بوينغ تستكمل تعديلات الطائرة 737 ماكس

عملاق صناعة الطائرات الأميركية أنهى تعديل النظام المضاد للسقوط الذي اعتبر المسؤول عن كارثتين في إندونيسيا وإثيوبيا قبل 6 أشهر.
الخميس 2019/09/05
رفع حظر الطيران عن طرازها 737 ماكس

نيويورك - دخل عملاق صناعة الطائرات الأميركية شركة بوينغ في المرحلة الأخيرة لتطبيق التعديلات المطلوبة بهدف رفع حظر الطيران عن طرازها المثير للجدل 737 ماكس.

وتسبب سقوط طائرتين من هذا الطراز، أكثر طائرات العالم مبيعا، خلال بضعة أشهر قليلة، في أزمة عميقة للشركة أدت إلى تجميد تسويقها ورفض شركات الطيران إتمام الصفقات المبرمة مع بوينغ.

وأكدت مصادر مقرّبة من الملف لوكالة الصحافة الفرنسية، رفضت الكشف عن هويتها، أن الشركة الأميركية أنهت العمل على تعديلات في النظام المضاد للسقوط الذي اعتبر المسؤول عن كارثتين في إندونيسيا وإثيوبيا قبل ستة أشهر.

وتواصل بوينغ أيضا العمل على إجراء تعديلات في نظام السيطرة على الطيران الذي رصدت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية ثغرات فيه، بحسب مصدر آخر.

ويتطلب إصلاح المشكلة تحديثا لبرمجيات نظام السيطرة على الطيران، وليس استبدالا للمعدات الموجودة فيه الذي يتطلب وقتا أطول ويكلّف أكثر، بحسب المصدر نفسه.

ومن المقرر أن تعرض الشركة تلك التعديلات على الجهات التنظيمية هذا الشهر حتى تتمكن طائراتها من العودة إلى الجو خلال الربع الرابع من العام.

وقال متحدث لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء الماضي، إن “أفضل تقديراتنا أن ماكس ستعود للخدمة ابتداء من مطلع الربع الرابع” من العام الجاري، أي في أكتوبر المقبل.

من الممكن ألا تتمكن بوينغ هذه المرة من إعادة طائرتها للجو خلال الجدول الزمني، الذي تريده، حيث لا يزال أمامها عائقان

ويتوقع أن يقدّم الرئيس التنفيذي لبوينغ دينيس مولنبورغ معلومات دقيقة حول التعديلات التقنية التي أجرتها الشركة على نظام السيطرة على الطيران خلال مؤتمر صحافي في 11 سبتمبر في كاليفورنيا.

وتقول السلطات الأميركية من جهتها إن اختيار موعد اختبار الطيران الضروري لتحديد ما إذا كانت 737 ماكس ستعود للخدمة يعتمد على التقدم في التعديلات المطلوبة من الشركة.

وقبل أشهر، كانت الشركة مستعدة لتقديم تعديلاتها على النظام المضاد للانهيار، لإدارة الطيران الفيدرالية الأميركية، قبل أن يطلب منها مراجعة نسختها أو توفير معلومات إضافية.

ولذلك توقعت المصادر أنه من الممكن ألا تتمكن بوينغ هذه المرة من إعادة طائرتها للجو خلال الجدول الزمني، الذي تريده، حيث لا يزال أمامها عائقان.

ويتمثل التحدي الأول في إعلان الجهة التي تضم السلطات التنظيمية الأساسية للملاحة الجوية، شكّلتها الإدارة الفيدرالية الأميركية بعد انتقادات لصلاتها الوثيقة مع بوينغ، في 30 أغسطس أنها تحتاج لوقت إضافي لدراسة وثائق التعديلات في 737 ماكس.

وتضم الجهة المسماة “فريق المراجعة الفنية المشتركة بين السلطات” الأجهزة التنظيمية الجوية الأسترالية والبرازيلية والكندية والإندونيسية والصينية واليابانية والسنغافورية والأوروبية.

أما العائق الثاني فيتمحور بالأساس حول مسألة إعداد الطيارين والتي ينقسم حولها الأميركيون والأوروبيون والكنديون.

ويريد الأوروبيون والكنديون تدريب الطيارين على طائرة مزودة ببرمجية تحاكي 737 ماكس، فيما يقول الأميركيون إن الطيارين الذين يملكون خبرة في طائرة 737 أن.جي، النسخة السابقة لماكس، لا يحتاجون إلا لتدريب عبر الكمبيوتر أو الآيباد.

وبينما لم تتلق الشركة سوى طلبية كبيرة فقط منذ شهر مارس الماضي، فإن خبراء الطيران يرون أنه من الصعب على الزبائن إلغاء طلبياتهم القديمة.

10