بوينغ تتجاهل الحرب التجارية وتفتتح مصنع طائرات في الصين

عملاق صناعة الطائرات الأميركية بوينغ يتجاهل الحرب التجارية القائمة بين الولايات المتحدة والصين بافتتاح أول مصنع له في مدينة تشوشان الصينية.
الاثنين 2018/12/17
بوينغ تدعم شعار صنع في الصين

تشوشان (الصين)- تجاهل عملاق صناعة الطائرات الأميركية بوينغ الحرب التجارية القائمة بين الولايات المتحدة والصين بافتتاح أول مصنع له في مدينة تشوشان الصينية.

ونسبت وكالة شينخوا الصينية للرئيس والمدير التنفيذي لقطاع الطائرات التجارية بشركة بوينغ كفين مكاليستر قوله إن “هذه اللحظة تبرز شراكتنا المتنامية مع الصين التي تمتد إلى أكثر من نصف قرن”.

وتعتبر بيونغ تدشين مصنع لتجميع الطائرة طراز 737 في الصين استثمارا استراتيجيا يهدف لتسجيل مبيعات أعلى من منافستها الأوروبية أيرباص في واحد من أكبر أسواق السفر في العالم.

وسلمت أكبر شركة صناعة طائرات في العالم أول نسخة من الطراز الأكثر مبيعا، والذي تم تجميعه في المصنع الواقع على بعد نحو 290 كيلومترا جنوب شرقي شنغهاي لشركة الطيران الصينية أير تشاينا.

واستثمرت بوينغ، التي تتخذ من ولاية شيكاغو مقرا لها، نحو 33 مليار دولار العام الماضي للاستحواذ على حصة أغلبية في مشروع مشترك مع كوماك الصينية المملوكة للدولة، والمتخصصة في الطائرات التجارية، لبناء مركز التجميع.

وتصف بوينغ نفسها بأنها أكبر شركة مصدرة في الولايات المتحدة وسلمت الشركة واحدة من كل أربع طائرات صنعتها في العام الماضي لزبائن في الصين، حيث تتوقع أن يصل الطلب خلال السنوات العشرين القادمة إلى 7700 طائرة جديدة بقيمة 1.2 تريليون دولار.

بيد أن افتتاح المصنع خيمت عليه أجواء التوتر بين الولايات المتحدة والصين، بفعل حرب رسوم جمركية تناطحان فيها بعضهما البعض.

ودخل أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم في هدنة مدتها 90 يوما للتفاوض على اتفاق تجارة ينهي التوتر، لكن محللين يرون أن المفاوضات تسير ببطء.

كفين مكاليستر: هذه اللحظة تبرز شراكتنا المتنامية مع الصين الممتدة لنصف قرن
كفين مكاليستر: هذه اللحظة تبرز شراكتنا المتنامية مع الصين الممتدة لنصف قرن

ونسبت وكالة رويترز إلى جون برونز رئيس فرع بوينغ في الصين قوله خلال مؤتمر صحافي السبت “هل أنا منزعج من الموقف؟ بالطبع نعم. إنها بيئة تفرض تحديات”، في إشارة إلى الحرب التجارية.

وأضاف “علينا أن نبقي أعيننا على الاستراتيجية الطويلة الأجل في الصين. بالنسبة للأجل الطويل، فأنا متفائل بأننا سنجد طريقنا ونتقدم في هذا الاتجاه”.

وبينما أضرت الخلافات التجارية بأنشطة تجارية، ومن بينها منتجو فول الصويا الأميركيون وشركات الصناعات التحويلية الصينية، فإن أثرها على بوينغ غير واضح، وقد أفلتت الطائرات المصنعة في الولايات المتحدة حتى الآن من الرسوم الجمركية التي تفرضها بكين.

وأبدى برونز تفاؤلا حيال نتائج المباحثات التجارية بين واشنطن وبكين، ووصف قطاع الطيران بأنه “نقطة مضيئة”، وسط أمواج النزاع التجاري بين البلدين.

وردا على سؤال حول إمكانية التوصل لاتفاقات لنقل التكنولوجيا بين بوينغ وكوماك، قال برونز إن “الغرض من المصنع هو تنصيب المقاعد وطلاء الطائرات وإكمال أعمال التسليم النهائي للطائرات، مؤكدا أن “هذا جزء فقط مما نفعله في إنتاج الطائرات”.

وتسعى بوينغ للوصول إلى معدل تسليم مستهدف عند 100 طائرة سنويا في تشوشان، رغم أن برونز التف على سؤال حول كيفية الوصول إلى ذلك المستوى بسرعة. وقال إن “بوينغ لا تملك خططا لتوسعة مجال العمل ليشمل طائرات أخرى”.

وتعد الصين حاليا هي ثاني أكبر سوق للطيران المدني في العالم. وحتى نهاية العام الماضي، وصل عدد أسطولها من الطائرات المدنية العاملة إلى 3296 طائرة.

وتهدف بوينغ وأيرباص للتوسع في المبيعات في الصين وتتنافسان على الطلبيات في السوق السريعة النمو التي من المتوقع أن تتخطى الولايات المتحدة في العقد المقبل.

وتتوقع الجمعية الدولية للنقل الجوي بأن تصبح الصين أكبر سوق للطيران المدني بحلول منتصف عشرينات القرن الحالي.

10