أطر الصراع السوري في مرحلة ما بعد معركة الغوطة، التي وصلت روسيا فيها إلى توافق مع الأميركيين لإنهائها بالخيار العسكري، لكنها فشلت على ما يبدو في التحكم بكل أبعادها، وهو ما أنتج الهجوم على دوما باستخدام أسلحة كيمياوية.

وأثبتت معركة الغوطة وموجات التهجير القسري للمقاتلين والمدنيين التي تبعتها ثم الهجوم على دوما، وجود أطراف تحاول إطالة أمد الصراع في سوريا إلى أطول وقت ممكن.

متابعة خبر نُشر بتاريخ الخميس 12 ابريل

"ثعلب صحراء" جديدة في سوريا