بوينغ تعود إلى المنافسة بعد استئناف تحليق 737 ماكس

عودة طائرة بوينغ 737 ماكس إلى التحليق يأتي تمهيدا لدخولها الرسمي والنهائي للخدمة بحلول 2023.
السبت 2021/06/19
بوينغ 737 ماكس تعود إلى السباق

سياتل (الولايات المتحدة) - طوى عملاق صناعة الطيران الأميركي بوينغ كوابيس توقف تحليق طائرته 737 ماكس لتعود الشركة مجددا إلى السباق المحتدم مع منافستها المباشرة شركة أيرباص الأوروبية في هذه السوق.

وانطلقت أول رحلة لطائرة 737 ماكس 10 الجمعة من مطار مدينة سياتل بعد أشهر من التجارب والاختبارات إثر موافقة الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة على عودة هذا الطراز إلى العمل في نوفمبر الماضي.

وعرضت الشركة نظام معدات الهبوط الذي تم تجديده بالكامل في طراز 737 ماكس، وهو يوضح المعركة المحتدمة بين بوينغ وأيرباص للضغط على أكبر عدد من الأميال من الجيل الحالي من الطائرات ذات الممرات الفردية.

وكان قد تم تعليق طيران الطائرة بوينغ 737 ماكس في مارس 2019 عقب وقوع حادثين مميتين كان سببهما وجود عيوب في نظام التحكم في الطائرة.

وفي كلتا الحادثتين تلقى نظام التحكم في الطائرة إشارات خاطئة من واحدة من مجستي زاويتي المواجهة في الطائرة تبيّن أنها في حالة سقوط، ما دفع النظام آليا إلى وضع الطائرة في حالة هبوط رغم محاولة الطيارين تعطيله.

وقالت مصادر مطلعة في قطاع الطيران لوكالة رويترز إن عودة هذه الطائرة إلى التحليق هي مقدمة فقط قبل اعتمادها رسميا لدخول الخدمة بحلول 2023.

وطالب المسؤولون الأوروبيون بوينغ بإضافة ما يسمى بأجهزة الاستشعار الاصطناعية العام الماضي كإجراء احترازي إضافي بعد ربط المؤشرات الخاطئة بحادثتي تحطم طائرة 737 ماكس.

وتحاول الشركة الأميركية ترك تلك الكبوة خلف ظهرها بعد أن أثرت على سمعتها وألغت شركات طيران طلبيات كانت مقررة من بوينغ.

الشركة الأميركية تحاول ترك كبوة الطراز خلف ظهرها وتواصل التجارب قبل إعادته إلى الخدمة رسميا في 2023

وتشير التقديرات إلى أن بوينغ تكبدت خسائر بنهاية العام الماضي بلغت نحو 12 مليار دولار بسبب المشاكل المتعلقة بطائرتها 737 ماكس وتأخير تسليم أولى طائرات أكس 777 في نهاية عام 2023، وذلك قياسا بخسائر سجلتها منافستها الأوروبية والبالغة 1.3 مليار دولار.

ويقول المحللون إن المبيعات البطيئة نسبيًا لطائرة 737 ماكس 10 وماكس 9 الأصغر قليلاً تسببت في حدوث صداع إستراتيجي لشركة بوينغ.

وكانت رويترز قد نقلت قبل أشهر عن رئيس إدارة الطيران الاتحادية الأميركية ستيف ديكسون قوله إن “هذه الطائرة هي الأكثر خضوعا للتدقيق في تاريخ الطيران”.

وأضاف إن “التغييرات في التصميم التي يجري إدخالها تنهي تماما احتمال وقوع حادث مشابه للحادثين. أشعر بالثقة 100 في المئة، لقد فعلنا كل ما يمكن للبشر فعله من أجل التأكد بشكل قاطع”.

وتم تصميم طائرة بوينغ 737 ماكس 10 التي تتسع لحوالي 230 مقعدًا لسد الفجوة بين 178 إلى 220 مقعدا في 737 ماكس 9 وطائرة أيرباص أي 321 نيو التي تتسع لقرابة 185 إلى 240 مقعدًا والتي تهيمن على سوق الطائرات الضيقة، والتي تستحق استثمارات بحوالي 3.5 تريليون دولار على مدى 20 عاما.

ومنذ دخولها حيز الخدمة سلّمت 67 طائرة 737 ماكس إلى الزبائن الأوروبيين بينها 19 إلى الخطوط النرويجية و12 إلى الخطوط التركية.

وطلب ما مجمله 723 طائرة من 14 زبونا، ولا يزال يتعين تسليم 210 طائرات إلى شركة رايان إير و92 للخطوط النرويجية و63 للتركية.

10