بي.أم.دبليو تنقل الدراجات والسيارات إلى الخيال العلمي

نقلت شركة بي.أم.دبليو الدراجات النارية والسيارات إلى أفق مفاجئ من الخيال العلمي، حيث كشفت عن دراجة نارية تحتفظ بتوازنها دون تحكم من قبل السائق، وهي دراجة كهربائية ذاتية القيادة، تتمتع بدرجة أمان من الحوادث لم يسبق لها مثيل.
الاثنين 2016/10/17
حوادث السير ستصبح شيئا من الماضي

ميونيخ (ألمانيا) - كشفت شركة بي.إم.دبليو النقاب عن الدراجة النارية “فيشن نكست 100” التي تعني رؤية المئة سنة المقبلة، وهي دراجة اختبارية، تعتمد على مفاهيم تقنية حديثة منها نظام الدفع الكهربائي وأنظمة السلامة والأمان المتطورة للحماية من الحوادث. وتضمّ رؤية المئـة سنة المقبلة أيضا نموذجا لسيارات المستقبل الذكية بكل تفاصيلها، من الإطارات إلى جميع التفاصيل الأخرى، وهي سيارة ذاتية القيادة وتتفاعل مع محيطها عن طريق المجسات المتطورة والاتصال مع الإنترنت.

وأوضحت الشركة الألمانية أن النموذج الاختباري، الذي كشفت عنه في مدينة لوس أنجلس الأميركية مؤخرا، يعطي نظرة مستقبلية إلى عالم الدراجات النارية خلال العقدين أو الثلاثة عقود المقبلة.

وتعتمد الدراجة النارية الاختبارية على تقنية الدفع الكهربائي، ويتم نقل القوة على غرار محرك البوكسر، كمـا تمتـاز دراجة بي.أم.دبليو المستقبلية بسهولة إجراء المناورات بفضل الإطار الذكي المرتبط بنظام التوجيه.

وتزخر الدراجة بالأنظمة المساعدة الشبيهه بتلك التي تتمتع بها السيارات المزودة بأنظمة القيادة الآلية، كما يمكنها تحقيق التوازن بشكل تلقائي لا يسمح لها بالسقوط.

ويتفاعل الإطار الذكي بشكل أوتوماتيكي مع سطح الطريق التي تسير عليه الدراجة، الأمر الذي يضمن لها عدم التعرض للحوادث، وبذلك تجعل تجهيزات الملابس الواقية فائضة عن الحاجة.

وأشارت شركة بي.أم.دبليو إلى أن المهمة الوحيدة التي يتولاها قائد الدراجة على عاتقه هي ما يعرف بالقناع، وهو عبارة عن نظارة متصلة بشبكات إلكترونية وتعمل كشاشة عرض لإظهار جميع بيانات القيادة ذات الصلة، كما أنها تعمل كمرآة افتراضية إلى جانب الحماية ضدّ الرياح.

وأشارت المجموعة الألمانية إلى أن الملابس الواقية والخوذة لم تعـد ضـرورية مـع دراجتها النارية الجديدة. لكـن الشركة لم تغفل توفير البعض من الإكسسوارات الجديدة، حيث قدمت لسائق الدراجة سترة قيادة مكيفة، تم تجهيزها بوسائد هوائية من أجل تقوية منطقة العنق والتخفيف عن العمود الفقـري عنـد الانطـلاق بسـرعات كبيرة جدا.

بي.أم.دبليو: سهولة إجراء المناورات بفضل الإطار الذكي اللمسات ونظام التوجيه التلقائي

وتتعرف أنظمة الاستشعار في الدراجة على النبض ودرجة حرارة الجسم، كما حلت الاهتزازات في الذراعين والساقين محل إرشادات نظام الملاحة التي يتم عرضها في شاشة العرض التقليدية.

ورغــم أن النمــوذج الاختبـاري مجهـز بكــل تلـك التقنيـات إلا أن الشركة لـم تكشف عـن موعد محدد لإنتاج الدراجـة بشكـل تجاري.

أما السيارة الاختبارية، التي تأتي أيضا في إطار “فيشن نكست 100” (رؤية المئة سنة المقبلة) المستقبلية فإنها تتمتع أيضا بتصميم خيالي؛ يتضمن أربعة أبواب تنفتح بشكل متعاكس إلى الأعلى، وشباكا أماميا صغيرا ومسحوبا إلى الأمام مع مصابيح ليزر رشيقة وغريبة في نفس الوقت.

وتوفر السيارة سهولة مطلقة في القيادة، وتبدو متقدمة بخطوات حاسمة في سباق الشركات لتصميم سيارات المستقبل، لكنها لا تزال نموذجا افتراضيا لم يصل إلى خطوط الإنتاج التجاري.

وتتميز رؤية المئة سنة المقبلة بأن جميع أجزاء السيارة ذكية، وتعمل بنظام يعرف باسم “ألايف جيومتري سستم” الذي يتفاعل مع المحيط بشكل فوري.

ويـوفـر المساعـد الرقمي للسـائق درجـة من التفـاعـل تصل إلى قـراءة الـذهـن والتكـامـل مـع إحساس ورغبـات السائـق، حين يكـون داخـل السيـارة بـل وحتى حـين يكـون خارجها.

ويمكن للسيارة أن تلائم نفسها وخطوطها الخارجية مع المحيط وطبيعة الرحلة لتوفر أقصى درجات الكفاءة والانسيابية، وتنبه السائق مسبقا إلى العوائق والحوادث وازدحامات السير التي أمامه، وتجد له أفضل الحلول والمسارات.

ورغم أن المزايا تبدو مذهلة، إلا أنه يبدو أن علينا الانتظار لنكتشف كم من تلك المزايا ستجد طريقها إلى خطوط الإنتاج، وما الذي سيكشفه منافسو بي.أم.دبليو.

10