بومبيو ينذر إيران: سنرد بحزم في حال الإضرار بمصالحنا في العراق

وزير الخارجية الأميركي يحذر إيران وميليشياتها من مغبة التعرض للقوات الأميركية وحلفائها في العراق.
السبت 2019/12/14
واشنطن تهدد إيران برد حاسم

واشنطن - حذّر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إيران الجمعة من ردّ "حاسم" إذا تعرضت مصالح الولايات المتحدة للأذى في العراق بعد سلسلة من الهجمات الصاروخية على قواعد عسكرية.

جاء ذلك في تغريدة لـ"بومبيو" على "تويتر"، أدان فيها الهجوم الذي وقع قرب مطار العاصمة بغداد هذا الأسبوع؛ وأسفر عن إصابة 6 جنود عراقيين.

واتهم بومبيو "وكلاء إيران" بتنفيذ الهجوم المذكور.

وأضاف: "إلى زعماء إيران، الولايات المتحدة سترد بشكل حاسم إذا قامت إيران أو وكلائها بإلحاق أذى بالجنود الأمريكيين أو شركائنا العراقيين".

وقال بومبيو "يتعيّن علينا اغتنام هذه الفرصة لتذكير قادة إيران بأنّ أيّ هجمات من جانبهم أو من ينوب عنهم من أي هوية، تلحق أضراراً بالأميركيين أو بحلفائنا أو بمصالحنا فسيتمّ الردّ عليها بشكل حاسم".

وأضاف "يجب أن تحترم إيران سيادة جيرانها وأن تكف فوراً (...) عن دعم الأطراف الثالثة في العراق وفي جميع أنحاء المنطقة".

ويأتي هذا التحذير بعدما استهدفت عشرة هجمات صاروخية منذ 28 أكتوبر قواعد عسكرية تؤوي جنوداً أميركيين أو بعثات دبلوماسية أميركية في العراق، بما في ذلك سفارة الولايات المتحدة في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في العاصمة بغداد.

وأطلق صاروخان ليل الأربعاء الخميس على مجمع يضم جنوداً أميركيين بالقرب من مطار بغداد الدولي.

وفي أحد الهجمات أصيب ستة جنود عراقيين بجروح فجر الاثنين بسقوط أربعة صواريخ على قاعدة عسكرية قريبة في محيط مطار بغداد الدولي.

ونسب وزير الخارجية الأميركي الهجمات التي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها، إلى "وكلاء إيران"، معبرا عن أمله في "الشفاء العاجل والكامل لهؤلاء العراقيين الشجعان".

وتكررت الهجمات الصاروخية التي تستهدف معسكرات عراقية يتمركز فيها جنود أميركيون، منذ مطلع ديسمبر الجاري.

ففي الخامس من الشهر الجاري، سقط صاروخان داخل "قاعدة بلد الجوية"، بمحافظة صلاح الدين (شمال)، بعد يومين من سقوط 5 صواريخ في قاعدة "عين الأسد الجوية"، في محافظة الأنبار (غرب).

ولم توقع تلك الهجمات خسائر في صفوف القوات الأميركية، لكنها تأتي في وقت يتصاعد فيه التوتر بين واشنطن وطهران، وهما حليفان لبغداد، وسط مخاوف من تحول العراق لساحة صراع بين الدولتين.

ويلمح مسؤولون أميركيون إلى تورط فصائل شيعية مقربة من طهران في الهجمات.

وينتشر نحو 5 آلاف جنود أميركيين في عدة قواعد عسكرية بأرجاء العراق، في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.

وتتمتع إيران بنفوذ واسع في العراق وخصوصا بين فصائل الحشد الشعبي التي تقوم طهران بتمويلها وتدريبها.

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع طهران العام الماضي، وفرضها عقوبات مشددة على طهران.